الوحدة خط أحمر.. أحداث شبوة وتداعياتها المستقبلية     مؤيد لحزب الله يستهدف بسكين حادة الكاتب سليمان رشدي     مصالح الأطراف الداخلية والخارجية بعد أحداث شبوة     الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز    

السبت, 21 ديسمبر, 2019 02:08:12 مساءً

كثيرة هي المزالق التي يمكن أن توقع المرء في عمياء وتجعله يخبط خبط عشواء؛ وغالبا ما يؤتى المرء في مثل هذه الحالة من عدم إدراكه أو عدم قدرته عن الإجابة عن سؤال مركزي بالنسبة إليه هو: ماذا أريد؟ دعك من الأسئلة المتفرعة عن هذا السؤال، مثل كيف أحقق ما أريد، أي السؤال عن السبيل أو الوسيلة التي تحقق هدفه. ودعك من السؤال الذي ينبغي أن يسبق سؤاله المركزي. وهو: من أنا؟ والسؤال هنا مجازي أي لا يسأل عن ماهية الإنسان أو حقيقته، لأن مثل هذا السؤال أبله وغير ذي جدوى في مثل هذا السياق. المضمر خلف هذا السؤال هو ماذا أحسن، ما قدراتي الذهنية؟ وأيا يكن، فالكثير يجيب عن السؤال المركزي هنا ضمنا، بالقول: أريد الشهرة، أن يكون لي صيت وصوت مرتفع. ولكنه يحسب أن الوصول إلى تحقيق هذا الهدف الأناني يكون عبر تناوله لأشياء لا يحسنها.
 
المشكلة، إذن، أن يتدخل المرء فيما لا يحسن دائما فيظهر خفيفا نزقا، ومضحكا باعثا على التقزز، يتصدى لمسائل هي أعمق من حدود تفكيره الضامرة ومنعرجات دماغه الضيقة فلا قدرة على الاستيعاب ولا أفق بعيدا، ولا قدرة على التخفف من إسار الماضي وأغلاله الرهيبة، ولا يحزنون! يحاول التجديد وهو قديم والتفقه وهو يعيد اجتهادات القوم في عصور غابرة وزمن غير زماننا، أو يخوض في مسائل معقدة من مسائل السياسة والاقتصاد والشأن العام. يتعامل مع قضايا كبيرة في حياة أضحت أكثر تعقيدا وأكثر تشابكا بخفة وبله عجيبين. يشبه الأمر تماما، كما لو أن امرأ سافر إلى العقد الأول من القرن الأول الهجري ثم أغلق عينيه عن واقع قرنه الذي يعيشه.
وليس مصادفة القول إن الوعي بالذات تمثل أولى خطوات الطريق، ثم تأتي بقية الأشياء والطموحات.
 ألا فليخجل الصغار من الحديث في القضايا الكبيرة والعميقة!




قضايا وآراء
مأرب