صحفي يمني يكشف أسرار وتفاصيل موقع إخباري موالي للإمارات يستهدف الجيش والشرعية     الحزام الأمني يتبنى رسمياً عمليات استهداف الجيش بمحافظة شبوة وأبين     مذكرة رسمية من محافظة شبوة إلى رئيس الجمهورية تكشف استفزازات الإمارات للجيش     ملك السعودية يتناول موضوع الحل في اليمن مستقبلا     الضغوط الأمريكية واستحالة خروج الحوثي من عباءة إيران     تدشين المرحلة الأولى من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمحور بتعز     مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين    

الإثنين, 25 نوفمبر, 2019 07:11:08 مساءً

بقلم/ بشير زندال 
ليس وثائقياً يكشف حقائق انتظرها المتابعون، بل صعقة كهربائية أصابت كل من شاهده. ما أحقر الحياة حين نهان فيها، وتنتهك كرامتنا.
كنا نعرف أن هناك سجونا تتبع الإمارات في عدن، ولكن مع أحزمة الموت عرفنا تفاصيل دقيقة لطرق التعذيب ولأصناف امتهان كرامة الانسان.
كيف يعيش إنسان اغتصبه سجانوه، كيف يعيش إنسان دخل الاماراتيون إلى غرفة نومه وعندما كانوا يعذبونه وصفوا له ملابس زوجته التي كانت تلبسها في غرفة نومها عندما اقتحموها.
مهما حصل وتبدلت ظروف الحياة لمن عاش هذا التعذيب. فلا بد أن يترك كل ما حدث ثقوبا في الروح لا يمكن أن تغلق.
كشف الفيلم عن المرتزقة التي استأجرتهم الإمارات لتنفيذ اغتيالات في عدن.. ابراهام غولن وجماعته. كانت الصحف قد تناولت الموضوع مسبقاً لكن الفيلم كشف بالتفاصيل الدقيقة كيف تم الاتفاق معهم ومن هو الوسيط بينهم وبين الامارات وما هي الجرائم التي ارتكبوها وما هو الثمن الذي قبضوه، وتجنيد أعضاء من تنظيم القاعدة ايضاً لتنفيذ الاغتيالات.
حولت الإمارات للمنظمات الإنسانية إلى قوى استخباراتية لخدمة مصالحها. أفراد الهلال الأحمر الاماراتي كانوا ضباط مخابرات، وأشرفوا على التعذيب. شهادة منير طلال مهمة جداً وكنت قد تابعت مسبقاً تفاصيل ملاحقته في عدن من قبل الحزام الأمني لأنه تصادم مع أفراد الهلال الأحمر الإماراتي.
كل انتهاكات الحزام الأمني من فرق المرتزقة، إلى الاغتيالات، إلى السجون السرية، إلى التعذيب وطرقه، كان الحديث عنها كلها ضبابيا في الاعلام وجاء جمال المليكي وجعلها حقائق مؤكدة.
شهادات الضحايا أصبحت وثائق تاريخية ستستشهد بها الأجيال المقبلة عن حقبة سوداء كانت الإمارات تعبث فيها بالجنوب.
شهادات الضحايا ستمثل صفحة مهمة في تاريخ الوجع اليمني. وربما تقدم هذه الشهادات إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة الإمارات بارتكاب جرائم إنسانية في اليمن.
فيلم عظيم وجهد استثنائي للعزيز جمال المليكي الذي يقدم لنا درساً مهماً في صناعة الأفلام الاستقصائية. كانت الموضوعية قوية، والمهنية عالية جداً بحيث يصبح الفيلم مادة تعليمية لمن يريد الاشتغال على الافلام الاستقصائية.
أحزمة الموت.. ملف لم يغلق.. ما زال مفتوحا.. فالسجون ما زالت مفتوحة.. والعشرات ما زالوا مخفيين، والإمارات ما زالت تعبث بالجنوب. والحقائق والشهادات ما زالت تصل إلى المليكي تباعاً حتى بعد أن انتهى من الفيلم.
صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز