السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

السبت, 25 يناير, 2020 05:52:38 مساءً

جنى الحوثي على الهاشميين كما جنى على اليمنيين، فهذه الأسر بذلت جهودًا لتندمج في المجتمع اليمني رغم أنها سهلة الاستجابة لداعي العنصرية، ورغم أنها لا تمثل 5% إلا أنها كانت مسيطرة على أكثر من النصف من الوظائف القيادية في الحكومة.
 
من سلبيات الهاشمية السياسية في اليمن أن ذاكرتها مثقوبة وفي أي مرحلة من مراحل ضعف الدولة اليمنية تتمرد وتنسج تحالفات محلية وخارجية للسيطرة على الحكم على جثث ودماء اليمنيين.
 
هذه المرة ربما هي الأنكى في تأريخ الهاشمية، حيث تمكن الحوثي - وهو مشروع إيراني ثوري - من توريط الهاشميين في حرب مفتوحة مع اليمنيين حولت من هذه الأسر من أقلية سلالية إلى جالية على وشك الانقراض حتى قبل أن تبدأ مرحلة الانتقام، ولا زلنا وسط الحرب (لا نتحدث عن الهاشميين الذين ربطوا مصيرهم بمصير اليمن فهؤلاء هم يمنيون لا علاقة لهم بمن اختار أفضلية السلالة على الارض والوطن).
 
يسوق الحوثي نفسه على انه يمثل 30% من سكان اليمن وذلك بوضع نفسه وصيًا على المناطق المحسوبة على المذهب الزيدي، إلى جانب أنه الوصي على الهاشميين، حتى اللوبي التابع للهاشمية في الخارج خضع خضوعا كاملا لتنظيم الحوثي الذي يشرف عليه الحرس الثوري الايراني، لكن الوضع الآن مختلف وهناك بوادر انتفاضة وثورة على الحوثي في كل مناطق الشمال القبلية، ولَم يعد مقبولا مجتمعيا؛ لأنه مشروع موت غير قابلة للازدهار إلا فِي المقابر.
 
أوجد الحوثي حالة انتقام صامتة حتى وسط المناطق التي نشأت فيها أيدولوجيته والتي لم يعد فيها إلا النساء والأرامل والأطفال وأيتام والمسنين عاجزين، وهم أول من ينتقم لدماء أباءهم واخوانهم وأبنائهم الذين يدفعهم إلى محارق الحرب بدون أي اعتبارات إنسانية، فهل هناك من عقلاء في الهاشمية ينقذون ما تبقى من صلة أرحام مع اليمنيين أم يستمرون في تعبيد طريق إيران للسير بنهم نحو الهاوية وعندها يكتوون جميعًا بنار الثارات والانتقام!

* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
غريفيث