لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع    

السبت, 28 مارس, 2020 09:28:12 مساءً

لليوم الخامس على التوالي تسجل الجهات المختصة في السعودية انخفاضًا في أعداد المصابين بفايروس كوفيد١٩. وتشير إحصاءات متداولة إلى أن عدد الحالات بلغت مستويات متدنية، باستثناء اليوم الذي زادت فيه حالات قليلة جدا مقارنة بالأمس، وإذا تعاملنا بلغة الأرقام، فكانت الأعداد في الخمسة الأيام الأخيرة، على هذا النحو:
24 مارس 205
‏25 مارس 133
‏26 مارس 112
‏27 مارس 92
28 مارس 99
 فإن يكن هذا دقيقًا، فهو نجاح كبير تحققه المملكة في التصدي لهذا الزائر الثقيل.
 
 منذ اللحظات الأولى لظهور الفايروس اتخذت الجهات المعنية سبلا وقائية متدرجة، ولا سيما في مدن مثل الرياض، ومكة، والمدينة، أثمرت حتى الآن هزيمة للفايروس ما برحت في أول أوانها، ومن المتوقع أن تعلن الجهات الرسمية القضاء عليه في القريب العاجل.
 
في مدينة مثل الرياض، إذا سمحت لنفسك أن تطل من على شرفة إحدى نوافذ شقتك أو جناحك، وأرسلت طرفك في المدى المنظور بعد الثالثة عصرا فالمرجح أنك لن ترى شيئا غير ما هو ثابت في مكانه، وغير طائر ضاق به عشه ليحلق في الفراغ، أو سيارة للشرطة تترصد أي مخالفات لقرار حظر التجول، في عمل دؤوب وكثيف لحساب منع انتشار الفايروس والقضاء عليه.
 
أياما صعبة عاشها المواطنون السعوديون والمقيمون في المملكة أمام جسارة هذا الزائر، وقدرته على إحداث خرق هائل في مستوى الأمان الاجتماعي والصحي، وضخ كمية كبيرة من الفزع لديهم.
 
الخوف امتد ليشمل الجهات الرسمية التي سخرت كل إمكاناتها للتصدي له، وحققت في ذلك نتائج ملموسة حتى الآن.
 
لا نبوح بسر إذا قلنا إن مضاعفات هذا المرض قد امتدت للاقتصاد ومعايش المواطنين، وأظهر هشاشة عالمية في مستوى الاستعداد الطبي لكوارث من هذا النوع، وهشاشة في مستوى التضامن بين المجتمعات. حسنا، من كان يظن أن أوروبا ستظهر بهذه الهشاشة على مستوى التضامن، وأن دولا أوروبية ستبدو بذلك الانفعال من هذه الهشاشة، وستتجه إلى منح آيات الشكر والامتنان إلى دول أخرى خارج الاتحاد الأوربي، كالصين مثلا، في مقابل نبرات العتاب الشديدة لدول الاتحاد. حقا، لقد ألقى هذا المرض بظلال كثيفة من الشك والريبة بين المجتمعات، ويكاد أن يطوح باتحادات دولية كانت محل إعجاب الجميع.
 
سيُقضى على الفايروس ولا شك، غير أن عجائب المرء لن تنقضي من قدرته على تهديد العالم، وقدرته على تحديه بهذه الجسارة والصلف، وذلك يعني أن على العالم أن يستنفر أكثر عبر مؤسساته ومراكز أبحاثه لإيجاد حل لمثل هذا التهديد الخطير مستقبلا. فليس ثمة داء إلا وله دواء، غير أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من المثابرة والبحث، ولن يتر الله الخالق جهود البشرية أي جهد طالما صدقت إرادتها واستجمعت عزمها.
 
على مدى السنوات والعقود الماضية طوحت بعض الأمراض بأعداد كبيرة من البشر، شكل البعض منهم حالات نادرة في بعض المجالات، وكانت البشرية بأشد الحاجة إليهم، أطباء، فنانين، أدباء، والقائمة تطول. ومع المزيد من العزم والمثابرة والبحث أثمرت تلك الجهود إيجاد عقاقير ناجعة، وأعلن الأطباء والمختصون القضاء على بعض هذه الأمراض، أو مكافحتها وتقليل خطرها على الأقل، كانت تلك الأمراض سببها بكتيريا وجراثيم، فهل سيشهد العالم ميلاد عقاقير للفيروسات!؟ ربما!




غريفيث