استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة    

الإثنين, 25 نوفمبر, 2019 07:11:08 مساءً

بقلم/ بشير زندال 
ليس وثائقياً يكشف حقائق انتظرها المتابعون، بل صعقة كهربائية أصابت كل من شاهده. ما أحقر الحياة حين نهان فيها، وتنتهك كرامتنا.
كنا نعرف أن هناك سجونا تتبع الإمارات في عدن، ولكن مع أحزمة الموت عرفنا تفاصيل دقيقة لطرق التعذيب ولأصناف امتهان كرامة الانسان.
كيف يعيش إنسان اغتصبه سجانوه، كيف يعيش إنسان دخل الاماراتيون إلى غرفة نومه وعندما كانوا يعذبونه وصفوا له ملابس زوجته التي كانت تلبسها في غرفة نومها عندما اقتحموها.
مهما حصل وتبدلت ظروف الحياة لمن عاش هذا التعذيب. فلا بد أن يترك كل ما حدث ثقوبا في الروح لا يمكن أن تغلق.
كشف الفيلم عن المرتزقة التي استأجرتهم الإمارات لتنفيذ اغتيالات في عدن.. ابراهام غولن وجماعته. كانت الصحف قد تناولت الموضوع مسبقاً لكن الفيلم كشف بالتفاصيل الدقيقة كيف تم الاتفاق معهم ومن هو الوسيط بينهم وبين الامارات وما هي الجرائم التي ارتكبوها وما هو الثمن الذي قبضوه، وتجنيد أعضاء من تنظيم القاعدة ايضاً لتنفيذ الاغتيالات.
حولت الإمارات للمنظمات الإنسانية إلى قوى استخباراتية لخدمة مصالحها. أفراد الهلال الأحمر الاماراتي كانوا ضباط مخابرات، وأشرفوا على التعذيب. شهادة منير طلال مهمة جداً وكنت قد تابعت مسبقاً تفاصيل ملاحقته في عدن من قبل الحزام الأمني لأنه تصادم مع أفراد الهلال الأحمر الإماراتي.
كل انتهاكات الحزام الأمني من فرق المرتزقة، إلى الاغتيالات، إلى السجون السرية، إلى التعذيب وطرقه، كان الحديث عنها كلها ضبابيا في الاعلام وجاء جمال المليكي وجعلها حقائق مؤكدة.
شهادات الضحايا أصبحت وثائق تاريخية ستستشهد بها الأجيال المقبلة عن حقبة سوداء كانت الإمارات تعبث فيها بالجنوب.
شهادات الضحايا ستمثل صفحة مهمة في تاريخ الوجع اليمني. وربما تقدم هذه الشهادات إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة الإمارات بارتكاب جرائم إنسانية في اليمن.
فيلم عظيم وجهد استثنائي للعزيز جمال المليكي الذي يقدم لنا درساً مهماً في صناعة الأفلام الاستقصائية. كانت الموضوعية قوية، والمهنية عالية جداً بحيث يصبح الفيلم مادة تعليمية لمن يريد الاشتغال على الافلام الاستقصائية.
أحزمة الموت.. ملف لم يغلق.. ما زال مفتوحا.. فالسجون ما زالت مفتوحة.. والعشرات ما زالوا مخفيين، والإمارات ما زالت تعبث بالجنوب. والحقائق والشهادات ما زالت تصل إلى المليكي تباعاً حتى بعد أن انتهى من الفيلم.
صفحة الكاتب على فيسبوك 


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء