ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الجمعة, 29 مايو, 2020 10:51:03 مساءً

بقلم أ. عبده سالم


لا نخشى من كورونا، ولكن نخشى من أن يتخلى الله عنا بذنوبنا فيتركنا فريسة لكورونا أو غيرها. نخشى أن تنسينا كورونا الكثير من المبادئ الفطرية والمفاهيم التي تعلمناها وتربينا عليها، وفي مقدمتها مبدأ الأجل وأن لكل أجل كتاب، ومن أن تطغى علينا مفاهيم الحدث المغالية في الأخذ بالأسباب وننسى المسبب.
الأخذ بالأسباب مطلوب والحذر واجب، وحث الناس عليها من أهم الواجبات، لكن العقل البشري من طبيعته يرهق ولا يستطيع التحمل أكثر من مفهوم، كما يرهق أيضا من كثرة وشدة تداخل المفاهيم عليه.
فالتحذيرات من كورونا قد بلغت مداها ونخشى أن يصاب الناس برهاب التحذيرات وجزع التنبيهات، أو بردة فعل مضادة للتحذيرات، وما نراه في بعض مجتمعنا من تجاوز للتحذيرات ليس هو غياب الوعي كما يعتقد البعض، ولكنه شكل من أشكال التمرد على الغلو في التحذيرات، والشعور بوطأتها في الوقت الذي لا يجد فيه الإنسان أي أسباب تعينه على مواجهة الحدث سوى موجات عاصفة من التحذيرات.

الإنسان المسلم الطبيعي يعلم بفطرته السوية أن الموت لا يحدث إلا في حالة واحدة، وهي حالة نزول عزرائيل من السماء وقبضه للروح وبدون ذلك لا يحدث الموت، وهذا ممكن حدوثه بكورونا أو غير كورونا، ومن ثم ينبغي الاستعداد لهذا اليوم وشد الناس إليه وتحذير الناس من عدم نسيانه.
ما نراه اليوم في واقعنا هو موجة موت عاصفة وأرواح تغادر الحياة بعد أن انتهى أجلها وبعضها تموت قبل أن توغل فيها كورونا، ومن كتب لها الحياة تبقى رغم شدة كورونا.
فلنكن مع الله ولنأخذ بالأسباب ولنواجه الحدث بنفسية المؤمن وبمنهجية سلامة المعتقد ولنحرص على رضا الرب ولا يضيرنا بعد ذلك شيء، وحينها يستوي عندنا الموت والحياة، وبعض الموت حل وليس مشكلة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء