امتلاء السائلة بصنعاء القديمة بالسيول     تعز التي لم تنسى قناصات طارق عفاش     بعد انفجار بيروت.. تحقيقات يمنية حول وجود شحنة نترات أمونيوم بميناء عدن     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     المحلوي رائد الحركة الوطنية اليمنية     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     الحرب على الإصلاح.. حين نستهدف أنفسنا بسلاح عدونا     خرافة الولاية.. العنصريون في مهمة التكفير وغرس الكراهية بين اليمنيين وسرقة أموالهم     فوز أول شاب يمني يحمل الجنسية اليمنية بانتخابات الكونجرس الأمريكي     تفجير بيروت..120 قتيل و5000 جريح وخسائر بالمليارات ودمار مهول     بالوثائق.. خلافات بين الرويشان ومحمد الحوثي حول ترقيات عسكرية لأشخاص من خارج السلك العسكري     تسريب جديد وخطير للغاية لوثائق سعودية سرية حول اليمن تتناول أدق فترة حساسة     الدكتور العودي يستقرأ تحولات المشهد السياسي اليمني ومألات الصراع وفرص الحل (1-3)     دول الخليج في مهب الريح إذا أطيح بترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة     قيادي بحزب الإصلاح بعدن يرحب بالنتائج الأولية لتنفيذ اتفاق الرياض    

الاربعاء, 01 يناير, 2020 07:36:26 مساءً

بقلم المفكر السوري
برهان غليون

بالرغم مما شهدته الأعوام الماضية من مآسي وجرته من أهوال على الشعب السوري، مع قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين والمختفين والنازحين والمهجرين واللاجئين في خيام الذل والعار، إلا أنها كانت أيضا أعواما مليئة بالبطولات.
 وفيها انقصم ظهر هذا النظام الفاسد وقوض الثوار بنيانا، لقد قضى الطغاة والمتآمرون على حقوق الشعب السوري وحرياته ومستقبله، من القوى والدول والأجنبية، ما يقارب النصف قرن في إقامته وتعزيزه. واليوم يتهاوى صرح هذا النظام الذي لم يتقن شيئا سوى القتل والإرهاب والابتزاز والاحتيال، وتتساقط أعمدته كقصر من الورق.
في بداية هذا العام الجديد نجدد العهد لثورة الحرية والكرامة، لسورية الجديدة الواحدة، لشعب سورية البطل الذي لم يعرف ثقافة العنف والحقد والقتل والانتقام والإرهاب في كل تاريخه، ولن يقبل الانزلاق، مهما حاول مجرمو النظام دفعه، إلى مثل هذه الثقافة البغيضة. لشباب سورية الأحرار الذين حملوا الثورة على اكتفاهم، ووقفوا، خلال سنوات طويلة، متسلحين بإرادة كالحديد وتصميم أسطوري، في مواجهة آلة الحرب والارهاب والقتل، متحدين كل المخاطر والتهديدات.
التحية لنساء سورية وشباتها اللواتي حملن النصيب الأكبر من معاناة الشعب في هذه المحنة العظيمة، وضربن في هذه الثورة المثل بما تميزن به من روح الكرم والعطاء والتضحية ونكران الذات. ولهن يرجع الفضل الأكبر في استمرار الثورة وصلابة تصميم الرجال الذين خاضوها ولا يزالون يخوضونها.
التحية لشهداء الحرية والكرامة الذين كتبوا بدمائهم تاريخ سورية الجديدة وصنعوا من بطولاتهم مستقبلا أخر لكل السوريين. ونعاهدهم على أن نبقى أوفياء للقيم التي ماتوا من أجلها وأن يظلوا في قلوبنا نورا نستضيء به ونبراسًا يوجهنا في طريقنا نحو المستقبل. المجد والخلود لهم والرحمة على أرواحهم الطاهرة.
التحية لجميع السوريين الذين تحملوا، وحيدين، بإباء عز نظيره، ما لم يتحمله شعب، للقضاء على أحد أركان نظام الإرهاب والقهر والإذلال العالمي، وقبلوا بكل التضحيات؛ من أجل أن يحرروا بلدهم من طغيان الجهل والحقد والجريمة المنظمة، وأن يصنعوا منه وطنا للحرية ومدرسة للقيم الانسانية .
التحية والشكر لهؤلاء جميعا، بانتظار أن نحتفل والعالم أجمع هذا العام بالنصر الذي لا يستحقه شعب كما يستحقه السوريون، على الظلم والطغيان، ونتحرر ونحرر أنفسنا من القيم الهدامة التي جسدها وكانت وراء استمراره: قيم الأنانية والاستقالة الأخلاقية والاستهانة بالإنسان والاستهتار بالحياة والكرامة وروح الوطنية.
كل عام وسورية المقاومة صامدة، والخزي والعار لأعداء الانسانية، قتلة الشعوب وجلاديها.

صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء