فلسطينيون يحرقون صور ولي عهد أبوظبي بعد إعلان التطبيع الكامل مع إسرائيل     الإمارات تعلن التطبيع الكامل والمباشر مع الكيان الإسرائيلي     احتجاجات مستمرة بعدن للمطالبة بتحسين الخدمات     مخاطر محتملة.. تناقضات اللقاح الروسي ضد كورونا!     تحذيرات للحكومة عن مخاطر "الامونيوم" في مرفأ بيروت قبل الانفجار بأسابيع     مأرب.. تاريخ عريق ومجتمع حيوي مؤذن بمستقبل واعد     بعد أسابيع من إخفاء الجريمة.. تفاصيل تنشر لأول مرة حول مقتل الطفلة "سبأ"     امتلاء السائلة بصنعاء القديمة بالسيول     تعز التي لم تنسى قناصات طارق عفاش     بعد انفجار بيروت.. تحقيقات يمنية حول وجود شحنة نترات أمونيوم بميناء عدن     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     المحلوي رائد الحركة الوطنية اليمنية     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     الحرب على الإصلاح.. حين نستهدف أنفسنا بسلاح عدونا     خرافة الولاية.. العنصريون في مهمة التكفير وغرس الكراهية بين اليمنيين وسرقة أموالهم    

السبت, 12 أكتوبر, 2019 09:41:34 مساءً

فور سماعي باسم النمساوي بيتر هاندكه كفائز بجائزة نوبل للآداب لهذا العام قمت بتحميل روايته "خوف حارس المرمى عند ضربة الجزاء" لأتعرف على هذا الأديب الذي استحق الجائزة العالمية، والتي ترجمها أحمد فاروق.
 
بعد ساعات كنت قد انتهيت من قراءة الرواية. الرواية خلافا لعنوانها فهي لا تتحدث عن لحظة ضربة الجزاء بالنسبة لحارس مرمى قلق ومتوتر، إلا في أسطر قليلة، وإن كنتَ تتوقع أنها تتناول موضوع الكرة فأنت مخطئ.
 
يبدو أن الرواية قد وُضعت على طريقة الفكر العبثي، فلاعب كرة تم الاستغناء عنه يتجول بين الفنادق والشوارع دون هدف أو عمل واضح، بعد ليلتين يقتل فتاة في فندق خنقا دون أي سبب، الجريمة تحدث بشكل مفاجئ دون مقدمات أو دوافع. ربما تشبه في طريقتها تلك العبثية التي حملتها رواية ألبير كامو "الغريب".
 
سيصيبك الملل جدا وأنت تقرأ هذه الرواية، لأن الأحداث مكررة وعبثية وليس لها جدوى فأنت تُتابع بجمل قصيرة متقطعة يوميات بطل مضطرب نفسيا ليس فيها ما يُثير أو يدهش.
 
هناك تلاعب بالألفاظ واللغة وغرابة في طريقة تصوير الأحداث والجمل. بعد جريمة القتل يُفسر "بلوخ" بطل الرواية كل ما يصادفه في الشارع من أشياء وحركات اعتيادية على أنها رسائل مبطنة له.. المطر رسالة والريح رسالة ومطفأة السجائر رسالة وممسحة الطاولات رسالة.. كان يتعامل مع كل حركة أو سكنة ضمن النطاق السيميائي بتعبير علماء اللغة.

 
باعتقادي أن الرواية تحمل فكرة واحدة غريبة، هي تصوير مشكلة الإنسان من الداخل والخارج، ما يدركه الإنسان في باطنه ليس بالضرورة هو ما يكون عليه الحقيقة في الخارج، هناك نوع من تشويه الأشياء، ما يراه البطل "بلوخ" في داخله مختلف تماما عما هو عليه الواقع، وهذا يجعل بطل الرواية يعاني معاناة شديدة في عدم التواصل مع الآخرين.. اللغة بالنسبة له مشكلة جديدة تضاف له لإعاقة عملية التواصل.
 
يقول جملا مبهمة، يتوقف في المنتصف، لا يكمل حديثه، لا يشارك السامع حديثه بل يتحدث عن أشياء بعيدة كل البعد عن ما يدور في الحوار.



قضايا وآراء
الإمارات واسرائيل تطبيع سلام