منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الثلاثاء, 11 أغسطس, 2020 11:51:24 صباحاً

فليجدوا لحديث ولايتهم الأسانيد الصحيحة وليفسروا الأمر الماضي كما يحلوا لهم، لدينا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، إنها وصية الإنسان للإنسان. اليمنيون الأحرار وقد رفعوا يد اليمني وليا على نفسه، سنهز رؤوسنا باهتمام أثناء قراءة حديث "غدير خم" بذات الطريقة التي يقرأ بها البشر بعض تفاصيل تاريخهم دون أن يكون علينا بعد ألف وأربع مائة عام إثبات شيء أو نفيه؛ ذلك لا يرتب لواقعنا الآن، وليس لدينا الوقت حتى هذه الأيام ونحن بصدد وصيتنا الثورية سبتمبر وهي تمنحنا التفسير العملي القاطع والوجهة التي علينا دفع حياتنا صوبها. 
 
الخلاف الآن بين أبناء الحادي والعشرين من سبتمبر ليلة سقوط العاصمة والدولة وانكشاف اليمن وبين أبناء سته وعشرين سبتمبر ليلة ميلاد اليمن الحر والدولة اليمنية الحديثة وليس بين أبناء الصحابة.
 
لقد استدعوا كل شهود التاريخ لإثبات حق رجل في خلافة نبي، الأمر الذي لا ننكره ولا يعني هذا أن لهم حقا علينا، ما بالك أن يكون هذا الحق قد أخذ شكل الاستحواذ على حياة شعب.
 
نحن أبناء هذا الوطن الذي أطلقت عليه الريح والأمطار اسم اليمن قبل عشرة آلاف سنة، ولقد كان دولة أثناء ما كانت روما وحدها دولة، ذلك إرثنا ولم يكن هذا اليمن قد تورط بشكل أو بآخر في صراع على وصية لا تعنيه ولم تلزمه قبل ألف واربع مائة سنة فكيف يهتم لها الآن أو يدفع ثمن صراع مجموعة تاريخية في سياق تاريخ أمة تمتد من أواسط أسيا إلى غرب أفريقيا وليس في سياق اليمن التاريخي ليقوم الآن بتقديم نفسه قربانا لما يظنونه "انحرافا أثناء نقل سلطة النبي." عوضا عن أنه وبكل بساطة: ليس لدينا فتوى أو موقف يقضي بحرمان علي وقد نكن مشاعر تضامن تاريخية في أحسن الأحوال لكن الآن ليس لدينا ما يمكن التخلي عنه، ولن نقايض سبتمبر وتاريخ بلد بمعضلة بين الصحابة الذين نحبهم جميعا ونتفهم جانبهم الإنساني لكننا لسنا أبنائهم، وليس علينا البحث عن أي فتوى أو تفسير أو حديث غير سبتمبر، ذلك أنه اليوم الذي انتقل فيه الحكم من يد سلطة كهنوتية إلى يد شعب لا يمكنه مد قدميه للقيد مرة ثانية.
 
بدلا من خوض جدل وصخب فقهي يا أبناء ستة وعشرين من سبتمبر، اكتبوا ليوم السادس والعشرين يوم ولايتكم على أنفسكم بالحق الإنساني والوطني، ارفعوا الشعار السبتمبري واستخرجوا كلمات زعماء سبتمبر ووصايا الرجال الأحرار، اشعلوا ومضات الاحتفال بواقعكم الوطني الملهم بدلا من النفخ في رماد التاريخ. 
سبتمبر، حديث اليمني لليمني، هجس الإنسان لحريته الداخلية. سبتمبر: الحق الإنساني الذي لا يحتاج لأسانيد.. سبتمبر روايتنا الأبدية والباقي مجرد مرويات.
 
لو كنت في مكة القرن السادس الميلادي لانحزت لعلي تقديرا لأخلاقه وليس للقرابة، لكنني في صنعاء القرن الحادي والعشرين سأنحاز لتاريخ ميلادي 26سبتمبر.
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ