منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية    

الإثنين, 25 نوفمبر, 2019 07:11:08 مساءً

بقلم/ بشير زندال 
ليس وثائقياً يكشف حقائق انتظرها المتابعون، بل صعقة كهربائية أصابت كل من شاهده. ما أحقر الحياة حين نهان فيها، وتنتهك كرامتنا.
كنا نعرف أن هناك سجونا تتبع الإمارات في عدن، ولكن مع أحزمة الموت عرفنا تفاصيل دقيقة لطرق التعذيب ولأصناف امتهان كرامة الانسان.
كيف يعيش إنسان اغتصبه سجانوه، كيف يعيش إنسان دخل الاماراتيون إلى غرفة نومه وعندما كانوا يعذبونه وصفوا له ملابس زوجته التي كانت تلبسها في غرفة نومها عندما اقتحموها.
مهما حصل وتبدلت ظروف الحياة لمن عاش هذا التعذيب. فلا بد أن يترك كل ما حدث ثقوبا في الروح لا يمكن أن تغلق.
كشف الفيلم عن المرتزقة التي استأجرتهم الإمارات لتنفيذ اغتيالات في عدن.. ابراهام غولن وجماعته. كانت الصحف قد تناولت الموضوع مسبقاً لكن الفيلم كشف بالتفاصيل الدقيقة كيف تم الاتفاق معهم ومن هو الوسيط بينهم وبين الامارات وما هي الجرائم التي ارتكبوها وما هو الثمن الذي قبضوه، وتجنيد أعضاء من تنظيم القاعدة ايضاً لتنفيذ الاغتيالات.
حولت الإمارات للمنظمات الإنسانية إلى قوى استخباراتية لخدمة مصالحها. أفراد الهلال الأحمر الاماراتي كانوا ضباط مخابرات، وأشرفوا على التعذيب. شهادة منير طلال مهمة جداً وكنت قد تابعت مسبقاً تفاصيل ملاحقته في عدن من قبل الحزام الأمني لأنه تصادم مع أفراد الهلال الأحمر الإماراتي.
كل انتهاكات الحزام الأمني من فرق المرتزقة، إلى الاغتيالات، إلى السجون السرية، إلى التعذيب وطرقه، كان الحديث عنها كلها ضبابيا في الاعلام وجاء جمال المليكي وجعلها حقائق مؤكدة.
شهادات الضحايا أصبحت وثائق تاريخية ستستشهد بها الأجيال المقبلة عن حقبة سوداء كانت الإمارات تعبث فيها بالجنوب.
شهادات الضحايا ستمثل صفحة مهمة في تاريخ الوجع اليمني. وربما تقدم هذه الشهادات إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة الإمارات بارتكاب جرائم إنسانية في اليمن.
فيلم عظيم وجهد استثنائي للعزيز جمال المليكي الذي يقدم لنا درساً مهماً في صناعة الأفلام الاستقصائية. كانت الموضوعية قوية، والمهنية عالية جداً بحيث يصبح الفيلم مادة تعليمية لمن يريد الاشتغال على الافلام الاستقصائية.
أحزمة الموت.. ملف لم يغلق.. ما زال مفتوحا.. فالسجون ما زالت مفتوحة.. والعشرات ما زالوا مخفيين، والإمارات ما زالت تعبث بالجنوب. والحقائق والشهادات ما زالت تصل إلى المليكي تباعاً حتى بعد أن انتهى من الفيلم.
صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ