قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي    

الثلاثاء, 29 أكتوبر, 2019 09:02:36 مساءً

شيء فشيء تفقد صنعاء وما جاورها مقاومتها الطبيعية للحوثي؛ يعود ذلك إلى التخلي عن قضيتها من قبل الشرعية ومن خلفها الإعلام المناهض لهذه المشروع الطائفي، فتحت الشرعية لها مشكلات كثيرة محلية وإقليمية وانشغل معها الجميع، ولم تعد قادرة على إدارة كل هذه الأزمات والمشكلات في وقت واحد، ووجد الحوثي فرصة سانحة للانفراد باليمنيين. وكلما مر الوقت يصبح اسقاط هذا المشروع صعب المنال.
من يعتقد أن الأوضاع الحالية تسير باتجاه عكسي ضد المشروع الحوثي فهو يعيش وهم كبير.. في بلد كاليمن يصبح الجهل والفقر والمرض بيئة مريحة وخصبة لتجذر هذا المشروع الطائفي واشتداده أكثر وأكثر، هذا الثالوث الذي حكمت الإمامة به اليمن لثمانية قرون متقطعة وهي التي تعيده من جديد كي يطول بقائها أكثر.
الجهل لم يعد محصورًا في عدم القدرة على القراءة والكتابة بل بات مجاله أوسع بكثير، الجهل بالقضية ذاتها الذي يجعل أعوان للحوثي من داخل الشرعية يعملون لصالحه بقصد أو بدون قصد!، وفي المحصلة النهائية يجد هذا المشروع من يقويه ويعمق جذروه على الأرض ويرفع من تكلفة اسقاطه في المستقبل.في العامين الماضيين وجدنا مقاومة شرسة لمشروع الحوثي في عدد من مدارس العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي يبسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة عليها، كانت لحظات مبهجة ونحن نرى مقاومة الطلاب والمعلمين لعملية التطييف داخل المدارس، غير أن الحوثي غير من استراتيجيته وضاعفها واستفاد من المشكلات المتراكمة داخل البلد، فيما الشرعية انتظرت تكرار تلك المشاهد فقط وراهنت عليها دون أي موقف أو استراتيجية في دعم تلك المقاومة الشعبية وضمان استمرارها.
خلال هذا العام 2019م كانت النتائج معاكسة تماماً، بدأ مشروع الحوثي يغزوا المدارس وينتهك قدسيتها وسط مقاومة محدودة لا تكاد تذكر. بل خرجت تسجيلات مصورة أخيرة في بعض المدارس والطلاب يستقبلون التطييف بهدوء تمام وبلا أي أثر للمقاومة، وقال معلمون: إنهم يشعرون بالإحباط أمام الشرعية وأمام الحوثي معًا.
في محافظة إب السبت الماضي مرر الحوثيون قرابة خمس قرارات إدارية في عدد من مكاتب التربية والتعليم، ومرت تلك القرارات الكارثية بسلام دون أن ينبس أحد بذكرها أو التعريض بها، كانت عبارة: عن تمكين لموالين غير مؤهلين على حساب أخرين قاوموا المشروع الحوثي بمفردهم لسنوات وهزموا أمام الحوثي وجبروته بفارق النفوذ والقوة، لم يجدوا لهم نصيرا من قبل الشرعية صاحبة القضية حتى بنشر قضيتهم بمنشور على صفحات الفيسبوك أو في وسائل الإعلام أو حتى تعزية لمن خسروا أعمالهم وانظموا لقائمة العاطلين المبعدين عمدًا.



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز