في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا    

الجمعة, 29 مايو, 2020 10:51:03 مساءً

بقلم أ. عبده سالم


لا نخشى من كورونا، ولكن نخشى من أن يتخلى الله عنا بذنوبنا فيتركنا فريسة لكورونا أو غيرها. نخشى أن تنسينا كورونا الكثير من المبادئ الفطرية والمفاهيم التي تعلمناها وتربينا عليها، وفي مقدمتها مبدأ الأجل وأن لكل أجل كتاب، ومن أن تطغى علينا مفاهيم الحدث المغالية في الأخذ بالأسباب وننسى المسبب.
الأخذ بالأسباب مطلوب والحذر واجب، وحث الناس عليها من أهم الواجبات، لكن العقل البشري من طبيعته يرهق ولا يستطيع التحمل أكثر من مفهوم، كما يرهق أيضا من كثرة وشدة تداخل المفاهيم عليه.
فالتحذيرات من كورونا قد بلغت مداها ونخشى أن يصاب الناس برهاب التحذيرات وجزع التنبيهات، أو بردة فعل مضادة للتحذيرات، وما نراه في بعض مجتمعنا من تجاوز للتحذيرات ليس هو غياب الوعي كما يعتقد البعض، ولكنه شكل من أشكال التمرد على الغلو في التحذيرات، والشعور بوطأتها في الوقت الذي لا يجد فيه الإنسان أي أسباب تعينه على مواجهة الحدث سوى موجات عاصفة من التحذيرات.

الإنسان المسلم الطبيعي يعلم بفطرته السوية أن الموت لا يحدث إلا في حالة واحدة، وهي حالة نزول عزرائيل من السماء وقبضه للروح وبدون ذلك لا يحدث الموت، وهذا ممكن حدوثه بكورونا أو غير كورونا، ومن ثم ينبغي الاستعداد لهذا اليوم وشد الناس إليه وتحذير الناس من عدم نسيانه.
ما نراه اليوم في واقعنا هو موجة موت عاصفة وأرواح تغادر الحياة بعد أن انتهى أجلها وبعضها تموت قبل أن توغل فيها كورونا، ومن كتب لها الحياة تبقى رغم شدة كورونا.
فلنكن مع الله ولنأخذ بالأسباب ولنواجه الحدث بنفسية المؤمن وبمنهجية سلامة المعتقد ولنحرص على رضا الرب ولا يضيرنا بعد ذلك شيء، وحينها يستوي عندنا الموت والحياة، وبعض الموت حل وليس مشكلة.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة