في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية    

السبت, 12 أكتوبر, 2019 10:49:49 مساءً

 
 
اخيرا تم الكشف عن مسودة اتفاق جدة المرتقب. انها تثبت حق المجلس الانتقالي الانفصالي الموالي للإمارات ومكونات جنوبية موالية للسلطة الشرعية في تقاسم السلطة مع الرئيس الجنوبي.
الاتفاق يعيد تكريس الجهوية بشكل فج قبل ان يستعيد اليمنيون دولتهم وقبل ان يطمئنوا بان التحالف سيساعدهم على استعادتها.
سيؤدي هذا الاتفاق إلى تضخيم الفريق التفاوضي وأجنداته بما تنص عليه مسودته من اضافة لهذه المكونات الجنوبية الى قوام الفريق المفاوض على التسوية النهائية، ما قد يعني ان السلطة ستواجه في اي مفاوضات قادمة عنتًا إضافيًا وأجندات مضادة أخرى لمشروع الدولة الاتحادية ان كان الرئيس هادي جادًا بالفعل في الوصول اليها.
هذه المسودة تكشف عن توجه خطير نحو تمكين التشكيلات المسلحة ذات الأجندات الانفصالية والجهوية الصارخة من التحكم بالدولة بعد شهر ونصف منذ انقلابها على الرئيس وحكومته في العاشر من اغسطس بعدن، لتصبح سيطرتها شرعية على الدولة وعاصمتها المؤقتة والجنوب.
الحديث عن وجود الشمال كشريك بالمناصفة في الحكومة التي يحتفظ الرئيس الجنوبي بحق تعيين رئيسها ووزراء الحقائب السيادية، تعبير حقيقي عن العبث لان الشمال في عهدة الانقلابيين الحوثيين.
فمن اين أتت هذه الندية التي مكنت متمردي الجنوب من أخذ نصف الحكومة في مقابل الشمال الذي يرزح تحت سيطرة الانقلاب الأول ، وكيف يكافأ هؤلاء بعد ان ساهموا خلال اكثر من اربع سنوات في افشال السلطة الشرعية والتمرد عليها واستهداف الجيش الوطني والمقاومة قدر استهداف الحوثيين لها.
المكافأة هو ان المسودة تمنع على أطراف الاتفاق تشكيل كتائب أمنية وعسكرية خارج سيطرة الدولة، هذا الامر لا قيمة له بعد ان تأخذ هذه الميلشيات المسلحة الدولة بموجب الاتفاق الذي صاغته السعودية. لكن كيف ستضمن الحكومة ان الأمور ستمضي على ما يرام وما هي حدود قدراتها في مواجهة تمرد جديد على سلطة هادي سيستند هذه المرة على الاتفاق الذي أنتجه حوار جدة.
لا حاجة لليمن وسلطته الشرعية لهذا الاتفاق، لانه يثبت سياسيًا ما فرضته الامارات من حدود شطرية بقوة السلاح والعصابات المتمردة.
هذه المسودة تؤكد حجم العبث الذي تراكمه السعودية والإمارات على الساحة اليمنية، انها تسوية فائضة عن حاجة اليمن المثقل بالحرب.
وما كنا ننتظره حقًا هو تحويل المناطق المحررة الى نموذج للاستقرار والازدهار واحترام الدولة والنظام والقانون، وتحويلها كذلك إلى قاعدة امداد لمعركة ، وليس إلى ساحة للانتهاكات متعددة الأبعاد حيث اعمال الترحيل القسري واستهداف الأبرياء ومصالحهم، وتجنيد القتلة والمجرمين في حملات الاعتقالات والمشاركة في اعمال التعذيب والقتل في السجون السرية التي أقامتها الامارات بجنوب البلاد.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة