محافظ تعز يرأس اجتماعا استثنائيا لقيادات السلطة المحلية وقيادة الجيش     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     ما خفي وراء توقيع اتفاق الرياض (ترجمة)     مأرب.. الدم والخذلان     ارتفاع عدد مجزرة مسجد الاستقبال بمأرب إلى 11 شهيد     وفاة يمنيان بقارب صيد بمنطقة رأس العارة بلحج     مركز الملك سلمان يدشن مشروع تشغيل وتطوير مركز الأطراف الصناعية بتعز     وسائل إعلام خليجية.. الحوثيون وراء استهداف معسكر الاستقبال بمأرب     منظمة ترفع شكوى للنائب العام حول علاقة وزير الاتصالات بالحوثيين     هل ينجح اختبار تركيا الأول في ليبيا     محافظ تعز وكذبة اقتحام الجرحى لمكتب المحافظة     في استغلال للوظيفة العامة.. النائب العام يعين مقربين بأجهزة القضاء بمأرب     رابطة جرحى تعز تنفي قيامها بأي فعالية بديوان محافظة تعز وترفض الافتراءات الكاذبة     تمرد الثلاثاء بالسودان يجبر مدير جهاز المخابرات لتقديم استقالته    

السبت, 21 ديسمبر, 2019 02:08:12 مساءً

كثيرة هي المزالق التي يمكن أن توقع المرء في عمياء وتجعله يخبط خبط عشواء؛ وغالبا ما يؤتى المرء في مثل هذه الحالة من عدم إدراكه أو عدم قدرته عن الإجابة عن سؤال مركزي بالنسبة إليه هو: ماذا أريد؟ دعك من الأسئلة المتفرعة عن هذا السؤال، مثل كيف أحقق ما أريد، أي السؤال عن السبيل أو الوسيلة التي تحقق هدفه. ودعك من السؤال الذي ينبغي أن يسبق سؤاله المركزي. وهو: من أنا؟ والسؤال هنا مجازي أي لا يسأل عن ماهية الإنسان أو حقيقته، لأن مثل هذا السؤال أبله وغير ذي جدوى في مثل هذا السياق. المضمر خلف هذا السؤال هو ماذا أحسن، ما قدراتي الذهنية؟ وأيا يكن، فالكثير يجيب عن السؤال المركزي هنا ضمنا، بالقول: أريد الشهرة، أن يكون لي صيت وصوت مرتفع. ولكنه يحسب أن الوصول إلى تحقيق هذا الهدف الأناني يكون عبر تناوله لأشياء لا يحسنها.
 
المشكلة، إذن، أن يتدخل المرء فيما لا يحسن دائما فيظهر خفيفا نزقا، ومضحكا باعثا على التقزز، يتصدى لمسائل هي أعمق من حدود تفكيره الضامرة ومنعرجات دماغه الضيقة فلا قدرة على الاستيعاب ولا أفق بعيدا، ولا قدرة على التخفف من إسار الماضي وأغلاله الرهيبة، ولا يحزنون! يحاول التجديد وهو قديم والتفقه وهو يعيد اجتهادات القوم في عصور غابرة وزمن غير زماننا، أو يخوض في مسائل معقدة من مسائل السياسة والاقتصاد والشأن العام. يتعامل مع قضايا كبيرة في حياة أضحت أكثر تعقيدا وأكثر تشابكا بخفة وبله عجيبين. يشبه الأمر تماما، كما لو أن امرأ سافر إلى العقد الأول من القرن الأول الهجري ثم أغلق عينيه عن واقع قرنه الذي يعيشه.
وليس مصادفة القول إن الوعي بالذات تمثل أولى خطوات الطريق، ثم تأتي بقية الأشياء والطموحات.
 ألا فليخجل الصغار من الحديث في القضايا الكبيرة والعميقة!




الحرية