الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات    

الثلاثاء, 29 أكتوبر, 2019 09:02:36 مساءً

شيء فشيء تفقد صنعاء وما جاورها مقاومتها الطبيعية للحوثي؛ يعود ذلك إلى التخلي عن قضيتها من قبل الشرعية ومن خلفها الإعلام المناهض لهذه المشروع الطائفي، فتحت الشرعية لها مشكلات كثيرة محلية وإقليمية وانشغل معها الجميع، ولم تعد قادرة على إدارة كل هذه الأزمات والمشكلات في وقت واحد، ووجد الحوثي فرصة سانحة للانفراد باليمنيين. وكلما مر الوقت يصبح اسقاط هذا المشروع صعب المنال.
من يعتقد أن الأوضاع الحالية تسير باتجاه عكسي ضد المشروع الحوثي فهو يعيش وهم كبير.. في بلد كاليمن يصبح الجهل والفقر والمرض بيئة مريحة وخصبة لتجذر هذا المشروع الطائفي واشتداده أكثر وأكثر، هذا الثالوث الذي حكمت الإمامة به اليمن لثمانية قرون متقطعة وهي التي تعيده من جديد كي يطول بقائها أكثر.
الجهل لم يعد محصورًا في عدم القدرة على القراءة والكتابة بل بات مجاله أوسع بكثير، الجهل بالقضية ذاتها الذي يجعل أعوان للحوثي من داخل الشرعية يعملون لصالحه بقصد أو بدون قصد!، وفي المحصلة النهائية يجد هذا المشروع من يقويه ويعمق جذروه على الأرض ويرفع من تكلفة اسقاطه في المستقبل.في العامين الماضيين وجدنا مقاومة شرسة لمشروع الحوثي في عدد من مدارس العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي يبسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة عليها، كانت لحظات مبهجة ونحن نرى مقاومة الطلاب والمعلمين لعملية التطييف داخل المدارس، غير أن الحوثي غير من استراتيجيته وضاعفها واستفاد من المشكلات المتراكمة داخل البلد، فيما الشرعية انتظرت تكرار تلك المشاهد فقط وراهنت عليها دون أي موقف أو استراتيجية في دعم تلك المقاومة الشعبية وضمان استمرارها.
خلال هذا العام 2019م كانت النتائج معاكسة تماماً، بدأ مشروع الحوثي يغزوا المدارس وينتهك قدسيتها وسط مقاومة محدودة لا تكاد تذكر. بل خرجت تسجيلات مصورة أخيرة في بعض المدارس والطلاب يستقبلون التطييف بهدوء تمام وبلا أي أثر للمقاومة، وقال معلمون: إنهم يشعرون بالإحباط أمام الشرعية وأمام الحوثي معًا.
في محافظة إب السبت الماضي مرر الحوثيون قرابة خمس قرارات إدارية في عدد من مكاتب التربية والتعليم، ومرت تلك القرارات الكارثية بسلام دون أن ينبس أحد بذكرها أو التعريض بها، كانت عبارة: عن تمكين لموالين غير مؤهلين على حساب أخرين قاوموا المشروع الحوثي بمفردهم لسنوات وهزموا أمام الحوثي وجبروته بفارق النفوذ والقوة، لم يجدوا لهم نصيرا من قبل الشرعية صاحبة القضية حتى بنشر قضيتهم بمنشور على صفحات الفيسبوك أو في وسائل الإعلام أو حتى تعزية لمن خسروا أعمالهم وانظموا لقائمة العاطلين المبعدين عمدًا.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة