عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الاربعاء, 08 يناير, 2020 10:19:24 صباحاً

 
عنون الدكتور زكي نجيب محمود أحد كتبه بـ “الشرق الفنان". فقد كان يعتقد أن السمة المميزة للشخصية الشرقية عن الشخصية الغربية هي الاهتمام بالفن. وهي ملاحظة صحيحة بالفعل. وتكاد الشخصية الفارسية تمثل هذه الحقيقة أقوى تمثيل. الشخصية الإيرانية الفارسية شخصية فنانة. اكتسبت سمة الفن من مهنة الحياكة والتطريز والنمنمة. والعقل الفنان لا يحب الواقع الرياضي الفج.. إنه يحب الهندسة أكثر من الرياضيات.. يحب التحليق كالنوارس على شطآن الوهم والخيال. يحب أن يمحو الحدود الفاصلة بين الحقيقة والوهم. ولهذا كانت الثقافة الفارسية الشعبية تمجد الكذب وتعده شكلا من أشكال الإبداع والنمنمة. فلا غرابة إذن أن يبتدع الإيراني كذبة ثم يصدقها ويتأثر بها إلى حد البكاء. فالكذب عنده شكل من أشكال التعويض عن الواقع.. الكذب هو الواقع الافتراضي البديل.
 
وروح الفنان تعاني أكثر من غيرها. وما زال هذا الشعب يعاني منذ أن سقطت امبراطوريته العظمى على يد مجموعة من سكان الصحراء العربية، كان بعضهم قبل سنوات يعمل مرتزقا لدى الدولة الفارسية. وهذه نقطة لم تتوقف عندها كتب التاريخ العربي كما يجب. فلم تعرض علينا ردات الفعل الاجتماعية والشخصية لدى الفرس على سقوط دولتهم في القرن الأول الهجري. فبدا لنا وكأن الحدث تم بسلام! في حين أن سقوط دولتهم تحول إلى جرح عميق في نفوسهم، كان يعبر عن نفسه بأشكال مختلفة بين فترة وأخرى. أشهرها ظهور التيار الشعوبي في العصر العباسي بجناحيه الثقافي والسياسي.
 
لكن والحق يقال ليس هناك أمة أسهمت في تشكيل الثقافة العربية الإسلامية كالأمة الفارسية. فلو ادعى الإيرانيون أنهم ساهموا بالنصف من مكونات هذه الثقافة وبقية الشعوب بالنصف الآخر لما كذبوا. فقد كان لبعضهم فضل كبير في خدمة اللسان العربي بتقنينه وترشيد أساليبه وتحسينها. حتى أن اللغة العربية قد أصبحت أكثر رشاقة وأناقة بعد استعمالهم لها واشتغالهم عليها. إلا طبع الفنان قد أغرق العقل الإسلامي بالكثير من الأوهام الدينية أيضا. لقد كانت خسارتنا بانحراف العقل الفارسي - والضمير الفارسي أحيانا - خسارة كبيرة. فلو أن هذه الأمة دخلت من الباب الصحيح للإسلام لكان لها ولنا شأن آخر اليوم.
 


تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية