منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية    

السبت, 12 أكتوبر, 2019 10:49:49 مساءً

 
 
اخيرا تم الكشف عن مسودة اتفاق جدة المرتقب. انها تثبت حق المجلس الانتقالي الانفصالي الموالي للإمارات ومكونات جنوبية موالية للسلطة الشرعية في تقاسم السلطة مع الرئيس الجنوبي.
الاتفاق يعيد تكريس الجهوية بشكل فج قبل ان يستعيد اليمنيون دولتهم وقبل ان يطمئنوا بان التحالف سيساعدهم على استعادتها.
سيؤدي هذا الاتفاق إلى تضخيم الفريق التفاوضي وأجنداته بما تنص عليه مسودته من اضافة لهذه المكونات الجنوبية الى قوام الفريق المفاوض على التسوية النهائية، ما قد يعني ان السلطة ستواجه في اي مفاوضات قادمة عنتًا إضافيًا وأجندات مضادة أخرى لمشروع الدولة الاتحادية ان كان الرئيس هادي جادًا بالفعل في الوصول اليها.
هذه المسودة تكشف عن توجه خطير نحو تمكين التشكيلات المسلحة ذات الأجندات الانفصالية والجهوية الصارخة من التحكم بالدولة بعد شهر ونصف منذ انقلابها على الرئيس وحكومته في العاشر من اغسطس بعدن، لتصبح سيطرتها شرعية على الدولة وعاصمتها المؤقتة والجنوب.
الحديث عن وجود الشمال كشريك بالمناصفة في الحكومة التي يحتفظ الرئيس الجنوبي بحق تعيين رئيسها ووزراء الحقائب السيادية، تعبير حقيقي عن العبث لان الشمال في عهدة الانقلابيين الحوثيين.
فمن اين أتت هذه الندية التي مكنت متمردي الجنوب من أخذ نصف الحكومة في مقابل الشمال الذي يرزح تحت سيطرة الانقلاب الأول ، وكيف يكافأ هؤلاء بعد ان ساهموا خلال اكثر من اربع سنوات في افشال السلطة الشرعية والتمرد عليها واستهداف الجيش الوطني والمقاومة قدر استهداف الحوثيين لها.
المكافأة هو ان المسودة تمنع على أطراف الاتفاق تشكيل كتائب أمنية وعسكرية خارج سيطرة الدولة، هذا الامر لا قيمة له بعد ان تأخذ هذه الميلشيات المسلحة الدولة بموجب الاتفاق الذي صاغته السعودية. لكن كيف ستضمن الحكومة ان الأمور ستمضي على ما يرام وما هي حدود قدراتها في مواجهة تمرد جديد على سلطة هادي سيستند هذه المرة على الاتفاق الذي أنتجه حوار جدة.
لا حاجة لليمن وسلطته الشرعية لهذا الاتفاق، لانه يثبت سياسيًا ما فرضته الامارات من حدود شطرية بقوة السلاح والعصابات المتمردة.
هذه المسودة تؤكد حجم العبث الذي تراكمه السعودية والإمارات على الساحة اليمنية، انها تسوية فائضة عن حاجة اليمن المثقل بالحرب.
وما كنا ننتظره حقًا هو تحويل المناطق المحررة الى نموذج للاستقرار والازدهار واحترام الدولة والنظام والقانون، وتحويلها كذلك إلى قاعدة امداد لمعركة ، وليس إلى ساحة للانتهاكات متعددة الأبعاد حيث اعمال الترحيل القسري واستهداف الأبرياء ومصالحهم، وتجنيد القتلة والمجرمين في حملات الاعتقالات والمشاركة في اعمال التعذيب والقتل في السجون السرية التي أقامتها الامارات بجنوب البلاد.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ