الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام    

السبت, 28 مارس, 2020 09:28:12 مساءً

لليوم الخامس على التوالي تسجل الجهات المختصة في السعودية انخفاضًا في أعداد المصابين بفايروس كوفيد١٩. وتشير إحصاءات متداولة إلى أن عدد الحالات بلغت مستويات متدنية، باستثناء اليوم الذي زادت فيه حالات قليلة جدا مقارنة بالأمس، وإذا تعاملنا بلغة الأرقام، فكانت الأعداد في الخمسة الأيام الأخيرة، على هذا النحو:
24 مارس 205
‏25 مارس 133
‏26 مارس 112
‏27 مارس 92
28 مارس 99
 فإن يكن هذا دقيقًا، فهو نجاح كبير تحققه المملكة في التصدي لهذا الزائر الثقيل.
 
 منذ اللحظات الأولى لظهور الفايروس اتخذت الجهات المعنية سبلا وقائية متدرجة، ولا سيما في مدن مثل الرياض، ومكة، والمدينة، أثمرت حتى الآن هزيمة للفايروس ما برحت في أول أوانها، ومن المتوقع أن تعلن الجهات الرسمية القضاء عليه في القريب العاجل.
 
في مدينة مثل الرياض، إذا سمحت لنفسك أن تطل من على شرفة إحدى نوافذ شقتك أو جناحك، وأرسلت طرفك في المدى المنظور بعد الثالثة عصرا فالمرجح أنك لن ترى شيئا غير ما هو ثابت في مكانه، وغير طائر ضاق به عشه ليحلق في الفراغ، أو سيارة للشرطة تترصد أي مخالفات لقرار حظر التجول، في عمل دؤوب وكثيف لحساب منع انتشار الفايروس والقضاء عليه.
 
أياما صعبة عاشها المواطنون السعوديون والمقيمون في المملكة أمام جسارة هذا الزائر، وقدرته على إحداث خرق هائل في مستوى الأمان الاجتماعي والصحي، وضخ كمية كبيرة من الفزع لديهم.
 
الخوف امتد ليشمل الجهات الرسمية التي سخرت كل إمكاناتها للتصدي له، وحققت في ذلك نتائج ملموسة حتى الآن.
 
لا نبوح بسر إذا قلنا إن مضاعفات هذا المرض قد امتدت للاقتصاد ومعايش المواطنين، وأظهر هشاشة عالمية في مستوى الاستعداد الطبي لكوارث من هذا النوع، وهشاشة في مستوى التضامن بين المجتمعات. حسنا، من كان يظن أن أوروبا ستظهر بهذه الهشاشة على مستوى التضامن، وأن دولا أوروبية ستبدو بذلك الانفعال من هذه الهشاشة، وستتجه إلى منح آيات الشكر والامتنان إلى دول أخرى خارج الاتحاد الأوربي، كالصين مثلا، في مقابل نبرات العتاب الشديدة لدول الاتحاد. حقا، لقد ألقى هذا المرض بظلال كثيفة من الشك والريبة بين المجتمعات، ويكاد أن يطوح باتحادات دولية كانت محل إعجاب الجميع.
 
سيُقضى على الفايروس ولا شك، غير أن عجائب المرء لن تنقضي من قدرته على تهديد العالم، وقدرته على تحديه بهذه الجسارة والصلف، وذلك يعني أن على العالم أن يستنفر أكثر عبر مؤسساته ومراكز أبحاثه لإيجاد حل لمثل هذا التهديد الخطير مستقبلا. فليس ثمة داء إلا وله دواء، غير أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من المثابرة والبحث، ولن يتر الله الخالق جهود البشرية أي جهد طالما صدقت إرادتها واستجمعت عزمها.
 
على مدى السنوات والعقود الماضية طوحت بعض الأمراض بأعداد كبيرة من البشر، شكل البعض منهم حالات نادرة في بعض المجالات، وكانت البشرية بأشد الحاجة إليهم، أطباء، فنانين، أدباء، والقائمة تطول. ومع المزيد من العزم والمثابرة والبحث أثمرت تلك الجهود إيجاد عقاقير ناجعة، وأعلن الأطباء والمختصون القضاء على بعض هذه الأمراض، أو مكافحتها وتقليل خطرها على الأقل، كانت تلك الأمراض سببها بكتيريا وجراثيم، فهل سيشهد العالم ميلاد عقاقير للفيروسات!؟ ربما!




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة