ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"    

السبت, 11 يناير, 2020 07:15:04 مساءً

 
رسم المرحوم السلطان قابوس سياسة خارجية متوازنة.. تتعامل مع الجميع برصانة ودون تهور أو انتقام، فقد رفض أن تكون سلطنة عمان تابعة لأحد، أو منحازة لسياسة المحاور والتكتلات..
لذلك ظلت تربطها علاقة مع إيران دون خضوع أو تبعية.. بحكم التقارب المذهبي، كما كانت السلطنة عضوا مؤسسا لمجلس التعاون الخليجي دون تبعية أو خضوع للسياسة السعودية أو الإماراتية.
 
جسد السلطان قابوس السيادة بمعناها الوطني، بينما في اليمن فرط حكام اليمن بالسيادة بالجملة والتجزئة كمرتزقة يحتمون بالممول ومستعدون دوما للبيع بأباخس الأثمان. 
 
اتجهت سياسة السلطان قابوس داخليا نحو الاهتمام ببناء الإنسان العماني، وجعله غنيا عن الهجرة والاغتراب، مرتبطا ارتباطا عضويا بوطنه ومعتزا بشخصيته وهويته، متصالحا ومتسامحا مع الجميع.
 
سلطنة عمان كانت تتوجس خيفة من سياسة الحزب الاشتراكي جنوبا قبل الوحدة في دعم ثورة ظفار، وخلقت حالة من إغلاق السلطنة كافة الأبواب تجاه اليمنيين عموما. 
 
لكن السلطنة حين بدأت عاصفة البؤس "الحزم" في مارس 2015، رفض السلطان ابتداء الاشتراك بها مع أن عمان الدولة الجارة الوحيدة كانت لاحقا وحتى اليوم طريق العبور ليس لهادي فقط ولكن لكل اليمنيين. 
 
بينما أغلقت السعودية الدولة الجارة حدودها تجاه النازحين والمسافرين ترانزيت من المرضى والطلاب والمغادرين لأسباب الزيارة أو العودة. وسنت قوانين جائرة تستهدف المقيمين فيها بشكل قانون، فهي من تدير حربا شاملة تزعم أنها لصالح اليمنين، لقد أتت على تدمير البنى التحتية والمؤسسية واستحوذت على القرار السيادي، في ظل رئيس خانع رضي لنفسه وبلاده المذلة والهوان، ووضعت يدها على اليمن بالاحتلال المباشر. 
 
لذلك كانت سلطنة عمان منذ بداية الحرب هي المنفذ المفتوح لحركة اليمنيين مع العالم الخارجي والعودة. 
 
عندما نترحم على السلطان قابوس سلطان عمان ونعزي الشعب العماني ونتذكر محاسن سياسته وحسن معاملته لشعبه وصيانة بلاده إنما تعريضا بحكام اليمن الذين لم يتعلموا الدرس من الأقربين أو الأبعدين، فارتضوا لأنفسهم ولشعبهم الهوان والمذلة، وتسببوا بتشريد أكثر من خمسة مليون مهاجر يمني في الاصقاع، بحثا عن الرزق والحياة الكريمة. 
 
لا أدري كيف وبأي وجه يقفز بغض العبيد ليترحموا على عفاش معرضين بثورة الشعب اليمني في 2012 باعتبارها السبب فيما يجري.
 
ونحن نذكر الجميع أن الشعب العماني انتفض في العام 2011 مطالبا بالتغيير مثل غيره تحت تأثير رياح الربيع العربي، لكن السلطان قابوس عالج الموضوع بذكاء فارق واستوعب مطالب الشعب العماني وتجاوز المحنة بسلام كما فعلت المغرب والأردن والجزائر. ونحن نترحم على حكام عظماء من بلدان الدنيا نلعن في المقابل الأقزام والتافهين في كل بلدان الدنيا. 
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ