الجيش يكشف بالأسماء عن أخطر خلية تجسس تابعة للحوثيين في مأرب (فيديو)     اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام    

الإثنين, 04 مايو, 2020 11:36:17 مساءً

بقلم د. عادل الشجاع 
 
إذا لم تكن هناك أي مناسبة ليغسل أبو رأس جرائم عصابة الحوثي فإنه يصنعها . لقد تابعنا كيف ابتدع له مناسبة قبل يومين تحت عنوان " الدورة الاعتيادية للجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر ". أبو رأس منذ انشق عن المؤتمر في الثاني من ديسمبر هو ومجموعة من الذين استهواهم عمل المشرفين وهو ينافح عن الحوثيين ويدافع عنهم ويبرئهم من كل الجرائم التي ارتكبوها بحق اليمن واليمنيين وقتلهم لرئيس المؤتمر والأمين العام .
 
يقدم أبو رأس نفسه ومن معه من المشرفين كممثل فاشل في أداء الدور ، نتيجة لعدم إلمامهم بالنظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام . فقد عقدوا اللقاء المزعوم تحت شعار : " معا للحفاظ على تماسك المؤتمر الشعبي العام ، ووحدته التنظيمية ، وتعزيز دوره في الدفاع عن الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله " .
 
يعقدون اللقاء في صنعاء مع مجموعة من المشرفين الحوثيين بعيدا عن اللجنة الدائمة التي تمتد بامتداد المحافظات اليمنية ويزعمون أنهم يحافظون على تماسك المؤتمر ووحدته التنظيمية . وفي الحقيقة هم يدافعون عن مليشيا الحوثي التي أسقطت الدولة وجلبت الحرب الداخلية والخارجية ، ومزقت المجتمع ودمرت الدولة وأسقطت السيادة .
 
يتحدث هؤلاء عن النظام الداخلي وهم لا يفقهون أن النظام الداخلي في المادة( ٤ ) يقول : " يتمسك ويعمل المؤتمر بأهداف الثورة اليمنية والدستور ، ويدافع عن وحدة الوطن وسيادته واستقلاله ونظامه الجمهوري ، وعن المكتسبات الوطنية الأصيلة والمعاصرة .
 
هل يدرك هؤلاء أن الإمامة ضد الثورة وأهدافها ؟ وهل يعي هؤلاء أن الدستور ألغته عصابة الحوثي بما أسمته الإعلان الدستوري ؟ وهل يعي هؤلاء أن عصابة الحوثي مزقت الوطن ووحدته وجلبت له الحرب ؟ وهل يعي أبو رأس ومن معه من المشرفين أن عصابة الحوثي دمرت المكتسبات الوطنية الأصيلة والمعاصرة وتريد أن تعود باليمن إلى زمن علي بن أبي طالب والحسين ؟
 
يعتقد أبو رأس أنه سيسلم المؤتمر للحوثيين مقابل أن يكون مشرفا لهم داخل المؤتمر . فقد أعطى لنفسه الحق بتشكيل لجنة لإجراء تعديلات على النظام الداخلي لكي يمكن الحوثي من السيطرة على الحزب . ولو كان أبو رأس يقرأ النظام الداخلي الذي يخرجه من جيبه بين الحين والآخر لعرف أن المادة( ٢٥ ) تنص على أن المؤتمر العام هو الذي يقر أية تعديلات أو إضافات مقترحة على النظام الداخلي .
 
لم ينس أبو رأس وبقية المشرفين أن يتاجروا برئيس الحزب الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف الزوكا واعتبروا استشهادهما كان تجسيدا للشجاعة ورمزا للوفاء، لكنهم تناسوا أن يقولوا لنا من قتلهما ؟ أليس عصابة الحوثي الذي يصر أبو رأس على استمرار التحالف معها هي من قتلتهما؟
 
لم ينس هؤلاء المشرفين أن يجددوا تمسكهم ودفاعهم عن الثوابت الوطنية ممثلة بالثورة والنظام الجمهوري . يا ترى كيف تجتمع الجمهورية مع الإمامة ؟ وكيف تجتمع الثوابت الوطنية مع المسيرة الشيطانية ؟ النظام الداخلي ينص على أن واجبات العضو التمسك بأهداف الثورة اليمنية وبالدستور ، وأن يدافع عن وحدة الوطن وأن يتصدى لكل المؤامرات التي تستهدف عقيدة الشعب الإسلامية . لقد تآمر أبو رأس ومن معه على كل ذلك .
 
ولكي يغسلوا أيدي الحوثيين من دم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح عينوا أحمد علي نائبا لأبو رأس ، لكي يعمل أبو رأس على تنيم المؤتمر في الداخل وأحمد علي ينيمه في الخارج . حينما يطالب أحمد علي بالتحرك يتعذر بالعقوبات . ولما يعينوه نائبا لأبي رأس يصمت وكأن ذلك يعفيه من العقوبات .
 
كون أحمد علي يقبل بالتعيين فهو تلقائيا شريك مع الحوثيين في خوض الحرب والحشد لها من أبناء الثورة والجمهورية وتظليلهم بسبب حبهم للزعيم رحمة الله تغشاه . والحديث عن أحمد علي هنا بالصفة الممنوحة له وليس بصفته الشخصية حتى يكون الحكم بيننا المرجعيات الوطنية والنظام الداخلي للمؤتمر . الحوثي اختطف اليمن وسلمها لإيران وأسقط الجمهورية والدستور وخاض حربا بدون أن يكلفه أحد بذلك . ومن يتحالف معه فهو شريك في إسقاط الثورة والجمهورية والدستور والسيادة الوطنية .
 
وبلاش التبرير بأنهم واقعين تحت شفرة السلاح ، أو تحت العقوبات ، فمن يتصدى للقيادة لابد أن يكون بمستواها أو يتركها ويلزم بيته . على قواعد المؤتمر أن تحدد موقفها من هؤلاء الذين يسيئون للمؤتمر وجعلوا أعضاءه أذلة وكأنهم مجرد عبيد لهذه العصابة الخارجة من عفن التاريخ . قولوا لي بصراحة هل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن سيعاقبوا أحمد علي إذا صرح ضد الحوثي ؟ كل يوم يعزي بوفاة متوفي ولم تغضب الأمم المتحدة . فهل تم تعينه نائبا النقل التعازي فحسب ؟
 
المؤتمر حزب ، والحزب عمل سياسي . أما العقار فهو قابل للبيع والشراء والتأجير . من كان مع المؤتمر كحزب ، فعليه أن يشتغل سياسة . ومن كان مع المؤتمر كعقار فمن حقه أن يبيع ويؤجر . أطالبهم بالاحتكام للنظام الداخلي ولانتفاضة الثاني من ديسمبر والقبول بهما . وما سيقوله النظام الداخلي ووصايا الانتفاضة علينا الالتزام به . الوطن يضيع من بين أيدينا وينزلق نحو الهاوية ونحن نوزع المناصب داخل المؤتمر وكأنه تركة خاصة وليس حزبا يعني كل عضو فيه.

*صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ