ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"    

الخميس, 26 مارس, 2020 11:20:16 مساءً

 
 
ثمة شك كبير في أن هذا الفايروس كوفيد١٩ قد بدأ رحلته الحالية من اليمن؛ فالكثير من الأسر أصيبت بمرض، شخصه الأطباء بأنه فايروس غريب، وكانت الأعراض، عبارة عن حمى شديدة، ووجع بالحلق، وتكسر في المفاصل، إلخ. إحدى هذه الأسر أعرفها تماما، جميع أفرادها لزموا الفراش، ونصحهم الطبيب بأن يكثروا من السوائل والحمضيات، كان هذا قبل أشهر؛ وهو ما يعني أن الصين كانت الدولة الثانية بعد اليمن تعرضا لهذا الفايروس الخبيث في دورته الحالية.
 
طبيب يمني ألمع عبر منشور له في حسابه الشخصي، إلى أن ثمة مرضا غريبا يشبه حمى الضنك، ولكنه ليس هو، من أعراضه ارتفاع شديد في درجات الحرارة، وطفح جلدي، وألم بالحلق، وانخفاض بعدد الصفائح الدموية، وإسهالات؛ وطالب الطبيب اليمني عبدالغني المسني في المنشور ذاته، الجهات المختصة باتخاذ اللازم فالأمر، كما وصفه، خطير، واقترح منح الطلاب إجازة لمدة أسبوعين.
 
من بين إحدى التوقعات التي يمكن أن تكون صائبة تماما، أن الفايروس قد زار اليمن بالفعل، وأخذ دورته، ومضى بسلام.
 
في بلد مثل اليمن، تأتي أمراض فتاكة وقاتلة، وتأخذ دورتها، ثم تمضي دون أن تُشخَّص بدقة، نظرا إلى عدم وجود أجهزة ترصد هذه الأوبئة بدقة، وتأخر النظام الصحي عمومًا في بلد أنهكته الحرب، ومزقته المشاريع التافهة، وأضرت به الأحقاد.
 
فرضية أن يكون المرض قد تسوق في اليمن فرضية مقبولة جدا إذن، وواقعية، لكن صحة هذه الفرضية، هل تعني أن اليمنيين قد اكتسبوا مناعة ضد هذا الفايروس؟ يقولون إن دولة مثل السويد لم تتخذ إجراءات ذات بال ضد هذا الزائر الثقيل، ويذهب يوهان جيسيكي عالم الأوبئة السابق في المعهد الوطني السويدي والمستشار في منظمة الصحة العالمية إلى حد تشجيع السويديين على الخروج والاستمتاع بأشعة شمس الربيع. وثمة من يرى أن الحكومة هناك لا تثق بالسلطات الصحية.
 
والسؤال: لماذا تتصرف دولة مثل السويد على هذا النحو؟ هل للأمر علاقة بتقوية جدار المناعة للسويديين؟ كما في اليمن. في اليمن، مثلًا، اكتسب اليمنيون مناعة قوية ضد هذه الأوبئة، ولا تسل بعد ذلك: كيف؟ كل ما في الأمر أنهم يقاومونها بقدر الاستطاعة أو تتصارع أجسادهم معها، ومن بقي منهم يكون قد اكتسب مناعة إضافية. فمن المكرفس إلى حمى الضنك إلى حمى الوادي المتصدع، إلى كورونا، إلى إلى، كل هذه الجيوش من الأوبئة منحتهم ما يكفي لصد أي وباء أو زائر ثقيل قدر الإمكان. ولكل ضعف لطف.




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ