المصابون بكورونا يتجاوزون قدرات الطواقم الطبية بعدن والصحة الإنجابية تناشد     مطالبات أوروبية للسعودية بإنهاء المأساة في اليمن فورا     أمريكا تواجه أخطر احتجاجات شعبية منذ عقود وترامب يدخل ملجئ سري للمرة الأولى     مقتل 4 أشخاص وإصابة 18 بعد قصف الحوثيين لحي الزهور بالحديدة     رحيل الدكتور صالح السنباني أحد القادة البارزين في حزب الإصلاح     مسؤول حوثي يظهر في وسائل الإعلام وعليه أعراض كورونا     إدانات شعبية ورسمية رافضة تعذيب صحفي من قبل الحزام الأمني بمحافظة لحج     الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم     عبدالفتاح مورو يتعزل الحياة السياسية بشكل نهائي     مصرع عناصر للمليشيا بمحافظة الجوف واستعادة أطقم عسكرية     احتجاجات بعدد من المدن الأمريكية بعد خنق شرطي لرجل أسود    

الاربعاء, 30 أكتوبر, 2019 08:37:07 مساءً

في لبنان، ليس النظام الطائفي وحده المتقادم والفاسد والمهدد للشعب والدولة اللبنانية فحسب، بل أيضا العائلات السياسية التي تمارس حالة من الإقطاع داخل المشهد السياسي اللبناني.
تتوارث الزعامات العائلية، الطوائف والأحزاب والتيارات، كحالة فريدة في مجتمع حيوي اقتصاديا ومتعلم، وهو ما يفضي كنتيجة منطقية إلى الهيمنة على السلطة والثروة ومنظومة الحكم.
جاء نظام الطائف الطائفي الذي تبنته السعودية وباركته قوى اقليمية ودولية عام 89 ، ليشرعن الإقطاعيات السياسية العائلية، فنشأت حالة زاوج بين الاثنين أدت لاحتكار المشهد وإغلاق المجال أمام أي حركات سياسية وطنية خارج هذا الفضاء المغلق.
حكم هذا النمط على الحياة السياسية وجيل ما بعد الحرب الأهلية ،لفترة طويلة، بالموت لصالح اقطاعيات الديناصورات التي تخشى زوال "السر " الذي يبقيها حية ومتحكمة.
إن طبيعة النظام نفسه، فاسدة سياسيا وترسخ التفكيك بين قوى الشعب ومكوناته وتشرعنه كما تنتهي بتفتيت البلد، وبالضرورة تجعل ممارسة الفساد واللصوصية بمختلف أشكالها استحقاقا، يتمترس خلف الطائفة والمذهب، ويقوض أي محاولة لبناء دولة قانون ومحاسبة، محمية السيادة.
إنه شكل من شرعنة التبعية والعلاقات غير المشروعة بين مكونات الدولة مع الخارج والقوى الإقليمية والدولية التي تشتغل بالوكلاء.
أمام حالة الفساد واللصوصية والارتهان لهذه القوى، كان لبنان يتدحرج رويدا رويدا نحو الإفلاس، وتضخم الدين الخارجي، بينما كانت أرصدة الإقطاعيات السياسية تتراكم بعشرات المليارات من الدولارات.
الانتفاضة اللبنانية الحالية، طالبت برحيل الجميع " كلن يعني كلن" متجاوزة التخندقات الطائفية والمذهبية ومارست أقذع أشكال النقد والشتيمة ببارونات الفساد لكبار عائلات السياسة.
حتى الآن فشل حزب الله وحركة أمل، وتيار الرئيس عون، في إعادة الشارع الى الحالة الطائفية، بالتهديدات والاعتداءات على المتظاهرين وتسيير المظاهرات المضادة، ونجح الشارع في البقاء متماسكا ما دفع حكومة الحريري للاستقالة، كواحد من أهم مطالب انتفاضة الشارع.
هل سيكون ذلك إيذانا بميلاد قوة سياسية جديدة، متجاوزة للطوائف والأيدولوجيات الميتة، تمثل تطلعات لبنان الجديد وجيله الشاب الباحث عن دولة المواطنة؟
وهل نحن بالفعل أمام بداية النهاية لزوال نظام المحاصصة الطائفية المدمر؟
اليمنيون بحاجة لاستلهام لبنان الجديد في كل الأحوال ضدا على المخطط المزمع وضد الديناصورات.
السعودية والإمارات وإيران يقتادون بلدنا الى ذات الحفرة التي دفنوا فيها لبنان قبل 30 عاما، بواسطة الديناصورات، بوهم انقاذه من الحرب التي أشعلتها مؤامرات دولية ومولتها عواصم وخزائن عربية!
 



قضايا وآراء
الحرية