كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الجمعة, 04 سبتمبر, 2020 11:45:32 مساءً

كتبَ البردوني فصْلا خاصًا عن النشيد الوطني في كتابه الثقافة والثورة في اليمن، فذكر أنّ موسيقى أنشودة محمد عبدالوهاب "يا إلهي انتصرنا بقدرتك" كانت هي السلام الجمهوري؛ كونها معبرة برنينها الصّوتي. 
 
في العام 1979م كتب الجمهوريون أول نشيدٍ وطني، كلمات الشاعر أحمد العماري، ولحن الفنان علي الآنسي ومطلع هذه النشيد: 
 
في ظل راية ثورتي   أعلنت جمهوريـتي
بعزيمتي وإرادتي     سجلت أعظم صفحة
ومضيت نحو القمة    والله بارك وثبـــتي
 
أما النشيد المعروف اليوم بكلمات الفضول وألحان أيوب طارش، فقد كان نشيد الشطر الجنوبي من الوطن، باختيار مجلس الشعب في عدن عام 77م. 
ولمن لم يعرف فالشاعر أحمد العماري من مواليد 1939م، يريم، إب، ومن عناصر الإخوان المسلمين حينها الذين انضموا للجماعة من وقت مبكر، وقد التحق بالإذاعة في العام 1955م، إبان حكم الإمام أحمد، وعمل فيها حتى تقاعده عام 98م، "توفي في العام 2003م". وكان ممن شارك في ثورة 1962م، وفي حصار صنعاء من خلال برامجه الإذاعية، وأغانيه الوطنية التي غناها الفنان أحمد الآنسي والحارثي والثلاثي الكوكباني. واشتهر مؤخرا بإعداده برنامج "فتاوى" الذي كان يقدمه زميله عزالدين تقي. ومما قد لا يعرفه الكثير أن إذاعة صنعاء كانت تحت سيطرة عناصر الإمامة من وقت مبكر، وخاصة الإدارات المهمة، ولمعرفتهم بالاتجاهات الفكرية للشاعر العماري فقد كانوا يصمونه تارة بالوهابية، وتارة بأنه عميل للمملكة، لذا حين تقاعد استبدلوه بإمامي من خارج الإذاعة، بقي ممسكا بالمنصب شكليا دون تفعيل كما كان سابقا؛ وشهد العام 2000م شبه تصفية داخلية لغير الإماميين من الإدارات المهمة، خاصة بعد سيطرة عباس الديلمي وعلي أحمد السياني، وكلاهما إماميان متعصبان. 
 
ووفقا لمصدر خاص من أحد زملائه في إذاعة صنعاء سابقا، قال: أول نسخة من النشيد كانت هكذا: "في ظل راية أمتي" فاقترح عليه البعض أن يتم تعديلها إلى ما هي عليه الآن، فأبدى رفضه أولا، لكنه رضخ بعد ذلك، لواقعية المقترح، ونظرا لخصوصية الحالة. والواقع أنه متأثر بطبيعة الأدبيات الإسلامويّة آنذاك والتي يحتل مفهوم "الأمة" أهمية كبيرة في ثقافة الرعيل الأول منهم، والتي عبّر عنها المُنظّرُ الحركي فتحي يكن بمصطلح: "أستاذية العالم". وأستاذية العالم هي بنت عم "أمميّة العالم" لدى الرفاق؛ فكلاهما يحلم بحكم العالم وفقًا لنظريته الخاصة..! 
 
والشيء بالشيء يُذكر، ففي كتاب "الأناشيد" الذي طبعته المعاهد العلميّة وكان يوزع على فرقة الأناشيد المعهدية كانت أنشودة الترحيب "شبه الرسمية" التي يرددها الطلاب في الاحتفالات على ذات الوزن والإيقاع، للشاعر محمد علي عجلان الرسي الحسني الهاشمي "وفقًا لصفحته الرسمية على الفيس"، وهو اليوم رئيس مجلس شورى الإصلاح. ولا أدري هل كتبها مجاراة لأنشودة العمّاري ذات الطابع الوطني؛ لاسيما والاثنان من تنظيم واحد؟ أم أن الأمر من قبيل وقع الحافر على الحافر كما يُقال..!  الأمران جائزان. وربما أرادت الجماعة أو الشّاعر التخلص من الموسيقى المصاحبة؛ لأنهم كانوا يحرمون الموسيقى آنذاك، ويرتابون من الفنون بشكل عام، وعادة ما كانوا يعارضون العمل الفني المصحوب بالموسيقى بما يشبهه تماما من إنتاجهم، عدا الموسيقى، حتى وقت قريب، كما فعلوا مثلا في أوبريت خيلت "براقا لمع" الذي ذاعت شهرته كثيرا في العام 2000م، فتمت معارضته بعمل فني من شاكلته تماما منزوعا منه الموسيقى، وغير هذا كثير في عشرات الأناشيد. 
ومطلع هذه الأنشودة: 
يا مرحبا بمن وصل على الرؤوس والمقل
قلوبنا هي المحل        وهي فسيح المقعد
وفيه أيضا:
لله ما أحلى اللقاء   على الإخاء والتقى 
على الصفاء والنقا    والمنهج الموحد
 


قضايا وآراء
مأرب