النفوذ الإيران وتأثيره على أهداف الإمارات في اليمن     المحلوي..المفكر الثائر وعاشق الحرية     الحوثيون يغلقون مصرف الكريمي الأشهر في اليمن     السعودية تضبط خلية مدربة تابعة للحرس الثوري الإيراني     ندوة بمؤسسة وطن عن دور التجار والمرأة في دعم ثورة سبتمبر     محافظ سقطرى في رسالة مفتوحة للرئيس هادي حول عبث الانتقالي بالجزيرة ودعم التحالف     الزبيري حين اتسع لوطن وضاقت به طاقية العسكر     التوقيع على اتفاق لإطلاق سراح 1080 مختطف وأسير     أبو الأحرار الزبيري.. النموذج الأكمل للثائر والمناضل     صاروخ بالستي يستهدف مدرسة للطلاب بمدينة مأرب ليلة الاحتفال بذكرى العيد الوطني     المركز الأمريكي للعدالة يدين قصف الحوثيين لمواقع مدنية بمأرب     عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول    

الإثنين, 17 فبراير, 2020 05:02:38 مساءً

يحسب لرواد النضال الوطني في 48 وما قبلها أنهم أنجزوا أكثر من ثورة في وقت واحد، وكان لإنجازهم الفضل الكبير في نجاح ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
ففي الوقت الذي كان يعيش فيه اليمن في عزلة مطبقة عن محيطه الإقليمي والعالمي، والشعب يرزح في أغلال الجهل، والفاقة، والعصبية المقيتة، والتشيع الأعمى للطاغوت الإمامي، أنجز رواد التغيير ثورتهم الذاتية الأولى على أنفسهم عبر تحطيم سياج التجهيل، ثم أتبوعها بثورة أكثر جرأة منها تمثلت في رؤيتهم للإمام على حقيقته، بعيدا عن هالة القداسة المصطنعة، وخديعة الاصطفاء المزعوم، ثم أردفوها بثورة ثالثة تجسدت في مفاتحة كوكبة من الشخصيات الفكرية والقيادات الاجتماعية بحقيقة الحكم الإمامي، وخطره على حاضر الوطن ومستقبله، ثم انتقلوا في ثورتهم الرابعة من طور الهمس إلى مرحلة المناصحة للإمام، وتذكيره بواجباته تجاه الشعب.
وإذا كان الإمام يزعم بأنه يحكم بالشريعة فهو مطالب بالشورى، والعدل، ونشر التعليم، والمساواة بين أبناء الشعب في الحقوق والواجبات، والقضاء على العسف والظلم، والعصبيات، وثقافة الفيد، ولعنة الطبقية، وعقدة الاستعلاء الشيطانية.
وبما أنه لم يعمل على ترجمة شيء من ذلك، فقد أحاله الرواد لنموذج الدول الأخرى القريبة والبعيدة، وطالبوه بالتخلي عن جريمة اختزال كل سلطات الدولة في شخصه، إذ أنه من أبسط حقوق الشعب أن يأمن على نفسه وماله، ويكون له حكومة في مستوى العصر، وجهاز قضائي مستقل، ومجلس شورى، فالشعب ليس مجرد قطيع للسخرة، ولا مجرد مورد للزكاة وجباية الضرائب، بل هو صاحب الأرض وسيد نفسه، ويجب أن يكون مالك السلطة، يمنح ثقته من يشاء من رجال الوطن وفقا لعقد اجتماعي.
وحين أيقن رواد التغيير أن الإمام يعمل خلافا لمقتضيات الشريعة التي يلبس ثوبها، وضدا لمعطيات الدولة التي يريد الاستئثار بها، وعكس عقارب المواثيق الأممية التي تعلي من شأن الإنسانية، وتصون حقوقها وحرياتها، قرروا الانتقال من مرحلة محاولة الإصلاح، إلى مرحلة العمل الثوري بمفرداته المختلفة وصولا لاستخدام السلاح.
وعلى الرغم من أن ثورتهم -48- لم تنجح من حيث المحصلة النهائية، حتى بعد الإطاحة برأس يحيى، على يد البطل علي ناصر القدرعي، إلا أنها كسرة صنمية الإمام، وحطمت جدار الخوف، وفتحت أعين الناس، وقدحت في روعهم شعلة الحرية، وصارت محطة لما بعدها من مراحل ثورية، منها يفيدون، ومن معطياتها يستلهمون الدروس والعبر، وصولا إلى دولة المؤسسات، القائمة على المواطنة والتعددية، والحكم الرشيد، وما تزال موجات النضال تترى حتى يتحقق المنشود.




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة