محافظ تعز يرأس اجتماعا استثنائيا لقيادات السلطة المحلية وقيادة الجيش     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     ما خفي وراء توقيع اتفاق الرياض (ترجمة)     مأرب.. الدم والخذلان     ارتفاع عدد مجزرة مسجد الاستقبال بمأرب إلى 11 شهيد     وفاة يمنيان بقارب صيد بمنطقة رأس العارة بلحج     مركز الملك سلمان يدشن مشروع تشغيل وتطوير مركز الأطراف الصناعية بتعز     وسائل إعلام خليجية.. الحوثيون وراء استهداف معسكر الاستقبال بمأرب     منظمة ترفع شكوى للنائب العام حول علاقة وزير الاتصالات بالحوثيين     هل ينجح اختبار تركيا الأول في ليبيا     محافظ تعز وكذبة اقتحام الجرحى لمكتب المحافظة     في استغلال للوظيفة العامة.. النائب العام يعين مقربين بأجهزة القضاء بمأرب     رابطة جرحى تعز تنفي قيامها بأي فعالية بديوان محافظة تعز وترفض الافتراءات الكاذبة     تمرد الثلاثاء بالسودان يجبر مدير جهاز المخابرات لتقديم استقالته    

السبت, 11 يناير, 2020 07:15:04 مساءً

 
رسم المرحوم السلطان قابوس سياسة خارجية متوازنة.. تتعامل مع الجميع برصانة ودون تهور أو انتقام، فقد رفض أن تكون سلطنة عمان تابعة لأحد، أو منحازة لسياسة المحاور والتكتلات..
لذلك ظلت تربطها علاقة مع إيران دون خضوع أو تبعية.. بحكم التقارب المذهبي، كما كانت السلطنة عضوا مؤسسا لمجلس التعاون الخليجي دون تبعية أو خضوع للسياسة السعودية أو الإماراتية.
 
جسد السلطان قابوس السيادة بمعناها الوطني، بينما في اليمن فرط حكام اليمن بالسيادة بالجملة والتجزئة كمرتزقة يحتمون بالممول ومستعدون دوما للبيع بأباخس الأثمان. 
 
اتجهت سياسة السلطان قابوس داخليا نحو الاهتمام ببناء الإنسان العماني، وجعله غنيا عن الهجرة والاغتراب، مرتبطا ارتباطا عضويا بوطنه ومعتزا بشخصيته وهويته، متصالحا ومتسامحا مع الجميع.
 
سلطنة عمان كانت تتوجس خيفة من سياسة الحزب الاشتراكي جنوبا قبل الوحدة في دعم ثورة ظفار، وخلقت حالة من إغلاق السلطنة كافة الأبواب تجاه اليمنيين عموما. 
 
لكن السلطنة حين بدأت عاصفة البؤس "الحزم" في مارس 2015، رفض السلطان ابتداء الاشتراك بها مع أن عمان الدولة الجارة الوحيدة كانت لاحقا وحتى اليوم طريق العبور ليس لهادي فقط ولكن لكل اليمنيين. 
 
بينما أغلقت السعودية الدولة الجارة حدودها تجاه النازحين والمسافرين ترانزيت من المرضى والطلاب والمغادرين لأسباب الزيارة أو العودة. وسنت قوانين جائرة تستهدف المقيمين فيها بشكل قانون، فهي من تدير حربا شاملة تزعم أنها لصالح اليمنين، لقد أتت على تدمير البنى التحتية والمؤسسية واستحوذت على القرار السيادي، في ظل رئيس خانع رضي لنفسه وبلاده المذلة والهوان، ووضعت يدها على اليمن بالاحتلال المباشر. 
 
لذلك كانت سلطنة عمان منذ بداية الحرب هي المنفذ المفتوح لحركة اليمنيين مع العالم الخارجي والعودة. 
 
عندما نترحم على السلطان قابوس سلطان عمان ونعزي الشعب العماني ونتذكر محاسن سياسته وحسن معاملته لشعبه وصيانة بلاده إنما تعريضا بحكام اليمن الذين لم يتعلموا الدرس من الأقربين أو الأبعدين، فارتضوا لأنفسهم ولشعبهم الهوان والمذلة، وتسببوا بتشريد أكثر من خمسة مليون مهاجر يمني في الاصقاع، بحثا عن الرزق والحياة الكريمة. 
 
لا أدري كيف وبأي وجه يقفز بغض العبيد ليترحموا على عفاش معرضين بثورة الشعب اليمني في 2012 باعتبارها السبب فيما يجري.
 
ونحن نذكر الجميع أن الشعب العماني انتفض في العام 2011 مطالبا بالتغيير مثل غيره تحت تأثير رياح الربيع العربي، لكن السلطان قابوس عالج الموضوع بذكاء فارق واستوعب مطالب الشعب العماني وتجاوز المحنة بسلام كما فعلت المغرب والأردن والجزائر. ونحن نترحم على حكام عظماء من بلدان الدنيا نلعن في المقابل الأقزام والتافهين في كل بلدان الدنيا. 
 


الحرية