عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الإثنين, 25 نوفمبر, 2019 07:16:50 مساءً

"منذ تعرضي للتعذيب فقدت القدرة على الشعور بالسعادة، فقدت الاحساس بطعم الأشياء"
 
العبارة السابقة استوقفتني كثيرًا، وقد وردت في شهادة المواطن السويدي مروان لطيف لفيلم #أحزمة_الموت. الفيلم الصادم الذي بثته قناة الجزيرة بالأمس عن السجون السرية للإمارات وعملية الاغتيالات.
 
طريقة حديث مروان ملفتة للنظر. هذا توصيف لا يقوله اليمني العادي في الأغلب، اليمني الذي لم يذق طعم الحياة بعد، يتألم لكنه يتلعثم في وصف ألمه، لا شك أنه يدرك الفرق بين حياة السجن والحياة خارجها لكنه يعجز عن توصيفها بشكل دقيق، لربما أن الفارق بين الحياة داخل السجن وخارجه ضئيلة نوع ما، ولربما أن اليمني لم يعتاد الحديث عن جروحه، يعيشها ويترك للزمن مهمة ترميمها دون أن يحظى بفسحة للتوقف ومعالجة هزائمه بالكلمات.
 
وحده مواطن ذاق طعم الحياة يستطيع قياس هول البشاعة وإدراك الفارق بين حياته الطبيعية والحياة الوحشية في دهاليز السجون الإماراتية.
 
كنت أقارن بينه وبين حديث اليمنيين وأشعر بالأسى، قد لا يكون الرجل أكثرهم تعرضًا للعذاب، لكنه أكثرهم قدرة على كشف آثار الألم على حياة الإنسان بشكل عام. بدأ مروان بشكل أنيق وآثار الحياة الجيدة تتجلى على ملامحه، فيما اليمنيين الذين أوردهم الفيلم أشكالهم باهتة وأجسادهم نحيلة ومعذبة. تحدث اليمني بنفسية مسحوقة ولسان مرتبك، نبرته الخفيضة تكشف حجم العذاب الذي تعرض له بأكثر مما يفعل كلامه.
 
بخلاف مروان تحدث عن الجرائم بلغة بليغة، تعكس فصاحة الذات المفزوعة واليقظة، الذات القادرة على استشعار الصدمة بصورتها الخام، وتلك حساسية مواطن اختبر الحياة ابتداء ثم عاش لحظة مواجهة أولية مع الفظاعة واستطاع قولها بلغة جيدة، كما لو أنه أديب يقف أمام الجرح بذاكرة صافية وقادرة على التقاط أبعادها النفسية على كينونة الإنسان.
 
الإمارات لا تعبث ببلادنا سياسيًا واقتصاديًا فحسب، بل يتعدى ذلك لتدمير الحياة الداخلية/النفسية لقطاع كبير من اليمنيين، دولة سافلة تستخدم قدراتها الأمنية فائقة التعقيد وأدوات الدولة الحديثة بكامل وحشيتها لتمعن في إذلال اليمني وتطويعه كليًّا. لن ننس هذا العداء المهول والغرور الطافح الذي تعاملنا به، ويومًا ما سنقتص لليمني من جلود أولاد زائد ونعلمهم أن العبث بكرامة الناس، سلوك شنيع ولا يمكن للضحية أن يحظى بفرصة للنقمة من جلاديه دون أن يسلخ جلودهم عن العظام.



تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية