صحفي يمني يكشف أسرار وتفاصيل موقع إخباري موالي للإمارات يستهدف الجيش والشرعية     الحزام الأمني يتبنى رسمياً عمليات استهداف الجيش بمحافظة شبوة وأبين     مذكرة رسمية من محافظة شبوة إلى رئيس الجمهورية تكشف استفزازات الإمارات للجيش     ملك السعودية يتناول موضوع الحل في اليمن مستقبلا     الضغوط الأمريكية واستحالة خروج الحوثي من عباءة إيران     تدشين المرحلة الأولى من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمحور بتعز     مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين    

الاربعاء, 04 ديسمبر, 2019 10:15:45 مساءً

ما يزال الإصلاحي يثبت تفوقه الأخلاقي على خصومه في كثير من المواقف الكاشفة.
لم يتساءل الإصلاحيون عن انتماء الحمادي الحزبي، قربه أو بعده من هذا الطرف أو ذاك، لم يفتشوا في توجهه السياسي أو ضميره المخفي، لم يلتفتوا لحساسياتهم الصغيرة تجاهه حين تعلق الأمر بالموت، تناسوا كل توجساتهم العامة وتدافعوا للتعبير عن فاجعتهم برحيله وبموقف موحد وثابت.
 
صحيح أن البعض توجس من الرجل حين أثيرت أخبارًا حول تنسيق من نوع ما مع دولة تناصب بلادهم العداء، وهذا توجس مشروع؛ لكنهم لم يغرقوا في الخصومة معه ولم يبخسوه حقه، وحين تعرض للغدر قذفوا كل الحسابات خلف ظهورهم وتجلت حقيقة موقفهم الأخلاقي المتجاوز لكل الأحقاد، وحرصهم العام على كل من يقاسمهم المشتركات الوطنية العامة.
لم يتذكروا سوى شيء واحد هو أن الراحل ضابط دافع عن مدينتهم وحرس الحلم في لحظة تهاوى فيها كل شيء. تذكروا أنه قائد في الجيش وجوده عامل قوة للبلاد وفقدانه خسارة لنا جميعًا، كان هذا معيارهم ومنطقهم الأخلاقي المجرد، وهو معيار يسري على جل مواقفهم إزاء الأحداث المشابهة بصرف النظر عن أي مشرب ينتمي له الضحية وما إذا كان قريب منهم أم بعيد.
 
هذا الموقف الجماعي النبيل، يكشف رسوخ الخلفية الأخلاقية لدى هذا القطاع الكبير من اليمنيين ومدى التزامهم بشرف الخصومة وحدود الاتفاق والاختلاف مع الأخرين، نحن أمام درس أخلاقي يسقط دعاوى خصومهم بأنهم جماعة حادة تتحكم بانفعالاتها نزعة الأيديولوجيا وبشكل عصبي متجاوز للمنطق.
 
على العكس من هذا بدأ خصومهم أكثر تعصبًا وبشكل مثير للقرف، فمهما تجلى الإصلاحي أمامهم وهو يقف على أرضية أخلاقية صلبة ومتسامية، يتداعى الأخرون للتشكيك بمصداقيته، ويواجهون بموقف معلب وصورة ذهنية محنطة، في الحقيقة يربكهم موقفه الشفاف ويجدون صعوبة في تقبله، فيلجئون للتشكيك به حتى لو تعلق الأمر بتنصيب أنفسهم كلجان تفتيش على مشاعر الأخرين والتشكيك بأشد الأمور باطنية، وتلك الدوافع السرية التي لا يعلمها سوى الله.
 
بربكم من هو المصاب بداء الأيديولوجيا، من هو الطرف الذي يملك تعريف للأخلاق وفقًا للهوية والفرز الحزبي، أهو الذي يتوجع لكل فاجعة تصيب أي شخصية وطنية ومن أي واد كانت، أم ذلك الذي تستحكم به عقد الخصومة ومنطق العصبية ولا يجد مشكلة في تعرض خصمه للخطر حتى ولو كان يدافع عن دولته ويقدم أثمن ما لديه للدفاع عن مستقبل يتسع له ولهم ولنا جميعًا...؟
 
ما يزال جمهور الإصلاح يقدمون درسًا في الأخلاق، يصدرون أحكامهم بناء على ثوابت قيمية صارمة، وكل من ينتهج سلوكًا متسقًا مع أحلامهم وأحلامنا بدولة، ينال ذات الحظوة ونفس التمجيد، أكان ممن يقوم الليل أو ينام حتى الشروق.
 


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز