البنك الدولي: نسبة كبيرة من اليمنيين يواجهون خطر الجوع بسبب استمرار الحرب     انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم    

الخميس, 03 سبتمبر, 2020 09:43:42 مساءً

بقلم/ عبده سالم 
 
تقتلنا الخفة أحيانا في كل شيء، وفي كل حال وفي كل حدث وفي كل حين وفي كل وقت.
نعيش بين حالات:
 
الأولى: أن تحدث بعضنا بهدوء وبإشارات خفيفة عن وجود خطر محدق، يتم الرد عليه بخفة وتسطيح وتعالي، ويتم اتهامه بهز المعنويات وإضعاف الهمم.. إلخ، فضلا عن التهكم والانتفاخ وإطلاق الكلمات الدالة على ذلك مثل معنا رجال تأكل الحجر، وتلفح التراب، ولا يعرفون يا أمي ارحميني، وغير ذلك، وكلها عبارات  على غرار (نحن أولي قوة وأولي بأس شديد)، في حين أن الوضع الطبيعي في هذه الحالة هو الاستماع إلى النصح أي كان، وحمل التحذيرات على محمل الجد، وبالتالي: يصبح الخطاب المعتمد في هذه الحالة هو الخطاب البعيد عن الانتفاخ والدال على التذكير بالله والثقة به والاطمئنان إليه والثقة بنصره وتأييده وطلب الدعاء والتضرع والانكسار بين يديه والتراحم بين مفردات الصف والتواضع لبعض.
 
الثانية: إذا اقتربنا من الخطر قليلا وبدأنا نشعر به بعد أن كنا ننكره، صرنا  نتعامل مع الأمر بانفعال وهلع وتوجس وحساسية عالية، في حين أنه كان المفترض أن يسود المنطق الأول للحالة الأولى على الحالة الثانية، ولكن بقدر من التأدب ومن باب  (نحن لها ننتصر أو نموت)، وأن  جاءنا حديث في هذا الوقت من الغير عن الخطر المحدق والمبالغات ومن مقالات الحرب النفسية التي يراد منها قذف الرعب في قلوبنا تفاعلنا بها وأخذناها بكل ما فيها رغم أنها مقالات وأحاديث تندرج ضمن موجات الحرب النفسية. 
الثالثة: هي التعامل مع الأمور برشد وتروي، وفيها  نقدر الخطر قبل وقوعه بزمن كاف،
 
ونعترف به ونتواصى من أجل مواجهته ونسمع أي نقد للأداء ونستقبل أي رأي حول كيفية تعزيز الصمود ونتواضع لبعض ونترك الخفة والتسرع وسوء التقدير. وأن قدر الله وجاء الخطر وأصبح قريبا منا أنكرناه وهونا منه واستصغرناه لكي نصمد في وجهه أكثر ونتمكن من مواجهته بمعنويات عالية. 
نعم: الحديث المبكر عن الأخطار والاعتراف بها قبل استفحالها حماية ووقاية ورشد، والحديث عنها حال حصولها والاعتراف بها أو استشعارها بحساسية مفرطة تهزم الذات وتضعف الثبات وتمنع النصر الذي عادة ما يأتي لحظة بلوغ القلوب الحناجر، وهي لحظة الموعد الحقيقي للنصر. 
نعم: نحن الآن في ذروة المواجهة والصمود والاستبسال ونحن بخير وجيشنا في تقدم ويسجل أروع الملاحم البطولية  والنصر حليفنا والله أقرب منا من عدونا ولا زال بيننا وبين عدونا خط فاصل وهو الخط الذي يتجلى فيه العزيز الجبار ويمدنا فيه بالنصر الأكيد والحاسم والناجز. 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء