تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية    

الثلاثاء, 29 أكتوبر, 2019 09:02:36 مساءً

شيء فشيء تفقد صنعاء وما جاورها مقاومتها الطبيعية للحوثي؛ يعود ذلك إلى التخلي عن قضيتها من قبل الشرعية ومن خلفها الإعلام المناهض لهذه المشروع الطائفي، فتحت الشرعية لها مشكلات كثيرة محلية وإقليمية وانشغل معها الجميع، ولم تعد قادرة على إدارة كل هذه الأزمات والمشكلات في وقت واحد، ووجد الحوثي فرصة سانحة للانفراد باليمنيين. وكلما مر الوقت يصبح اسقاط هذا المشروع صعب المنال.
من يعتقد أن الأوضاع الحالية تسير باتجاه عكسي ضد المشروع الحوثي فهو يعيش وهم كبير.. في بلد كاليمن يصبح الجهل والفقر والمرض بيئة مريحة وخصبة لتجذر هذا المشروع الطائفي واشتداده أكثر وأكثر، هذا الثالوث الذي حكمت الإمامة به اليمن لثمانية قرون متقطعة وهي التي تعيده من جديد كي يطول بقائها أكثر.
الجهل لم يعد محصورًا في عدم القدرة على القراءة والكتابة بل بات مجاله أوسع بكثير، الجهل بالقضية ذاتها الذي يجعل أعوان للحوثي من داخل الشرعية يعملون لصالحه بقصد أو بدون قصد!، وفي المحصلة النهائية يجد هذا المشروع من يقويه ويعمق جذروه على الأرض ويرفع من تكلفة اسقاطه في المستقبل.في العامين الماضيين وجدنا مقاومة شرسة لمشروع الحوثي في عدد من مدارس العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي يبسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة عليها، كانت لحظات مبهجة ونحن نرى مقاومة الطلاب والمعلمين لعملية التطييف داخل المدارس، غير أن الحوثي غير من استراتيجيته وضاعفها واستفاد من المشكلات المتراكمة داخل البلد، فيما الشرعية انتظرت تكرار تلك المشاهد فقط وراهنت عليها دون أي موقف أو استراتيجية في دعم تلك المقاومة الشعبية وضمان استمرارها.
خلال هذا العام 2019م كانت النتائج معاكسة تماماً، بدأ مشروع الحوثي يغزوا المدارس وينتهك قدسيتها وسط مقاومة محدودة لا تكاد تذكر. بل خرجت تسجيلات مصورة أخيرة في بعض المدارس والطلاب يستقبلون التطييف بهدوء تمام وبلا أي أثر للمقاومة، وقال معلمون: إنهم يشعرون بالإحباط أمام الشرعية وأمام الحوثي معًا.
في محافظة إب السبت الماضي مرر الحوثيون قرابة خمس قرارات إدارية في عدد من مكاتب التربية والتعليم، ومرت تلك القرارات الكارثية بسلام دون أن ينبس أحد بذكرها أو التعريض بها، كانت عبارة: عن تمكين لموالين غير مؤهلين على حساب أخرين قاوموا المشروع الحوثي بمفردهم لسنوات وهزموا أمام الحوثي وجبروته بفارق النفوذ والقوة، لم يجدوا لهم نصيرا من قبل الشرعية صاحبة القضية حتى بنشر قضيتهم بمنشور على صفحات الفيسبوك أو في وسائل الإعلام أو حتى تعزية لمن خسروا أعمالهم وانظموا لقائمة العاطلين المبعدين عمدًا.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ