فلسطينيون يحرقون صور ولي عهد أبوظبي بعد إعلان التطبيع الكامل مع إسرائيل     الإمارات تعلن التطبيع الكامل والمباشر مع الكيان الإسرائيلي     احتجاجات مستمرة بعدن للمطالبة بتحسين الخدمات     مخاطر محتملة.. تناقضات اللقاح الروسي ضد كورونا!     تحذيرات للحكومة عن مخاطر "الامونيوم" في مرفأ بيروت قبل الانفجار بأسابيع     مأرب.. تاريخ عريق ومجتمع حيوي مؤذن بمستقبل واعد     بعد أسابيع من إخفاء الجريمة.. تفاصيل تنشر لأول مرة حول مقتل الطفلة "سبأ"     امتلاء السائلة بصنعاء القديمة بالسيول     تعز التي لم تنسى قناصات طارق عفاش     بعد انفجار بيروت.. تحقيقات يمنية حول وجود شحنة نترات أمونيوم بميناء عدن     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     المحلوي رائد الحركة الوطنية اليمنية     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     الحرب على الإصلاح.. حين نستهدف أنفسنا بسلاح عدونا     خرافة الولاية.. العنصريون في مهمة التكفير وغرس الكراهية بين اليمنيين وسرقة أموالهم    

الثلاثاء, 03 ديسمبر, 2019 10:59:59 صباحاً

بعد تأسيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بتعز، تداعى المؤسسون، وكنت واحدا منهم حينها، إلى منزل الشيخ حمود سعيد المخلافي لعقد اجتماع مع المجلس العسكري الذي تأسس حينها كقوة عسكرية رسمية منظمة الي جانب المقاومة الشعبية. حينما استقر بنا المقام في المقيل كان أمامي مباشرة الشهيد البطل المناضل العميد عدنان الحمادي ولا زالت آثار إصابته في إحدى رجليه بادية عليها، وكأن الي جواره العميد عبدالرحمن الشمساني الذي تعرفت عليه في وقت لاحق.
كنت قد تعرفت على الشهيد الحمادي في وقت سابق من خلال الصور التي تداولها الشباب في الوسائط الاجتماعية اثناء خوضه معارك اللواء ٣٥ في المطار القديم كأول قوة تخوض معارك المواجهة مع مليشيا الحوثي وقوات صالح حينها حينما كانوا لا زالوا حلفاء.
تحدثت معه حول الكثير مما دار في تلك المعارك وفند لي الشائعات التي تداولها المفسبكون حول الأسلحة وإمكانيات وقدرات اللواء وأنها كانت كتيبتين في المطار القديم بتسليح مهترئ وليست مكتملة العدد بعد انسحاب الكثيرين من ضباط وصف وأفراد اللواء المنتمين لمحافظات الشمال ماعدا ابناء محافظة إب الذين صمدوا معه حتى اللحظات الأخيرة ولأن اللواء لم يكن فيه الا القليلين من ابناء تعز.
تصاعد القصف على منزل الشيخ حمود الذي كان مقيلنا فيه، فاضطررنا لمغادرة المكان وسبقتهم مشيا على الأقدام ولحقوا بي في جوار قسم شرطة عصيفرة، واوقفوا سيارتهم واوصلوني إلى مقر سكني ثم مضوا الي سكنهم.
خلال الوقت المحدود الذي جمعنا في ذاك المقيل عرفت بطلا بسيطا متواضعا حريصا على تعز ومتشيعا للجمهورية مستعدا للتضحية بروحه لأجل تعز والنظام الجمهوري ومنع عودة الإمامة ومشروعها العنصري للحكم إلى جانب الاعتداد بالنفس والثقة في ان مشروعهم إلى زوال والنصر لتعز والمشروع الوطني الذي تناضل لأجله.
مرة أخرى جمعتنا الأقدار في مدينة عدن بعد وداعي لمدينة تعز واللقاء كوفد لمقاومة تعز بالرئيس هادي ونائبه حينها رئيس الوزراء خالد بحاح وكان إلى جوار الشهيد عدنان ايضا لعميد البطل عبدالرحمن الشمساني، كان القلق باديا على عدنان رغم الانتصارات الأولى التي تحققت في تعز، لكنه كان يلاحق لأجل الحصول على القليل من الذخائر لتصمد تعز اكثر في مواجهة الالوية التي تحاصرها وتعتدي عليها وتمتلك مخازن السلاح والإمدادات من صنعاء لا تتوقف.
رحمة الله عليك يا شهيدنا البطل، اليوم تعز واليمن كلها بكى عدنان الإنسان البسيط المناضل وعدنان القائد الشهيد وعدنان المكافح وصاحب الطلقة الأولى التي دمرت مشروع الإمامة وجعلته يترنح كل هذه السنوات.


* صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
الإمارات واسرائيل تطبيع سلام