الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

السبت, 25 يناير, 2020 12:18:23 صباحاً

لن أتصالح مع البشاعة الحوثية ولو استمرّ حكمها ألف عام، كلما تقدم بي الزمن أزداد إحساسًا بحقارتها، وسواء استعدنا صنعاء هذه الليلة أو في نهار الغد، بعد شهر، شهرين، أو قبل نهاية العام بقليل أو حتى بعد عِقد وعِقدين، ستظل يا عبدالملك حاكمًا منبوذًا حتى الأبد، مواطنًا غير سويّ، دجالًا تحمل هويتك كوشم أبدي على جبينك، وافدًا غريبًا لا نعرفك ولن نعترف بك حتى تؤوب إلى رشدك.
 
ستظل ملعونًا كأول لحظة أطلقت فيها النار على أبناء بلدي، وستظل صنعاء عاصمتنا الوجودية، أم المدائن الحميرية، هيكلنا الثابت في التوراة والإنجيل وقدس الأقداس أجمعين.
 
صنعاء المنحوتة في وجدان اليمنيين، لن تروضها بدراويشك السفلة مهما طال مكوثك فيها، ستظل محروسة بصلوات أبناءها الأطهار، ببنادقهم الساهرة على تخومها الشرقية، بغضبهم المكبوت واحتقارهم العميق لك. ومهما سولت لك أوهامك أن سطوتك عليها أبدية، ستنكشف أوهامك يومًا ما أمام نيران الجمهوريين وهم يلاحقونك في الكهوف.
 
ومهما حاولت تعميق جذورك في صنعاء، ستظل في مخيلتها قاتلًا مأجورًا، لصًا تسلل إليها في نهار أسود، أحكم قبضته على أسوارها بقوة السلاح وجرح كبرياءها في لحظة غفلة تأريخيه قاتلة، وتلك لحظة سهو لن تدوم طويلًا ولن يتحمل الأجيال سخرية التأريخ منهم وهم يرون أمجاد آباءهم تتلاشى تحت أقدام عصابة بلا عقل ولا ضمير ولا شرف ولن يسمحون ببقاء وضع شاذ كهذا كما لو أنه القرار النهائي للتأريخ.
 
احتفظوا بمشاعركم النابذة لهذه الجماعة، لا تدعوا الزمن يطبّع علاقتكم بها، ولا تتيحوا للمآسي المكررة من هنا وهناك أن تشوش صورة العصابة القبيحة في أذهانكم، كل المآسي تهون أمام مأساة الإمامة، وحتى لو كانت الجرائم متساوية يبقى هناك فرق هي هوية المجرمين، فرق بين من يقتلك بدافع شيطاني ليحكم ومن يقتلك ويعتقد أنه ينفذ فيك أمر الله ويستعيد وصية الخالق له بالملك.. في الحالة الأخيرة أنت عبد قتيل وهو سيد قاتل وبمرتبة ملك.
 
حسنًا، يا عبدالملك : المدن الحيّة لا تفلت مصيرها للأبد، والشعوب اليقظة تعدل مسار التأريخ، تستعيد زمام المبادرة وتصنع قدرها بالنار والدم.. تسكب الدم قربانًا للمجد وتزيل نتوءات الحياة؛ كي تؤسس لمستقبلنا لائق بالأبناء وتنجو من لعنة الأجيال ومن إرثك المخزي يا سيد الكهف.
 


قضايا وآراء
مأرب