قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية     مسلحون يختطفون مدير شركة التضامن بصنعاء     ملاحظات أولية على تسجيلات حفلة الإعدام بحق عبدالله الأغبري     حالة غضب تسود اليمنيين بعد الكشف عن جريمة مروعة بصنعاء بطلها ضابط بالأمن الوقائي    

الإثنين, 04 مايو, 2020 11:36:17 مساءً

بقلم د. عادل الشجاع 
 
إذا لم تكن هناك أي مناسبة ليغسل أبو رأس جرائم عصابة الحوثي فإنه يصنعها . لقد تابعنا كيف ابتدع له مناسبة قبل يومين تحت عنوان " الدورة الاعتيادية للجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر ". أبو رأس منذ انشق عن المؤتمر في الثاني من ديسمبر هو ومجموعة من الذين استهواهم عمل المشرفين وهو ينافح عن الحوثيين ويدافع عنهم ويبرئهم من كل الجرائم التي ارتكبوها بحق اليمن واليمنيين وقتلهم لرئيس المؤتمر والأمين العام .
 
يقدم أبو رأس نفسه ومن معه من المشرفين كممثل فاشل في أداء الدور ، نتيجة لعدم إلمامهم بالنظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام . فقد عقدوا اللقاء المزعوم تحت شعار : " معا للحفاظ على تماسك المؤتمر الشعبي العام ، ووحدته التنظيمية ، وتعزيز دوره في الدفاع عن الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله " .
 
يعقدون اللقاء في صنعاء مع مجموعة من المشرفين الحوثيين بعيدا عن اللجنة الدائمة التي تمتد بامتداد المحافظات اليمنية ويزعمون أنهم يحافظون على تماسك المؤتمر ووحدته التنظيمية . وفي الحقيقة هم يدافعون عن مليشيا الحوثي التي أسقطت الدولة وجلبت الحرب الداخلية والخارجية ، ومزقت المجتمع ودمرت الدولة وأسقطت السيادة .
 
يتحدث هؤلاء عن النظام الداخلي وهم لا يفقهون أن النظام الداخلي في المادة( ٤ ) يقول : " يتمسك ويعمل المؤتمر بأهداف الثورة اليمنية والدستور ، ويدافع عن وحدة الوطن وسيادته واستقلاله ونظامه الجمهوري ، وعن المكتسبات الوطنية الأصيلة والمعاصرة .
 
هل يدرك هؤلاء أن الإمامة ضد الثورة وأهدافها ؟ وهل يعي هؤلاء أن الدستور ألغته عصابة الحوثي بما أسمته الإعلان الدستوري ؟ وهل يعي هؤلاء أن عصابة الحوثي مزقت الوطن ووحدته وجلبت له الحرب ؟ وهل يعي أبو رأس ومن معه من المشرفين أن عصابة الحوثي دمرت المكتسبات الوطنية الأصيلة والمعاصرة وتريد أن تعود باليمن إلى زمن علي بن أبي طالب والحسين ؟
 
يعتقد أبو رأس أنه سيسلم المؤتمر للحوثيين مقابل أن يكون مشرفا لهم داخل المؤتمر . فقد أعطى لنفسه الحق بتشكيل لجنة لإجراء تعديلات على النظام الداخلي لكي يمكن الحوثي من السيطرة على الحزب . ولو كان أبو رأس يقرأ النظام الداخلي الذي يخرجه من جيبه بين الحين والآخر لعرف أن المادة( ٢٥ ) تنص على أن المؤتمر العام هو الذي يقر أية تعديلات أو إضافات مقترحة على النظام الداخلي .
 
لم ينس أبو رأس وبقية المشرفين أن يتاجروا برئيس الحزب الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف الزوكا واعتبروا استشهادهما كان تجسيدا للشجاعة ورمزا للوفاء، لكنهم تناسوا أن يقولوا لنا من قتلهما ؟ أليس عصابة الحوثي الذي يصر أبو رأس على استمرار التحالف معها هي من قتلتهما؟
 
لم ينس هؤلاء المشرفين أن يجددوا تمسكهم ودفاعهم عن الثوابت الوطنية ممثلة بالثورة والنظام الجمهوري . يا ترى كيف تجتمع الجمهورية مع الإمامة ؟ وكيف تجتمع الثوابت الوطنية مع المسيرة الشيطانية ؟ النظام الداخلي ينص على أن واجبات العضو التمسك بأهداف الثورة اليمنية وبالدستور ، وأن يدافع عن وحدة الوطن وأن يتصدى لكل المؤامرات التي تستهدف عقيدة الشعب الإسلامية . لقد تآمر أبو رأس ومن معه على كل ذلك .
 
ولكي يغسلوا أيدي الحوثيين من دم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح عينوا أحمد علي نائبا لأبو رأس ، لكي يعمل أبو رأس على تنيم المؤتمر في الداخل وأحمد علي ينيمه في الخارج . حينما يطالب أحمد علي بالتحرك يتعذر بالعقوبات . ولما يعينوه نائبا لأبي رأس يصمت وكأن ذلك يعفيه من العقوبات .
 
كون أحمد علي يقبل بالتعيين فهو تلقائيا شريك مع الحوثيين في خوض الحرب والحشد لها من أبناء الثورة والجمهورية وتظليلهم بسبب حبهم للزعيم رحمة الله تغشاه . والحديث عن أحمد علي هنا بالصفة الممنوحة له وليس بصفته الشخصية حتى يكون الحكم بيننا المرجعيات الوطنية والنظام الداخلي للمؤتمر . الحوثي اختطف اليمن وسلمها لإيران وأسقط الجمهورية والدستور وخاض حربا بدون أن يكلفه أحد بذلك . ومن يتحالف معه فهو شريك في إسقاط الثورة والجمهورية والدستور والسيادة الوطنية .
 
وبلاش التبرير بأنهم واقعين تحت شفرة السلاح ، أو تحت العقوبات ، فمن يتصدى للقيادة لابد أن يكون بمستواها أو يتركها ويلزم بيته . على قواعد المؤتمر أن تحدد موقفها من هؤلاء الذين يسيئون للمؤتمر وجعلوا أعضاءه أذلة وكأنهم مجرد عبيد لهذه العصابة الخارجة من عفن التاريخ . قولوا لي بصراحة هل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن سيعاقبوا أحمد علي إذا صرح ضد الحوثي ؟ كل يوم يعزي بوفاة متوفي ولم تغضب الأمم المتحدة . فهل تم تعينه نائبا النقل التعازي فحسب ؟
 
المؤتمر حزب ، والحزب عمل سياسي . أما العقار فهو قابل للبيع والشراء والتأجير . من كان مع المؤتمر كحزب ، فعليه أن يشتغل سياسة . ومن كان مع المؤتمر كعقار فمن حقه أن يبيع ويؤجر . أطالبهم بالاحتكام للنظام الداخلي ولانتفاضة الثاني من ديسمبر والقبول بهما . وما سيقوله النظام الداخلي ووصايا الانتفاضة علينا الالتزام به . الوطن يضيع من بين أيدينا وينزلق نحو الهاوية ونحن نوزع المناصب داخل المؤتمر وكأنه تركة خاصة وليس حزبا يعني كل عضو فيه.

*صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة