الجيش يكشف بالأسماء عن أخطر خلية تجسس تابعة للحوثيين في مأرب (فيديو)     اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام    

السبت, 25 يناير, 2020 05:52:38 مساءً

جنى الحوثي على الهاشميين كما جنى على اليمنيين، فهذه الأسر بذلت جهودًا لتندمج في المجتمع اليمني رغم أنها سهلة الاستجابة لداعي العنصرية، ورغم أنها لا تمثل 5% إلا أنها كانت مسيطرة على أكثر من النصف من الوظائف القيادية في الحكومة.
 
من سلبيات الهاشمية السياسية في اليمن أن ذاكرتها مثقوبة وفي أي مرحلة من مراحل ضعف الدولة اليمنية تتمرد وتنسج تحالفات محلية وخارجية للسيطرة على الحكم على جثث ودماء اليمنيين.
 
هذه المرة ربما هي الأنكى في تأريخ الهاشمية، حيث تمكن الحوثي - وهو مشروع إيراني ثوري - من توريط الهاشميين في حرب مفتوحة مع اليمنيين حولت من هذه الأسر من أقلية سلالية إلى جالية على وشك الانقراض حتى قبل أن تبدأ مرحلة الانتقام، ولا زلنا وسط الحرب (لا نتحدث عن الهاشميين الذين ربطوا مصيرهم بمصير اليمن فهؤلاء هم يمنيون لا علاقة لهم بمن اختار أفضلية السلالة على الارض والوطن).
 
يسوق الحوثي نفسه على انه يمثل 30% من سكان اليمن وذلك بوضع نفسه وصيًا على المناطق المحسوبة على المذهب الزيدي، إلى جانب أنه الوصي على الهاشميين، حتى اللوبي التابع للهاشمية في الخارج خضع خضوعا كاملا لتنظيم الحوثي الذي يشرف عليه الحرس الثوري الايراني، لكن الوضع الآن مختلف وهناك بوادر انتفاضة وثورة على الحوثي في كل مناطق الشمال القبلية، ولَم يعد مقبولا مجتمعيا؛ لأنه مشروع موت غير قابلة للازدهار إلا فِي المقابر.
 
أوجد الحوثي حالة انتقام صامتة حتى وسط المناطق التي نشأت فيها أيدولوجيته والتي لم يعد فيها إلا النساء والأرامل والأطفال وأيتام والمسنين عاجزين، وهم أول من ينتقم لدماء أباءهم واخوانهم وأبنائهم الذين يدفعهم إلى محارق الحرب بدون أي اعتبارات إنسانية، فهل هناك من عقلاء في الهاشمية ينقذون ما تبقى من صلة أرحام مع اليمنيين أم يستمرون في تعبيد طريق إيران للسير بنهم نحو الهاوية وعندها يكتوون جميعًا بنار الثارات والانتقام!

* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ