الثلاثاء, 14 يناير, 2020 08:14:19 مساءً

 
 
بمجرد أن تكون لديك فكرة مهلهلة، وغير متماسكة وادعاء كاذب، تكون قد قطعت نصف الشوط في سبيل هزائمك، حتى وإن حشدت لها كل أساليب البلاغة والبيان، واستجمعت في سبيل إقناع الناس بها كل المغالطات السفسطائية.. الفكرة المهلهلة تحمل في داخلها عوامل هزيمتها أمام الفكرة الصلبة، طال الزمن أم قصر!
 
حسنا، ما الذي يفعله المثقف اليساري خالد سلمان من محل لجوئه السياسي في بريطانيا!؟ خالد الذي كان يدير أسبوعية الثوري، الناطقة الرسمية للحزب الاشتراكي اليمني. بأسلوبه في رص الكلمات الجافة، والجمل الشاحبة يعمل خالد على محاولة تغطية شعاعات الضوء، وإنكار ما لا يختلف عليه أحد يمتلك ولو جزءا يسيرا من الإنصاف. يردد الرجل وباحتقان شديد، وهو المثقف اليساري المقيم في أوروبا، أسطوانة قديمة متهدمة في تصوير الجيش الوطني على أنه مليشيا الإصلاح ويحاول النيل من قادته، بأسلوب فج ولغة نازية وفاشية لا تقوى على التماسك أمام الواقع المادي المحسوس. قبل أيام نادى بلغة العصابات القوى الأجنبية لاصطياد القائد سالم بصاروخ.. لا أدري كيف ربط مقتل سليماني بتلك الطريقة بمطالبته بتوجيه صاروخ لسالم، ما الرابط بين مقاتل شرس بحجم سالم ابن مدينة تعز الذي لم يوجه سلاحه لأي بريء، برجل آخر جاء من خارج الحدود العربية وملأ بيوت العرب والأبرياء بالصراخ ووزع عليهم كؤوس الموت بسخاء!؟ أهي شهية الانتقام!؟ ولكن انتقام ممن ولم؟! ألمجرد الخلاف السياسي تنادي بقتل من يختلف معك سياسيا!؟

ولم يكف الرجل عن سالم إلا ليفتح شهيته مرة أخرى، ولكن هذه المرة مع الشيخ حمود! وهكذا يحتشد الرجل في كل مرة لتسويق مثل هذه البضاعة الكاسدة، وباللغة نفسها والإسفاف نفسه!
 
لا يتحسر المرء على شيء كما يتحسر على مثقف أممي شحن ذهنيات متابعيه وملأ عواطفهم بأنه يناضل من أجل الطبقة الكادحة والعمال المسحوقين، وفي سبيل البروليتاريا، ثم يغادر هذه البروباجندا ليقع في واد سحيق من الترهات، ولحساب عباقرة المال ودهاقنة الزيف، أولئك الطارئين على التاريخ!
 
منذ زمن، يختبئ هذا الرجل أمام كم هائل من المضمرات العنفية، والأحقاد المرضية، وها قد صرح ما كان مضمرا داخل قاع نفسه وكامنا في ضميره. ما الذي حدث لخالد، ما الذي حدث للرفاق!؟



الحرية