ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس     تقدم كبير للجيش والعمالقة في شبوة ومقتل 5 مدنيين بقصف للتحالف في بيحان    

الخميس, 26 مارس, 2020 11:20:16 مساءً

 
 
ثمة شك كبير في أن هذا الفايروس كوفيد١٩ قد بدأ رحلته الحالية من اليمن؛ فالكثير من الأسر أصيبت بمرض، شخصه الأطباء بأنه فايروس غريب، وكانت الأعراض، عبارة عن حمى شديدة، ووجع بالحلق، وتكسر في المفاصل، إلخ. إحدى هذه الأسر أعرفها تماما، جميع أفرادها لزموا الفراش، ونصحهم الطبيب بأن يكثروا من السوائل والحمضيات، كان هذا قبل أشهر؛ وهو ما يعني أن الصين كانت الدولة الثانية بعد اليمن تعرضا لهذا الفايروس الخبيث في دورته الحالية.
 
طبيب يمني ألمع عبر منشور له في حسابه الشخصي، إلى أن ثمة مرضا غريبا يشبه حمى الضنك، ولكنه ليس هو، من أعراضه ارتفاع شديد في درجات الحرارة، وطفح جلدي، وألم بالحلق، وانخفاض بعدد الصفائح الدموية، وإسهالات؛ وطالب الطبيب اليمني عبدالغني المسني في المنشور ذاته، الجهات المختصة باتخاذ اللازم فالأمر، كما وصفه، خطير، واقترح منح الطلاب إجازة لمدة أسبوعين.
 
من بين إحدى التوقعات التي يمكن أن تكون صائبة تماما، أن الفايروس قد زار اليمن بالفعل، وأخذ دورته، ومضى بسلام.
 
في بلد مثل اليمن، تأتي أمراض فتاكة وقاتلة، وتأخذ دورتها، ثم تمضي دون أن تُشخَّص بدقة، نظرا إلى عدم وجود أجهزة ترصد هذه الأوبئة بدقة، وتأخر النظام الصحي عمومًا في بلد أنهكته الحرب، ومزقته المشاريع التافهة، وأضرت به الأحقاد.
 
فرضية أن يكون المرض قد تسوق في اليمن فرضية مقبولة جدا إذن، وواقعية، لكن صحة هذه الفرضية، هل تعني أن اليمنيين قد اكتسبوا مناعة ضد هذا الفايروس؟ يقولون إن دولة مثل السويد لم تتخذ إجراءات ذات بال ضد هذا الزائر الثقيل، ويذهب يوهان جيسيكي عالم الأوبئة السابق في المعهد الوطني السويدي والمستشار في منظمة الصحة العالمية إلى حد تشجيع السويديين على الخروج والاستمتاع بأشعة شمس الربيع. وثمة من يرى أن الحكومة هناك لا تثق بالسلطات الصحية.
 
والسؤال: لماذا تتصرف دولة مثل السويد على هذا النحو؟ هل للأمر علاقة بتقوية جدار المناعة للسويديين؟ كما في اليمن. في اليمن، مثلًا، اكتسب اليمنيون مناعة قوية ضد هذه الأوبئة، ولا تسل بعد ذلك: كيف؟ كل ما في الأمر أنهم يقاومونها بقدر الاستطاعة أو تتصارع أجسادهم معها، ومن بقي منهم يكون قد اكتسب مناعة إضافية. فمن المكرفس إلى حمى الضنك إلى حمى الوادي المتصدع، إلى كورونا، إلى إلى، كل هذه الجيوش من الأوبئة منحتهم ما يكفي لصد أي وباء أو زائر ثقيل قدر الإمكان. ولكل ضعف لطف.




قضايا وآراء
انتصار البيضاء