عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الأحد, 01 ديسمبر, 2019 12:11:22 مساءً

 
وزارة الصحة {التابعة للحوثيين} تصادر كل وسائل منع الحمل من المراكز الطبية والصيدليات. الناطق باسم وزارة الصحة يفسر هذا الإجراء: لحماية المرأة من المخاطر. ملحوظة: تقول المعلومات أن هناك حوالي 6 مليون امرأة في سن الإنجاب.
 
وزير الإعلام يتحدث في مؤتمر صحفي عن الاستخدام الضار للإنترنت، ويلمح إلى إمكانية أن تلجأ وزارته إلى توزيع قسائم "الحق في استخدام الإنترنت" على المواطنين بعد اجتيازهم دورات تدريبية وتثقيفية.
 
الحقد، الشره، الحسابات الخاطئة، الكراهية المتبادلة، النظام الحزبي المسيطر عليه من قبل أربعة أحزاب شمولية شبه ديموقراطية، الطفيليات الإعلامية، والترتيب القبلي للنظام الثقافي.. كل هذا أدى دخول اليمن في المشهد التشاڤيزي أو الموسوليني، حيث سيطرت قوة تمثل 3% على كل شيء. المقاربة التي طرحها جوان لينز في العام 1978، وتلك التي طرحها الكاتبان ليڨتسكي وزيبلات حول الطريقة التي تنهار من خلالها الديموقراطيات الوليدة والراسخة وصلت إلى الاستنتاج ذاته. ففي العام 98 وصل تشاڤيز إلى السلطة وهو الذي قاد انقلابا فاشلا ضد السلطة سنة 1993. كانت ڨينزويلا هي أقدم ديموقراطية في أميركا اللاتينية، غير أن صراعات الأحزاب والحسابات الخاطئة دفعت الحزب الحاكم للاستعانة بالنمر ضد خصومه، إلى أن دمر النمر كل نظام ڤينزويلا وآلت إلى ما ترونه الآن: ملايين اللاجئين على الحدود، وسفن الذهب تهرب إلى البلدان البعيدة. لنتذكر أن موسوليني دخل على الملك مساء العشرين من أكتوبر، 1922، وهو يرتدي بزة سوداء. قال للملك "جئت من المعركة"، وكانت روما تعج بالفوضى السياسية والحسابات الخاطئة والمكائد البرلمانية. 
من حاصل 535 مقعدا برلمانيا كان حزب موسوليني يملك فقط 35 مقعدا. ومع ذلك فقد أشارت بعض الأحزاب الكبيرة إلى الملك قائلة "اعط السلطة لموسوليني لكي يؤدب هؤلاء". كانت الأحزاب مقتنعة أن موسوليني الذي دخل روما مع حشوده قادما من ميلان إنما يريد جامعة الإيمان والفرقة الأولى مدرع وسيعود أدراجه. قال رئيس أكبر الأحزاب أمام الملك: بعد شهرين سندفعه إلى الزاوية وسنجعله يجهش بالبكاء ثم سنركله خارجا. في كل المشاهدات حول انهيار نظام الديموقراطية في دول العالم كانت الكراهية والحسابات الخاطئة للساسة هي الباب الذهبي.
 وبلا استثناء استعانت أحزاب ومؤسسات بديماغوغيين متطرفين أعداء للمؤسسة، وكانت النتيجة أن دخل البلد في العهد الفاشي. استطلاع سيرة كل البلدان حيث انهارت الديموقراطية يضعنا في الصورة نفسها، بالميكانيزم نفسه. تذكروا أن الحوثي، بعد دخوله إلى صنعاء، دعي لإلقاء خطاب في المؤتمر العام للديموقراطية، وقال ياسين نعمان، متحدثا إلى أولئك الذين لم يكونوا موجودين: من أراد أن يلتحق بنا ضمن قواعد العمل المشتركة فليفعل. وكان الحوثي حاضرا وملتحقا.
 
كلف إخراج موسوليني من السلطة تدمير كل إيطاليا. وكلف إخراج هتلر من الحكم تدمير كل أوروبا، وكلف إزاحة نظام تشاڤيز من السلطة، ولم يحدث بعد بصورة كاملة، زعزعة استقرار القارة اللاتينية برمتها.
 
في كل الحالات كان الفاشيون نمورا محدودة العدد (لا أتحدث عنا عن الانقلابات العسكرية) ولكن أحزابا وجماعات ومنظومات سياسية قررت ركوب ظهر النمر للإيقاع بخصومها السياسيين، وكانت النتيجة مدمرة. قال أحد مستشاري ملك ألمانيا: لقد ارتكبت أكبر جريمة في حياتي حين تحالفت مع أكبر ديماغوغي في التاريخ. وكان يعتقد أن هتلر سيفتك فقط بالماركسيين الذين أزعجوا الملك كثيرا، ثم سيركلونه بعيدا. وقد اعتقد صالح وأبناؤه، وهم يشرحون لمحمد بن سلمان خطتهم التي ستؤدي إلى "إعادة الحوثي إلى مران"، أن ذلك ممكنا.
 
اقترح ليڨتسكي وزابلتان، في تطويرهما لمقاربة لينز، ما أسموه معيار الفاشية. وهي مقاربة من أربعة نقاط تساعد الإجابة عنها في الاكتشاف المبكر للنزاعات الفاشية للأحزاب السائدة. فقد تحول حزب أوربان، حاكم هنغاريا، من مدافع قوي عن الديموقراطية في ثمانينات القرن الماضي وفي فترة حكمه 1998-2002 الأولى إلى نظام فاشي يعتقل كل هنغاريا حاليا.
هذه هي الأسئلة:
 
1- رفض المبادئ والقواعد الديموقراطية للعبة السياسية، أو عدم إبداء حماس جاد لها.
2- رفض الاعتراف بالخصوم السياسيين باعتبارهم خصوم مشروعين، والإصرار على القول إنهم مجرمون ولا يستحقون البقاء في اللعبة.
 
3- التسامح مع، أو الترحيب بظواهر العنف والقوة المحفزة سياسيا.
 
4-الاستعداد، والترحيب بكل إجراء سلطوي يستهدف تقليص الحقوق المدنية للخصوم السياسيين، بما في ذلك حق للتعبير وحرية الإعلام.
 
تكفي نقطة واحدة من كل سبق لوصف التنظيم السياسي بالفاشي، واعتباره خطرا على الحياة الديموقراطية، وعلى حياة الناس. ذلك أنه سيقود شعبه إلى عهد اللجوء والقنابل والسفن الهاربة.


* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية