في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية    

الثلاثاء, 23 يونيو, 2020 01:34:48 مساءً

تحاول أبو ظبي والرياض جاهدتان وبما تمتلكان من قوة مالية كبيرة، العمل على تجنيد أنظمة وآلة إعلامية كبيرة تحت لافتة "المشروع العربي في خطر"، فيما المدخل الذي تنطلق منه: اعتبار الإخوان العدو التاريخي لا لسبب.. إلا أن الربيع العربي مكن من بروزهم،  وأبان مدى ثقلهم لدى الشارع العربي.
إن الزعم أن المشروع العربي بقيادة السعودية والإمارات: هو لرفض التمدد التركي والإيراني وهم كبير، إذا هو خادم بمطيع وامتياز للمشاريع الخارجية بما فيها التركي والإيراني ولو بطريقة غير مباشرة.  

والحقيقة أنه مشروع يمكن وصفه بأي شيء إلا أن يكون عربيا؛ والسبب أنه مشروع عبري غربي شرقي جامع لكل خصوم الأمة، وهذا لم يعد سرًا وهو من الوضوح ما لا يحتاج إلى دليل، كما أنه ليس أكثر من مشروع مقزز وفاشل، سيطويه الفشل كما طوى مشاريع سابقة كانت أقوى منه وأكثر حماسًا لدى أنصاره.  
 
يلاحظ أن أبو ظبي والرياض قدمت نماذج مثيرة للاشمئزاز عبر سلوكهما الداخلي تجاه شعبيهما، إنه مشروع عبادة الطاغية الفرد وتقديسه، ومصادرة الحريات، إلا ما كان تعبيرا عن الترف والتزلف والسفه، بحيث حول كل منهما بلاده ليس إلى سجن بل قبر مطلي بالأناقة. فلإمارات قبر أنيق كما وصفها مسئول يمني أقام فيها لفترة ثم عاد  بعد 1994، مشروع قائم على استعباد الشعب، والحجر عليه، وتمجيد الطاغية، وعناوينه القتل حتى المنشار  والتعذيب،  والإخفاء،  والسجن بدون محاكمة،  وقضاء مفضوح بأنه ضد العدالة، وفي بلاد عربية أيضا أنشأت مليشيات، واستقدمت مرتزقة أثبتت الوقائع تفوقها في الهمجية والتخلف والانحطاط، وممارسة كل ما يصنف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهنا: تحول القبر لأسر أحياء،  مقابر جماعية،  اغتيالات،  تعذيب حتى الموت،  إخفاء قسري، وسجون غير قانونية، وتواصل وتجنيد لـ (إرهابيين) من القاعدة وداعش كل ذلك وثقته تقارير دولية، أي أنها خادمة لمشروع عبري غربي، مع ذلك يوثقون، وعليها فظاعاتها لاستخدامها يوما ما ضدها حين يقرر المخرج إيقاف دورها.

مشروع سحب مشاعر الكراهية والعداء تجاه (إسرائيل) وتجاه إيران، ليغدو ضد أبو ظبي والرياض. صحيح أن المنطقة العربية في فراغ، أي لا يوجد مشروع عربي، وتتصارع فيها قوى ومشاريع شتى، غير أن الأسوأ  أن  الرياض وأبو ظبي بإمكاناتهما  الهائلة  أدوات لتلك المشاريع المتصارعة، وتمارسان كل أشكال الانحطاط والهمجية، التي  يترفع عنها أسيادهما، أصحاب مشاريع الهيمنة من وراء البحار.

الإمارات المملكة خادمتان مباشرتان لـ  (إسرائيل) وإيران ومن ورائهما الغرب، وإيران وأذرعها أدوات يتلاعب بها الغرب الذي يقرأ التشيع جيدا،  ويدرك أي قوى فتاكة في سبيل استعادة إمبراطورية فارس، لذلك يوظف ذلك الطموح إلى مستويات ثم يقول  قفوا والا، وسوريا والعراق نموذجان، فما فعلت إيران في عقد ونصف من التخريب وتصير الثورة، ومن هدم فيهما  لبناء مجد  تهدمه أمريكا بقرار والأمريكان إذ يفعلون ذلك  ليس خدمات لبن زايد وبن سلمان بل في إطار استراتيجية أمريكية عنوانها: الحيلولة دون ظهور قوة منافسة.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة