الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي     أمن تعز يستعيد سيارة مخطوفة تابعة لمنظمة تعمل في مجال رعاية الأطفال     تقرير دولي: التساهل مع مرتكبي الانتهاكات يهدد أي اتفاق سلام في اليمن     الحكومة تدين قصف مليشيا الحوثي مخيما للنازحين في صرواح بمأرب    

السبت, 21 ديسمبر, 2019 02:08:12 مساءً

كثيرة هي المزالق التي يمكن أن توقع المرء في عمياء وتجعله يخبط خبط عشواء؛ وغالبا ما يؤتى المرء في مثل هذه الحالة من عدم إدراكه أو عدم قدرته عن الإجابة عن سؤال مركزي بالنسبة إليه هو: ماذا أريد؟ دعك من الأسئلة المتفرعة عن هذا السؤال، مثل كيف أحقق ما أريد، أي السؤال عن السبيل أو الوسيلة التي تحقق هدفه. ودعك من السؤال الذي ينبغي أن يسبق سؤاله المركزي. وهو: من أنا؟ والسؤال هنا مجازي أي لا يسأل عن ماهية الإنسان أو حقيقته، لأن مثل هذا السؤال أبله وغير ذي جدوى في مثل هذا السياق. المضمر خلف هذا السؤال هو ماذا أحسن، ما قدراتي الذهنية؟ وأيا يكن، فالكثير يجيب عن السؤال المركزي هنا ضمنا، بالقول: أريد الشهرة، أن يكون لي صيت وصوت مرتفع. ولكنه يحسب أن الوصول إلى تحقيق هذا الهدف الأناني يكون عبر تناوله لأشياء لا يحسنها.
 
المشكلة، إذن، أن يتدخل المرء فيما لا يحسن دائما فيظهر خفيفا نزقا، ومضحكا باعثا على التقزز، يتصدى لمسائل هي أعمق من حدود تفكيره الضامرة ومنعرجات دماغه الضيقة فلا قدرة على الاستيعاب ولا أفق بعيدا، ولا قدرة على التخفف من إسار الماضي وأغلاله الرهيبة، ولا يحزنون! يحاول التجديد وهو قديم والتفقه وهو يعيد اجتهادات القوم في عصور غابرة وزمن غير زماننا، أو يخوض في مسائل معقدة من مسائل السياسة والاقتصاد والشأن العام. يتعامل مع قضايا كبيرة في حياة أضحت أكثر تعقيدا وأكثر تشابكا بخفة وبله عجيبين. يشبه الأمر تماما، كما لو أن امرأ سافر إلى العقد الأول من القرن الأول الهجري ثم أغلق عينيه عن واقع قرنه الذي يعيشه.
وليس مصادفة القول إن الوعي بالذات تمثل أولى خطوات الطريق، ثم تأتي بقية الأشياء والطموحات.
 ألا فليخجل الصغار من الحديث في القضايا الكبيرة والعميقة!




غريفيث