امتلاء السائلة بصنعاء القديمة بالسيول     تعز التي لم تنسى قناصات طارق عفاش     بعد انفجار بيروت.. تحقيقات يمنية حول وجود شحنة نترات أمونيوم بميناء عدن     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     المحلوي رائد الحركة الوطنية اليمنية     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     الحرب على الإصلاح.. حين نستهدف أنفسنا بسلاح عدونا     خرافة الولاية.. العنصريون في مهمة التكفير وغرس الكراهية بين اليمنيين وسرقة أموالهم     فوز أول شاب يمني يحمل الجنسية اليمنية بانتخابات الكونجرس الأمريكي     تفجير بيروت..120 قتيل و5000 جريح وخسائر بالمليارات ودمار مهول     بالوثائق.. خلافات بين الرويشان ومحمد الحوثي حول ترقيات عسكرية لأشخاص من خارج السلك العسكري     تسريب جديد وخطير للغاية لوثائق سعودية سرية حول اليمن تتناول أدق فترة حساسة     الدكتور العودي يستقرأ تحولات المشهد السياسي اليمني ومألات الصراع وفرص الحل (1-3)     دول الخليج في مهب الريح إذا أطيح بترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة     قيادي بحزب الإصلاح بعدن يرحب بالنتائج الأولية لتنفيذ اتفاق الرياض    

السبت, 11 يناير, 2020 07:15:04 مساءً

 
رسم المرحوم السلطان قابوس سياسة خارجية متوازنة.. تتعامل مع الجميع برصانة ودون تهور أو انتقام، فقد رفض أن تكون سلطنة عمان تابعة لأحد، أو منحازة لسياسة المحاور والتكتلات..
لذلك ظلت تربطها علاقة مع إيران دون خضوع أو تبعية.. بحكم التقارب المذهبي، كما كانت السلطنة عضوا مؤسسا لمجلس التعاون الخليجي دون تبعية أو خضوع للسياسة السعودية أو الإماراتية.
 
جسد السلطان قابوس السيادة بمعناها الوطني، بينما في اليمن فرط حكام اليمن بالسيادة بالجملة والتجزئة كمرتزقة يحتمون بالممول ومستعدون دوما للبيع بأباخس الأثمان. 
 
اتجهت سياسة السلطان قابوس داخليا نحو الاهتمام ببناء الإنسان العماني، وجعله غنيا عن الهجرة والاغتراب، مرتبطا ارتباطا عضويا بوطنه ومعتزا بشخصيته وهويته، متصالحا ومتسامحا مع الجميع.
 
سلطنة عمان كانت تتوجس خيفة من سياسة الحزب الاشتراكي جنوبا قبل الوحدة في دعم ثورة ظفار، وخلقت حالة من إغلاق السلطنة كافة الأبواب تجاه اليمنيين عموما. 
 
لكن السلطنة حين بدأت عاصفة البؤس "الحزم" في مارس 2015، رفض السلطان ابتداء الاشتراك بها مع أن عمان الدولة الجارة الوحيدة كانت لاحقا وحتى اليوم طريق العبور ليس لهادي فقط ولكن لكل اليمنيين. 
 
بينما أغلقت السعودية الدولة الجارة حدودها تجاه النازحين والمسافرين ترانزيت من المرضى والطلاب والمغادرين لأسباب الزيارة أو العودة. وسنت قوانين جائرة تستهدف المقيمين فيها بشكل قانون، فهي من تدير حربا شاملة تزعم أنها لصالح اليمنين، لقد أتت على تدمير البنى التحتية والمؤسسية واستحوذت على القرار السيادي، في ظل رئيس خانع رضي لنفسه وبلاده المذلة والهوان، ووضعت يدها على اليمن بالاحتلال المباشر. 
 
لذلك كانت سلطنة عمان منذ بداية الحرب هي المنفذ المفتوح لحركة اليمنيين مع العالم الخارجي والعودة. 
 
عندما نترحم على السلطان قابوس سلطان عمان ونعزي الشعب العماني ونتذكر محاسن سياسته وحسن معاملته لشعبه وصيانة بلاده إنما تعريضا بحكام اليمن الذين لم يتعلموا الدرس من الأقربين أو الأبعدين، فارتضوا لأنفسهم ولشعبهم الهوان والمذلة، وتسببوا بتشريد أكثر من خمسة مليون مهاجر يمني في الاصقاع، بحثا عن الرزق والحياة الكريمة. 
 
لا أدري كيف وبأي وجه يقفز بغض العبيد ليترحموا على عفاش معرضين بثورة الشعب اليمني في 2012 باعتبارها السبب فيما يجري.
 
ونحن نذكر الجميع أن الشعب العماني انتفض في العام 2011 مطالبا بالتغيير مثل غيره تحت تأثير رياح الربيع العربي، لكن السلطان قابوس عالج الموضوع بذكاء فارق واستوعب مطالب الشعب العماني وتجاوز المحنة بسلام كما فعلت المغرب والأردن والجزائر. ونحن نترحم على حكام عظماء من بلدان الدنيا نلعن في المقابل الأقزام والتافهين في كل بلدان الدنيا. 
 


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء