التوقيع على اتفاق لإطلاق سراح 1080 مختطف وأسير     أبو الأحرار الزبيري.. النموذج الأكمل للثائر والمناضل     صاروخ بالستي يستهدف مدرسة للطلاب بمدينة مأرب ليلة الاحتفال بذكرى العيد الوطني     المركز الأمريكي للعدالة يدين قصف الحوثيين لمواقع مدنية بمأرب     عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول     ميلادنا مع سبتمبر العظيم     تجهيزات لاحتفال بذكرى عيد 26 سبتمبر     ندوة فكرية بمأرب تزامناً مع العيد الوطني بذكرى سبتمبر المجيد     في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا    

السبت, 21 ديسمبر, 2019 02:08:12 مساءً

كثيرة هي المزالق التي يمكن أن توقع المرء في عمياء وتجعله يخبط خبط عشواء؛ وغالبا ما يؤتى المرء في مثل هذه الحالة من عدم إدراكه أو عدم قدرته عن الإجابة عن سؤال مركزي بالنسبة إليه هو: ماذا أريد؟ دعك من الأسئلة المتفرعة عن هذا السؤال، مثل كيف أحقق ما أريد، أي السؤال عن السبيل أو الوسيلة التي تحقق هدفه. ودعك من السؤال الذي ينبغي أن يسبق سؤاله المركزي. وهو: من أنا؟ والسؤال هنا مجازي أي لا يسأل عن ماهية الإنسان أو حقيقته، لأن مثل هذا السؤال أبله وغير ذي جدوى في مثل هذا السياق. المضمر خلف هذا السؤال هو ماذا أحسن، ما قدراتي الذهنية؟ وأيا يكن، فالكثير يجيب عن السؤال المركزي هنا ضمنا، بالقول: أريد الشهرة، أن يكون لي صيت وصوت مرتفع. ولكنه يحسب أن الوصول إلى تحقيق هذا الهدف الأناني يكون عبر تناوله لأشياء لا يحسنها.
 
المشكلة، إذن، أن يتدخل المرء فيما لا يحسن دائما فيظهر خفيفا نزقا، ومضحكا باعثا على التقزز، يتصدى لمسائل هي أعمق من حدود تفكيره الضامرة ومنعرجات دماغه الضيقة فلا قدرة على الاستيعاب ولا أفق بعيدا، ولا قدرة على التخفف من إسار الماضي وأغلاله الرهيبة، ولا يحزنون! يحاول التجديد وهو قديم والتفقه وهو يعيد اجتهادات القوم في عصور غابرة وزمن غير زماننا، أو يخوض في مسائل معقدة من مسائل السياسة والاقتصاد والشأن العام. يتعامل مع قضايا كبيرة في حياة أضحت أكثر تعقيدا وأكثر تشابكا بخفة وبله عجيبين. يشبه الأمر تماما، كما لو أن امرأ سافر إلى العقد الأول من القرن الأول الهجري ثم أغلق عينيه عن واقع قرنه الذي يعيشه.
وليس مصادفة القول إن الوعي بالذات تمثل أولى خطوات الطريق، ثم تأتي بقية الأشياء والطموحات.
 ألا فليخجل الصغار من الحديث في القضايا الكبيرة والعميقة!




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة