صحفي يمني يكشف أسرار وتفاصيل موقع إخباري موالي للإمارات يستهدف الجيش والشرعية     الحزام الأمني يتبنى رسمياً عمليات استهداف الجيش بمحافظة شبوة وأبين     مذكرة رسمية من محافظة شبوة إلى رئيس الجمهورية تكشف استفزازات الإمارات للجيش     ملك السعودية يتناول موضوع الحل في اليمن مستقبلا     الضغوط الأمريكية واستحالة خروج الحوثي من عباءة إيران     تدشين المرحلة الأولى من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمحور بتعز     مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين    

الأحد, 01 ديسمبر, 2019 12:11:22 مساءً

 
وزارة الصحة {التابعة للحوثيين} تصادر كل وسائل منع الحمل من المراكز الطبية والصيدليات. الناطق باسم وزارة الصحة يفسر هذا الإجراء: لحماية المرأة من المخاطر. ملحوظة: تقول المعلومات أن هناك حوالي 6 مليون امرأة في سن الإنجاب.
 
وزير الإعلام يتحدث في مؤتمر صحفي عن الاستخدام الضار للإنترنت، ويلمح إلى إمكانية أن تلجأ وزارته إلى توزيع قسائم "الحق في استخدام الإنترنت" على المواطنين بعد اجتيازهم دورات تدريبية وتثقيفية.
 
الحقد، الشره، الحسابات الخاطئة، الكراهية المتبادلة، النظام الحزبي المسيطر عليه من قبل أربعة أحزاب شمولية شبه ديموقراطية، الطفيليات الإعلامية، والترتيب القبلي للنظام الثقافي.. كل هذا أدى دخول اليمن في المشهد التشاڤيزي أو الموسوليني، حيث سيطرت قوة تمثل 3% على كل شيء. المقاربة التي طرحها جوان لينز في العام 1978، وتلك التي طرحها الكاتبان ليڨتسكي وزيبلات حول الطريقة التي تنهار من خلالها الديموقراطيات الوليدة والراسخة وصلت إلى الاستنتاج ذاته. ففي العام 98 وصل تشاڤيز إلى السلطة وهو الذي قاد انقلابا فاشلا ضد السلطة سنة 1993. كانت ڨينزويلا هي أقدم ديموقراطية في أميركا اللاتينية، غير أن صراعات الأحزاب والحسابات الخاطئة دفعت الحزب الحاكم للاستعانة بالنمر ضد خصومه، إلى أن دمر النمر كل نظام ڤينزويلا وآلت إلى ما ترونه الآن: ملايين اللاجئين على الحدود، وسفن الذهب تهرب إلى البلدان البعيدة. لنتذكر أن موسوليني دخل على الملك مساء العشرين من أكتوبر، 1922، وهو يرتدي بزة سوداء. قال للملك "جئت من المعركة"، وكانت روما تعج بالفوضى السياسية والحسابات الخاطئة والمكائد البرلمانية. 
من حاصل 535 مقعدا برلمانيا كان حزب موسوليني يملك فقط 35 مقعدا. ومع ذلك فقد أشارت بعض الأحزاب الكبيرة إلى الملك قائلة "اعط السلطة لموسوليني لكي يؤدب هؤلاء". كانت الأحزاب مقتنعة أن موسوليني الذي دخل روما مع حشوده قادما من ميلان إنما يريد جامعة الإيمان والفرقة الأولى مدرع وسيعود أدراجه. قال رئيس أكبر الأحزاب أمام الملك: بعد شهرين سندفعه إلى الزاوية وسنجعله يجهش بالبكاء ثم سنركله خارجا. في كل المشاهدات حول انهيار نظام الديموقراطية في دول العالم كانت الكراهية والحسابات الخاطئة للساسة هي الباب الذهبي.
 وبلا استثناء استعانت أحزاب ومؤسسات بديماغوغيين متطرفين أعداء للمؤسسة، وكانت النتيجة أن دخل البلد في العهد الفاشي. استطلاع سيرة كل البلدان حيث انهارت الديموقراطية يضعنا في الصورة نفسها، بالميكانيزم نفسه. تذكروا أن الحوثي، بعد دخوله إلى صنعاء، دعي لإلقاء خطاب في المؤتمر العام للديموقراطية، وقال ياسين نعمان، متحدثا إلى أولئك الذين لم يكونوا موجودين: من أراد أن يلتحق بنا ضمن قواعد العمل المشتركة فليفعل. وكان الحوثي حاضرا وملتحقا.
 
كلف إخراج موسوليني من السلطة تدمير كل إيطاليا. وكلف إخراج هتلر من الحكم تدمير كل أوروبا، وكلف إزاحة نظام تشاڤيز من السلطة، ولم يحدث بعد بصورة كاملة، زعزعة استقرار القارة اللاتينية برمتها.
 
في كل الحالات كان الفاشيون نمورا محدودة العدد (لا أتحدث عنا عن الانقلابات العسكرية) ولكن أحزابا وجماعات ومنظومات سياسية قررت ركوب ظهر النمر للإيقاع بخصومها السياسيين، وكانت النتيجة مدمرة. قال أحد مستشاري ملك ألمانيا: لقد ارتكبت أكبر جريمة في حياتي حين تحالفت مع أكبر ديماغوغي في التاريخ. وكان يعتقد أن هتلر سيفتك فقط بالماركسيين الذين أزعجوا الملك كثيرا، ثم سيركلونه بعيدا. وقد اعتقد صالح وأبناؤه، وهم يشرحون لمحمد بن سلمان خطتهم التي ستؤدي إلى "إعادة الحوثي إلى مران"، أن ذلك ممكنا.
 
اقترح ليڨتسكي وزابلتان، في تطويرهما لمقاربة لينز، ما أسموه معيار الفاشية. وهي مقاربة من أربعة نقاط تساعد الإجابة عنها في الاكتشاف المبكر للنزاعات الفاشية للأحزاب السائدة. فقد تحول حزب أوربان، حاكم هنغاريا، من مدافع قوي عن الديموقراطية في ثمانينات القرن الماضي وفي فترة حكمه 1998-2002 الأولى إلى نظام فاشي يعتقل كل هنغاريا حاليا.
هذه هي الأسئلة:
 
1- رفض المبادئ والقواعد الديموقراطية للعبة السياسية، أو عدم إبداء حماس جاد لها.
2- رفض الاعتراف بالخصوم السياسيين باعتبارهم خصوم مشروعين، والإصرار على القول إنهم مجرمون ولا يستحقون البقاء في اللعبة.
 
3- التسامح مع، أو الترحيب بظواهر العنف والقوة المحفزة سياسيا.
 
4-الاستعداد، والترحيب بكل إجراء سلطوي يستهدف تقليص الحقوق المدنية للخصوم السياسيين، بما في ذلك حق للتعبير وحرية الإعلام.
 
تكفي نقطة واحدة من كل سبق لوصف التنظيم السياسي بالفاشي، واعتباره خطرا على الحياة الديموقراطية، وعلى حياة الناس. ذلك أنه سيقود شعبه إلى عهد اللجوء والقنابل والسفن الهاربة.


* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز