عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الجمعة, 08 نوفمبر, 2019 08:20:40 مساءً

لطالما كان إحياء المولد النبوي تقليد متبع لدى الصوفية وبعض الشافعية في اليمن كما في دول أخرى، كمناسبة روحانية تتبناها أسرة ميسورة الحال - هاشمية أو غير هاشمية - في بعض القرى تقوم بذبح ما تيسر وإطعام الضيوف والجوعى مساء غالبا ثم يتم إحياء ليلة المولد بأناشيد وأهازيج صوفية تستمر لساعتين إلى ثلاث ساعات.
 
رسميًا على مدى عقود كانت وزارة الاوقاف تحيي فعالية المولد بمحاضرات دينية لمجموعة مشايخ في أحد المساجد الشهيرة بصنعاء تبث في الفضائية الرسمية، وأحيانا تعرض الفضائية اليمنية فيلم الرسالة وكان الجدل مستمرا حول اجازته حتى الغيت، وينتهي بخبر تبادل تهاني قادة الدول بالمناسبة.
 
ولم يكن المولد يدخل ضمن الاحتفال بالمولد النبوي ضمن المناسبات التي تحظى باهتمام زيدي ولا ضمن مناسبات الشيعة الذين يعلون مناسبات ذات تكرس التبعية واحتكار السلطة والولاء والتبعية المطلقة للناس كالغدير وعاشوراء ومواعيد وفاة أو ميلاد الأئمة.
 
تقليد الحوثية والشيعة هو الاحتفاء بالمناسبات التي يسوغونها لتأييد رغبة الاستئثار بالحكم التي يوظفون لأجلها الدين وفلسطين وكل ما يمكن استغلاله من قيم وقضايا ذات أجماع ومغزى محليا واقليميا لمغازلة العامة بالقضايا الاسلامية والقومية كغطاء للمشروع الطائفي العنصري.
 
يفصلون المناسبات لخدمة الأجندة السياسية والمشاريع الطائفية، حسب وضعهم وحاجتهم متمردين أو حاكمين، فلطالما كانت عاشوراء مناسبتهم للثورة على الحاكم الظالم طالما كانوا متمردين أو معارضين.
لكن بعد أن يصلوا السلطة يحرمون على غيرهم الثورة والانتقاد وحرية التعبير والمعارضة ويعتبرونها خيانة وارتزاق ومؤامرة على الثورة، إذ يقدمون سلطتهم باعتبارها ثورة دائمة إلى حين تحقق خرافة المختبئ بسردابه على الطريقة الايرانية بما يوفر مبررا لقمع أي ثورة على الثورة الخالدة.
 
كذلك يعلون شأن الغدير لأنهم يكيفونها كمناسبة تؤكد الحق الإلهي في الحكم.
 
ولأن محمدا ارسل رحمة للعالمين ولم يورث، لم يكن ليعني لهم شيئا بنزعتهم الانتهازية تجاه تطويع الدين ورموزه لخدمة حق الجهل في السلطة دون معايير حضارية وانسانية.
 
فمتى بدأت ميليشيات الحوثي تحب النبي وتحتفي بمولده؟
 
بدأ الحوثي عام 2012 تستقطب وفودا من المناطق اليمنية ذات المذهب الشافعي السني لتغازلهم بمحاولة عمل معادلة بين حزمة المناسبات الطائفية الشيعية ومناسبة سنية واحدة كان الصوفة والشوافع يحيونها بالذكر والصلاة على النبي واطعام الجائع والمعتر.
 
سياسيون وناشطون ومشايخ يمنيون كانوا مهووسين بالموالد سواء في حضرة القذافي او غيره، فكان المدخل للحوثي لاظهار تسامحه وانفتاحه على مناسبات الآخرين على عكس "الوهابية" التي تعتبر حفل المولد بدعة، ليبدأ موسم الحج إلى صعدة في احياء أول مولد عام 2012 ثم 2013 حين كان الاحتفال يقام في صعدة.
 
وجد الحوثي في عشاق المولد بعدا أكبر استمرأه خصوصا بعد السيطرة على صنعاء، فإضافة الى طمأنة المجتمع الشافعي السني بعدم طائفيتهم وأنهم يحبون رسول الله، غدى للمولد بعدا آخر.
 
حشدت الميليشيات كل طاقاتها لإجبار الناس على الاحتفاء بالمولد قسرا وارهابا غالبا وعممت سماتها وألوانها الخاصة ذات المنشأ الإيراني على الاحتفال بطريقة لم يعهدها اليمنيون من قبل بدءا باللون ووصف الرسول الأعظم وانتهاء بتعميم اللصوصية واضطهاد المخالفين.
 
توظف ميليشيات الحوثي هذا الحضور والطغيان للألوان والحشود لاستعراض شعبية هي أكثر من يدرك أنها زائفة مدفوعة بابتزاز الناس وارهابهم بلقمة عيشهم ومصادر ارزاقهم وتجارتهم وفي أمنهم وحياتهم ومستقبل أطفالهم، ولتصور الأمر للعالم أن الناس هناك على كلمة واحدة خلف وكلاء إيران.
 
كذلك -وهو والأهم لقيادتها- تستعرض أمام إيران لإيصال رسالة أن وكيلها في اليمن أصبح من النفوذ بمكانة أهلته لأن يقود السنة وليس الشيعة فقط كما وكيلها المعمر في الضاحية.
 
وفي بعد آخر أصبح المولد الذي يمتد التحضير له شهرا كاملا تقريبا موسما عظيما لجني الارباح وتعظيم الثروات لقياداتها اللاهثة وراء النهب واللصوصية والمال الحرام وبعلم وتوجيه القيادة، وبدون رادع من حياء او دين او ضمير أو انسانية.
 
يحتفلون بمولد النبي على طريقة اللصوص.. والعبيد..
 
من نقاء الصوفية وتعافي الشافعية إلى سلوك الانتهازية والعربدة واللصوصية.
 
ومن الكرامة والانسانية وتعظيم الدين والتوسعة على الناس إلى الابتذال في اللصوصية والارهاب وإعلان الولاء للعنصرية التي تسعى للاستحواذ والتحكم بكل شيء من مصالح الناس ومصادر ارزاقهم إلى القيم والمعاني الدينية.
 
إنه احتفال بمولد الرسول على الطريقة الحوثية فقط، وحري بالعقلاء أن لا يجعلوا من رسول الله مادة للسجال حول تلك الطريقة..



تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية