الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

الإثنين, 24 أغسطس, 2020 11:58:41 مساءً

بقلم/ برهان الصهيبي
 
مع الأسف الشديد، فإلالة الإعلامية الضخمة للإصلاح لم تستطيع توضيح حقيقة مقتل الدكتور أصيل رحمه الله، ورد الشائعات التي تطالهم بهذه الحادثة، التي هز وجدان كل من عرف بالأمر وأنا أحدهم.
 
لم يستطيع أن يوضح حقيقة أن المقذوف الذي أصاب أصيل تشظي باصطدامه بالجمجمة، وأن القطع الحاصل بين الفكين حصل نتيجة غلاف المقذوف النحاسي، والذي شاهده بقاياه من حضروا أولا إلى مسرح الجريمة وهم: الشيخ عبد الهادي عبد الله غانم، والشيخ يوسف الشدادي، وطه عبد الله غانم وآخرين، والذين أكدوا مشاهدة أثر وبقايا المقذوف العالق بالجرح القطعي بين الفكين وهو ما يعني مروره على اللسان وقطعها حتما، وكل ما ينشر عن تعذيب وقتل وتقطيع لا أساس له من الصحة.
 
تحاشيت نشر مثل هذا، لكن أحدا لم يكلف نفسه إيضاح ما يخفف هلع المجتمع بإظهار الحقيقة وليس دفع التهمة عن الجناة.
 
لقد أحدث الفراغ الشاغر في توضيح حقيقة الجريمة أن مُلئ بتفسيرات توافق أهواء الناشرين مع الأسف، واستغلال الحدث المؤلم وتصوير وإخراج الأمر على قتل وتعذيب وتقطيع، وبالتالي تم مقارنه ذلك من الذكرة الجمعية للمجتمع بحوادث مشابهة واسقاطها على الحادثة.
 
لقد تم استغلال بشاعة أحداث الذبح في حوادث مشابهة لا تزال عالقة بذاكرة الناس وإسقاطها على الحادثة المؤلمة، كما لم يوضح أحدا أن الشرطة العسكرية لم تصل "الجبزية" أصلا، ولا أي تشكيل رسمي للجيش من تعز، وكل ما وصل حملة بقيادات متعددة من اللواء ٣٥ على راسها طه عون، ورائد الحاج، وصدام الدبشة، وقيادات مدنية عقدت الأمور أكثر بشروطها اللا منطقية، ولم تستطيع فك الحصار عن منزل "الجبزي" من قبل المطالبين بدم القتيل محفوظ السعدي الذي قتل قبل الحادثة بيومين فقط، وقد فشل قادة ٣٥ قبل وصول الحملة الأمنية من تعز في اليوم السابق لوصولها النشمة وكعادة الحملات الفشل في منع جرائم قتل كثيرة، بل وأظهرت فشلا ذريعا في السابق، ولم يكن أخرها مقتل الشهيد ناصر علي طه في أبشع جريمة قتل ضربا بقضبان الحديد في ورشه وبحضور قوات مسمى اللواء ٣٥ التي كانت حاضرة واكتفت بالفرجة ومرت الجريمة بسلام.
 
كذلك حوادث مماثله كثيرة منها في المسراخ وبحضور قوات مسمى اللواء 35 ومدرعاته، وكثير من الوجع يحضر مع كل حرف أكتبه الآن.
 
وواجبي هنا التوضيح احتراما للحقيقة، ولنفسية المجتمع الذي يحترم خصوصيته اليهود والنصارى ولم نفهم أن هذه النافذة الصماء الغير بشرية تغطي بشاعة الجرائم التي تظهر في الصور وهي حقيقية، فما بال من يسمون بشرا يتمنون أبشع التفاصيل ويبالغون حتى بسرد روايات كاذبة للكيد السياسي، مع التأكيد أن مقتل أصيل وكذا محفوظ عمل مدان بكل الأشكال.
 
 ومع فارق الحادثتين فإن مراعاة مشاعر الأسرتين حاضرة ولندع العدالة تأخذ مجراها والواجب علينا أن نقف مع عدم تغيير الأدلة ليأخذ الشرع مجراه، والذي يجب أن يكون هو مطلبنا وهدفنا، وليس المبالغة بحادثة حصلت بل بإجراءات التعامل مع الواقعة. 
 
لتبدأ جهات الاختصاص بجمع الاستدلالات بدون تأثير العاطفة ومتابعة التقرير الشرعي كحق للمجتمع، كي يعرف الجميع حقيقة ما حصل، وأن نعي جميعا أن تحاملنا لن يغير في مجرى الحقيقة شيء ولا نصيب بتمني حصول الاسوأ للتشفي الاعلامي وتشويه الحقيقة.
إن هذه الأعمال والتصرفات مع الجريمة سيصيب المجتمع بالانتكاسة النفسية والهلع ولن يُكسب القتيل مزية، فالموت من مدفعٍ حرٍ نقول له موتاَ وان اوهـمـونا انه عرسُ.
 
 


قضايا وآراء
مأرب