ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

السبت, 12 أكتوبر, 2019 09:41:34 مساءً

فور سماعي باسم النمساوي بيتر هاندكه كفائز بجائزة نوبل للآداب لهذا العام قمت بتحميل روايته "خوف حارس المرمى عند ضربة الجزاء" لأتعرف على هذا الأديب الذي استحق الجائزة العالمية، والتي ترجمها أحمد فاروق.
 
بعد ساعات كنت قد انتهيت من قراءة الرواية. الرواية خلافا لعنوانها فهي لا تتحدث عن لحظة ضربة الجزاء بالنسبة لحارس مرمى قلق ومتوتر، إلا في أسطر قليلة، وإن كنتَ تتوقع أنها تتناول موضوع الكرة فأنت مخطئ.
 
يبدو أن الرواية قد وُضعت على طريقة الفكر العبثي، فلاعب كرة تم الاستغناء عنه يتجول بين الفنادق والشوارع دون هدف أو عمل واضح، بعد ليلتين يقتل فتاة في فندق خنقا دون أي سبب، الجريمة تحدث بشكل مفاجئ دون مقدمات أو دوافع. ربما تشبه في طريقتها تلك العبثية التي حملتها رواية ألبير كامو "الغريب".
 
سيصيبك الملل جدا وأنت تقرأ هذه الرواية، لأن الأحداث مكررة وعبثية وليس لها جدوى فأنت تُتابع بجمل قصيرة متقطعة يوميات بطل مضطرب نفسيا ليس فيها ما يُثير أو يدهش.
 
هناك تلاعب بالألفاظ واللغة وغرابة في طريقة تصوير الأحداث والجمل. بعد جريمة القتل يُفسر "بلوخ" بطل الرواية كل ما يصادفه في الشارع من أشياء وحركات اعتيادية على أنها رسائل مبطنة له.. المطر رسالة والريح رسالة ومطفأة السجائر رسالة وممسحة الطاولات رسالة.. كان يتعامل مع كل حركة أو سكنة ضمن النطاق السيميائي بتعبير علماء اللغة.

 
باعتقادي أن الرواية تحمل فكرة واحدة غريبة، هي تصوير مشكلة الإنسان من الداخل والخارج، ما يدركه الإنسان في باطنه ليس بالضرورة هو ما يكون عليه الحقيقة في الخارج، هناك نوع من تشويه الأشياء، ما يراه البطل "بلوخ" في داخله مختلف تماما عما هو عليه الواقع، وهذا يجعل بطل الرواية يعاني معاناة شديدة في عدم التواصل مع الآخرين.. اللغة بالنسبة له مشكلة جديدة تضاف له لإعاقة عملية التواصل.
 
يقول جملا مبهمة، يتوقف في المنتصف، لا يكمل حديثه، لا يشارك السامع حديثه بل يتحدث عن أشياء بعيدة كل البعد عن ما يدور في الحوار.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء