الثلاثاء, 12 مايو, 2020 03:40:31 مساءً

 
السيد أنطونيو جواتيريش، لقد قلت وقولك الحق، أن أزمة فيروس كورونا المستجد، تمثل أزمة صحية عالمية تحولت بسرعة لتصبح وثيقة الصلة بأزمات حقوق الإنسان.
ونحن مواطنو الجمهورية اليمنية العالقون في الهند وجمهورية مصر العربية، تقطعت بنا السبل وتضاعفت مآسينا بسبب الحرب الدائرة في بلدنا، إضافة إلى غلق المطارات بسبب كورونا.
إننا اليوم غير قادرين على الاستمرار في الحياة؛ بعد أن انتهت فترة إقامتنا وأصبحنا غير قادرين على دفع إيجار السكن. وبما أن كل مواطني دول العالم عادوا إلى بلدانهم من خلال دولهم ، فنحن لا دولة لنا تعمل على إعادتنا إلى بلدنا الذي يخضع للحرب منذ ستة أعوام ويقبع تحت البند السابع، لذا لجأن إليك بوصفنا بشرا لنا حقوق يجب أن تكون في مقدمة أولويات الأمم المتحدة.
 
السيد الأمين العام، أنتم تعلمون حجم خطاب الكراهية الذي صاحب فيروس كورونا بشكل عام، والتأثيرات المضاعفة علينا كيمنيين بشكل خاص. 
لقد التحقنا بمن سبقنا إلى شباك الفقراء بالإضافة إلى أننا خارج بلادنا. ونحن ندرك بأننا بلا دولة وأن المتصارعين على السلطة لا يأبهون لنا، فجميعهم يريدون السلطة لكنهم لا يقومون بواجباتها.
 
وإذا كان العالم قد أدرك أن وباء كورونا تهديد غير مسبوق يستدعي منهم تضامنا غير مسبوق، فإن واجب الأمم المتحدة أن تقدم عملا غير مسبوق لنا نحن العالقون خارج اليمن ومعرضون لمخاطر صحية وحقوقية، وسيكون من المفيد أن تحول الأمم المتحدة ميزانية مركز الملك سلمان لمواجهة أزمة العالقين خارج اليمن، خاصة وأن هذه الميزانية لم يتم الاستفادة منها منذ سنوات الحرب الخمس .
 
وتأسيسا على ذلك، فإننا ندعو المليشيات المتقاتلة في اليمن إلى أن توفر فائض القوة للتنمية المستدامة بدلا من القتل والدمار وأن تتأهب لحالات الطوارئ الصحية والاستثمار في الخدمات العامة الحيوية.
 
السيد الأمين العام، إنك تدرك أكثر من غيرك حاجتنا إلى من يتضامن معنا لكي نتخطى هذه الأزمة، ولكي يتحقق ذلك فإنه يتطلب منك تذكير التحالف العربي أنه جاء لتحرير صنعاء وليس سقطرى ولا المهرة. 
لا بد أن تذكره بأنه جاء لإخراج مليشيا الحوثي من صنعاء وليس لبناء مليشيا جديدة في عدن، وأنه جاء للحفاظ على وحدة اليمن وليس داعما للانفصال.
 
إننا على يقين بأنكم ستقومون بمسؤليتكم الملقاة على عاتقكم لإنقاذنا من الأخطار التي تواجهنا والتي تحرمنا حقوقنا الإنسانية، كما لا يخفى عليكم التأثير السلبي المباشر علينا وعلى حقوقنا الإنسانية في الحياة والصحة والغذاء والعودة إلى بلادنا أسوة بكل مواطني دول العالم.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء