قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي     واشنطن تقلص دعمها الإغاثي لليمن وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا     رغم حالة الطوارئ.. وباء كورونا يقترب من إصابة نصف مليون شخص حول العالم     الحكومة اليمنية ترحب بجهود الأمم المتحدة لوقف الحرب     محافظ تعز يوقف الحملة التطوعية المرابطة على مداخل مدينة تعز     مأرب التاريخ.. تحرير معمد بالدم     موت على الحدود.. الثقب الأسود الذي التهم مئات الشباب اليمنيين     رابطة أسر ضحايا الاغتيالات تطالب رفع ملفات الجناة محليا ودوليا     محكمة تابعة للحوثيين بصنعاء تقضي بإعدام زعيم الطائفة البهائية في اليمن     اللواء الزامكي: قوات اللواء الثالث حماية في كامل الجاهزية     كورونا بين نظريات المؤامرة وحقيقة الوباء     شاهد عيان ينقل أوضاع المسافرين المحتجزين بالحجر الصحي الذي نصبه الحوثيون برداع     هل يعيد كورونا تشكيل المشهد العالمي     هل فشلت الرياض في احتواء انقلاب أبو ظبي بعدن     مسؤول في الحكومة يكشف عن اختطاف مديرات مدارس بصنعاء    

الاربعاء, 19 فبراير, 2020 06:12:56 مساءً

 
 بقلم الدكتور/  ناجي جميل
 
حاضرة التاريخ تُسطّر تاريخاً للأجيال، تتدارس نتوءه في قاموس خُلود الحضارات التليدة، ذات تسلسل مُذهل في تتابعه بعمود الجغرافيا التاريخية للحضارات المتعاقبة، من حقبة ما قبل التاريخ وحتى جغرافية الحاضرة ذات التميز البهي بين حضارات السعيدة والعالم القديم.
فعند وصول أخف موجات الصوت لأحد الأقيال بأن هنالك ملحمة بطولية يسطرها أبطال الجيش لم تُنقش باللغة الأمهرية ولا بخط المسند ولا كنها تنقش حروف نصّها بدمائهم الطاهرة الزكيّة في القمم النائفة لجبال نهم وهيلان ومأثر براقش ، يبادر أحد الأقيال ليعلن النكف السبئي في وادي سباء ووادي مراد والخارج من أجل الوطن فتتحرك القبيلة مُمثلة بمشايخها وأفرادها ووجهائها ، تتحرك برموزها ورمزيتها سلطاناً أميناً.

 فعندما يسطع كاشف النيران من خلف كثبان الرمال متدلياً أعمدة عرش الملكة بلقيس ، معتليا مأثر سد كرب آل وتر العظيم ومأثر معين وحصون القرادعة ، عندها تتداعى الأقيال بعدتها وعتادها، لتجمع جيوشاً جرارة، بكامل أسلحتها، وتتوجه صوب ميدان المعارك أسراباً كالجراد المهاجرة.
ليسجلوا مشاركتهم في وقائع معركة الوطن الكبير ضد كهنوت الإمامة والرجعية بكل مساوئها، معركة التمهيد للمعركة الفاصلة، جنباً إلى جنب قوات الجيش الوطني.

فتحط الجموع الغفيرة الزائدة عن احتياجات المعركة في مطارح نخلا والسحيل والجوبة ، يُعزّزون الجبهات الملتهبة ، فتخط بنادقهم وهج التاريخ في أرض المعركة.
معركة الكرامة والعزة والحرية والشرف والبطولة، معركة الخلاص الوطني من جرثومة خبيثة سطت على الدولة بكل مؤسساتها.

فمعركة اليوم عقيدتها جمهورية خالصة، جنودها إحدى ثمارها فكراً ومضموناً، بُعُثوا في تصدعات أرضية لحضارتي معين وسباء، تشربت مبادئ القردعي وعلي عبدالمغني والزبيري بعد تحللها من رفاتهم وامتزاجها بطينة وديان رحبه وبرط وصرواح.
حيث خططت بواقي مخلفات الإمامة لدفن قلاع الجمهورية الحصينة تحت الكثبان الزاحفة بمأرب والجوف ، والتنكيل برفات مؤسسي الجمهورية الشهداء التي طالتهم يد الخيانة الإمامية الشيخ علي ناصر القردعي  وأبو الأحرار الزبيري وقائد الضباط الأحرار علي عبدالمغني، كي تشفي غليلها ثأراً لإمامتهم البائدة، لم يكن بحسبانهم أن الجمهورية أصبحت عقيدة راسخة متكلسة في قلب كل يمني ، يسكبون دمائهم لتحيا الجمهورية وتتعافا من ما أصابها من جرثومة الإمامة، وهبوها أعضائهم ليرفعوا علمها مرفرفاً في القمم الشاهقة .
فلما بدئت زحوف الإماميين انفجرت فوهات البراكين الخامدة فتطايرت حممها وقنابلها ودخانها حتى تلبدت سماؤها بمقذوفات البراكين وحُجبت الرؤية كلياً ، فصهرت كل من في طريقها وتحجرت جثث الإماميين في الأودية والمنعطفات، فانكسروا مخلفين جثث متعفنة، ملقاه في الفيافي والقفار، تنهشها السباع والكلاب، فلا يهتمون إلا بجثث ذات جينات معينة، أما الباقون فيعطون أُسرهم صناديق فارغة ممنوع فتحها عند الدفن لا يعلمون ماذا يدفنون.
 
فأحفاد القردعي ورموز من طلائع الثوار أوقدوا شموع الحرية ليلة السابع عشر من فبراير الذي يصادف ذكرى إطلاق القردعي لرصاصة الجمهورية التي أسّست الجمهورية الأولى وقضت على الملكية حينما قال القردعي، يا بندقي قولي لهم جمهورية
هذا الصنم يسقط وذا شعبي معي
يسعى إلى دولة نظام دستورية
مل القيود والظلم والحكم الدعي
ما همني من بعد قتله مصرعي
أهم شيء تحيا اليمن جمهورية
 
 والتي عاودت الملكية للحكم بعد ذلك بأسبوعين ، لاكنها عادت بجسم سقيم خائر القوى مترهل، فكان سقوطاً مدوياً وإلى الأبد ، تكلل بثورة سبتمبرية مجيدة في ستينات القرن المنصرم ، أستمرت في نضالها المسلح سبع سنوات ، تأمرت عليها قوى الداخل والخارج حتى حُوصر رموزها سبعون يوماً وسط مدينة سام وأشتد عليهم الخناق من كل الجبال المطلة عليهم ، لكنهم لم ينكسروا ولم تخور قواهم فكانت عزائمهم تناطح الثريا، واستمروا قائمين كنقم وعيبان يُناطحون صخورها فاهتزت أوتادها لينهمر من أعتلوها في دمائهم المتسربة  يتدحرجون في مجاري السيول والأودية يُجرفون إلى مزبلة التاريخ، فانهزموا شر هزيمة، مهما حاول أحفادهم للسطو على الحكم وإعادة الإمامة فلن يهنئوا ساعة واحدة ، فأركان الجمهورية ثابتة، وبنيانها عامر، الجمهورية تجري في شعيرات دم الشعب اليمني العظيم لن يطالها عميل إيران بسوء، ولن تدنسها مليشيات كهنة العصر الحديث، نموت لتحيا الجمهورية اليمنية ستحيا الجمهورية رغم أنف الحاقدين.




تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية