دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الاربعاء, 30 أكتوبر, 2019 08:37:07 مساءً

في لبنان، ليس النظام الطائفي وحده المتقادم والفاسد والمهدد للشعب والدولة اللبنانية فحسب، بل أيضا العائلات السياسية التي تمارس حالة من الإقطاع داخل المشهد السياسي اللبناني.
تتوارث الزعامات العائلية، الطوائف والأحزاب والتيارات، كحالة فريدة في مجتمع حيوي اقتصاديا ومتعلم، وهو ما يفضي كنتيجة منطقية إلى الهيمنة على السلطة والثروة ومنظومة الحكم.
جاء نظام الطائف الطائفي الذي تبنته السعودية وباركته قوى اقليمية ودولية عام 89 ، ليشرعن الإقطاعيات السياسية العائلية، فنشأت حالة زاوج بين الاثنين أدت لاحتكار المشهد وإغلاق المجال أمام أي حركات سياسية وطنية خارج هذا الفضاء المغلق.
حكم هذا النمط على الحياة السياسية وجيل ما بعد الحرب الأهلية ،لفترة طويلة، بالموت لصالح اقطاعيات الديناصورات التي تخشى زوال "السر " الذي يبقيها حية ومتحكمة.
إن طبيعة النظام نفسه، فاسدة سياسيا وترسخ التفكيك بين قوى الشعب ومكوناته وتشرعنه كما تنتهي بتفتيت البلد، وبالضرورة تجعل ممارسة الفساد واللصوصية بمختلف أشكالها استحقاقا، يتمترس خلف الطائفة والمذهب، ويقوض أي محاولة لبناء دولة قانون ومحاسبة، محمية السيادة.
إنه شكل من شرعنة التبعية والعلاقات غير المشروعة بين مكونات الدولة مع الخارج والقوى الإقليمية والدولية التي تشتغل بالوكلاء.
أمام حالة الفساد واللصوصية والارتهان لهذه القوى، كان لبنان يتدحرج رويدا رويدا نحو الإفلاس، وتضخم الدين الخارجي، بينما كانت أرصدة الإقطاعيات السياسية تتراكم بعشرات المليارات من الدولارات.
الانتفاضة اللبنانية الحالية، طالبت برحيل الجميع " كلن يعني كلن" متجاوزة التخندقات الطائفية والمذهبية ومارست أقذع أشكال النقد والشتيمة ببارونات الفساد لكبار عائلات السياسة.
حتى الآن فشل حزب الله وحركة أمل، وتيار الرئيس عون، في إعادة الشارع الى الحالة الطائفية، بالتهديدات والاعتداءات على المتظاهرين وتسيير المظاهرات المضادة، ونجح الشارع في البقاء متماسكا ما دفع حكومة الحريري للاستقالة، كواحد من أهم مطالب انتفاضة الشارع.
هل سيكون ذلك إيذانا بميلاد قوة سياسية جديدة، متجاوزة للطوائف والأيدولوجيات الميتة، تمثل تطلعات لبنان الجديد وجيله الشاب الباحث عن دولة المواطنة؟
وهل نحن بالفعل أمام بداية النهاية لزوال نظام المحاصصة الطائفية المدمر؟
اليمنيون بحاجة لاستلهام لبنان الجديد في كل الأحوال ضدا على المخطط المزمع وضد الديناصورات.
السعودية والإمارات وإيران يقتادون بلدنا الى ذات الحفرة التي دفنوا فيها لبنان قبل 30 عاما، بواسطة الديناصورات، بوهم انقاذه من الحرب التي أشعلتها مؤامرات دولية ومولتها عواصم وخزائن عربية!
 



قضايا وآراء
غريفيث