"يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث     حوار صحفي يكشف جوانب خاصة من حياة الرسام الكاريكاتيري اليمني رشاد السامعي    

السبت, 12 أكتوبر, 2019 09:41:34 مساءً

فور سماعي باسم النمساوي بيتر هاندكه كفائز بجائزة نوبل للآداب لهذا العام قمت بتحميل روايته "خوف حارس المرمى عند ضربة الجزاء" لأتعرف على هذا الأديب الذي استحق الجائزة العالمية، والتي ترجمها أحمد فاروق.
 
بعد ساعات كنت قد انتهيت من قراءة الرواية. الرواية خلافا لعنوانها فهي لا تتحدث عن لحظة ضربة الجزاء بالنسبة لحارس مرمى قلق ومتوتر، إلا في أسطر قليلة، وإن كنتَ تتوقع أنها تتناول موضوع الكرة فأنت مخطئ.
 
يبدو أن الرواية قد وُضعت على طريقة الفكر العبثي، فلاعب كرة تم الاستغناء عنه يتجول بين الفنادق والشوارع دون هدف أو عمل واضح، بعد ليلتين يقتل فتاة في فندق خنقا دون أي سبب، الجريمة تحدث بشكل مفاجئ دون مقدمات أو دوافع. ربما تشبه في طريقتها تلك العبثية التي حملتها رواية ألبير كامو "الغريب".
 
سيصيبك الملل جدا وأنت تقرأ هذه الرواية، لأن الأحداث مكررة وعبثية وليس لها جدوى فأنت تُتابع بجمل قصيرة متقطعة يوميات بطل مضطرب نفسيا ليس فيها ما يُثير أو يدهش.
 
هناك تلاعب بالألفاظ واللغة وغرابة في طريقة تصوير الأحداث والجمل. بعد جريمة القتل يُفسر "بلوخ" بطل الرواية كل ما يصادفه في الشارع من أشياء وحركات اعتيادية على أنها رسائل مبطنة له.. المطر رسالة والريح رسالة ومطفأة السجائر رسالة وممسحة الطاولات رسالة.. كان يتعامل مع كل حركة أو سكنة ضمن النطاق السيميائي بتعبير علماء اللغة.

 
باعتقادي أن الرواية تحمل فكرة واحدة غريبة، هي تصوير مشكلة الإنسان من الداخل والخارج، ما يدركه الإنسان في باطنه ليس بالضرورة هو ما يكون عليه الحقيقة في الخارج، هناك نوع من تشويه الأشياء، ما يراه البطل "بلوخ" في داخله مختلف تماما عما هو عليه الواقع، وهذا يجعل بطل الرواية يعاني معاناة شديدة في عدم التواصل مع الآخرين.. اللغة بالنسبة له مشكلة جديدة تضاف له لإعاقة عملية التواصل.
 
يقول جملا مبهمة، يتوقف في المنتصف، لا يكمل حديثه، لا يشارك السامع حديثه بل يتحدث عن أشياء بعيدة كل البعد عن ما يدور في الحوار.



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز