عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الاربعاء, 04 ديسمبر, 2019 10:15:45 مساءً

ما يزال الإصلاحي يثبت تفوقه الأخلاقي على خصومه في كثير من المواقف الكاشفة.
لم يتساءل الإصلاحيون عن انتماء الحمادي الحزبي، قربه أو بعده من هذا الطرف أو ذاك، لم يفتشوا في توجهه السياسي أو ضميره المخفي، لم يلتفتوا لحساسياتهم الصغيرة تجاهه حين تعلق الأمر بالموت، تناسوا كل توجساتهم العامة وتدافعوا للتعبير عن فاجعتهم برحيله وبموقف موحد وثابت.
 
صحيح أن البعض توجس من الرجل حين أثيرت أخبارًا حول تنسيق من نوع ما مع دولة تناصب بلادهم العداء، وهذا توجس مشروع؛ لكنهم لم يغرقوا في الخصومة معه ولم يبخسوه حقه، وحين تعرض للغدر قذفوا كل الحسابات خلف ظهورهم وتجلت حقيقة موقفهم الأخلاقي المتجاوز لكل الأحقاد، وحرصهم العام على كل من يقاسمهم المشتركات الوطنية العامة.
لم يتذكروا سوى شيء واحد هو أن الراحل ضابط دافع عن مدينتهم وحرس الحلم في لحظة تهاوى فيها كل شيء. تذكروا أنه قائد في الجيش وجوده عامل قوة للبلاد وفقدانه خسارة لنا جميعًا، كان هذا معيارهم ومنطقهم الأخلاقي المجرد، وهو معيار يسري على جل مواقفهم إزاء الأحداث المشابهة بصرف النظر عن أي مشرب ينتمي له الضحية وما إذا كان قريب منهم أم بعيد.
 
هذا الموقف الجماعي النبيل، يكشف رسوخ الخلفية الأخلاقية لدى هذا القطاع الكبير من اليمنيين ومدى التزامهم بشرف الخصومة وحدود الاتفاق والاختلاف مع الأخرين، نحن أمام درس أخلاقي يسقط دعاوى خصومهم بأنهم جماعة حادة تتحكم بانفعالاتها نزعة الأيديولوجيا وبشكل عصبي متجاوز للمنطق.
 
على العكس من هذا بدأ خصومهم أكثر تعصبًا وبشكل مثير للقرف، فمهما تجلى الإصلاحي أمامهم وهو يقف على أرضية أخلاقية صلبة ومتسامية، يتداعى الأخرون للتشكيك بمصداقيته، ويواجهون بموقف معلب وصورة ذهنية محنطة، في الحقيقة يربكهم موقفه الشفاف ويجدون صعوبة في تقبله، فيلجئون للتشكيك به حتى لو تعلق الأمر بتنصيب أنفسهم كلجان تفتيش على مشاعر الأخرين والتشكيك بأشد الأمور باطنية، وتلك الدوافع السرية التي لا يعلمها سوى الله.
 
بربكم من هو المصاب بداء الأيديولوجيا، من هو الطرف الذي يملك تعريف للأخلاق وفقًا للهوية والفرز الحزبي، أهو الذي يتوجع لكل فاجعة تصيب أي شخصية وطنية ومن أي واد كانت، أم ذلك الذي تستحكم به عقد الخصومة ومنطق العصبية ولا يجد مشكلة في تعرض خصمه للخطر حتى ولو كان يدافع عن دولته ويقدم أثمن ما لديه للدفاع عن مستقبل يتسع له ولهم ولنا جميعًا...؟
 
ما يزال جمهور الإصلاح يقدمون درسًا في الأخلاق، يصدرون أحكامهم بناء على ثوابت قيمية صارمة، وكل من ينتهج سلوكًا متسقًا مع أحلامهم وأحلامنا بدولة، ينال ذات الحظوة ونفس التمجيد، أكان ممن يقوم الليل أو ينام حتى الشروق.
 


تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية