الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

الخميس, 10 أكتوبر, 2019 09:06:21 مساءً

تنتج شركة نت فليكس مسلسل “black mirror”، المسلسل يناقش تطورات التكنولوجيا في العقود والسنوات القادمة ومدى مخاطرها المحتملة علينا نحن أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة التي ستفقد أي اتصال مباشر بالطبيعة.
 
اتخذ الإنسان القديم الطبيعة وسيلة لمعرفة الكثير من الأحداث والتوقعات المستقبلية، بالنسبة لهذا الإنسان مثل له الوجود بيئة سيميائية واسعة، يقرأ فيها الماضي والحاضر والمستقبل، الإنسان القادم سيفقد أي قدرة على قراءة الطبيعة، لأن التكنولوجيا ستكون قادرة على إجابته عن كل ما يخطر في باله، دون الرجوع إلى الظل أو الشمس أو السماء أو تفاصيل الأرض.
 
"البعرة تدل على البعير وأثر القدم تدل على المسير" هذه الجمل التي قالها العربي القديم لن تكون لها معنى في هذا الزمن، وربما يقف جيل التكنولوجيا طويلا أمام جملة كهذه وهو يتساءل كيف عرف الإنسان الأول هذه الأشياء من خلال الآثار.
 
تتحدث الحلقة في المسلسل المذكور آنفا عن شاب انضم الى أحد التطبيقات المختصة بالتواصل الاجتماعي، فقد هذا الشاب خطيبته منذ ثلاث سنوات، وقصة وفاة هذه الفتاة تتعلق بهذا التطبيق.
 
في المنتصف يعرض المسلسل هذا المشهد.. في طريقه إلى المنزل يقود الشاب سيارته برفقة خطيبته بسرعة لم تكن عالية، في ذلك الوقت تلقى الشاب إشعارا من شركة "سميذرينز"، الإشعار هو إعجاب صديقه بصورة الكلب الذي وضعها كتعليق على أحد يومياته، وأثناء فتح الشاب لهذا الإشعار اصطدم بسيارة أخرى وتوفيت خطيبته جراء الحادث.
 
أدخل هذا الحادث الشاب في دوامة من الألم والحزن، وأيقن أن الشركة هي المسؤولة عن دخوله حالة التوهان التي يعيشها، وفي خطوة مفاجئة قرر الشاب الانتقام من شركة " سميذرينز ".
 
اقتضت الخطة اختطاف أحد العاملين من الشركة لإجبار مديرها على الاتصال بالخاطف والحديث معه، لم يكن مدير الشركة على علم مسبقا بالمخاطر التي يمكن أن يتسبب بها التطبيق للمشتركين.
 
اختطف الشاب متدربا جديدا في الشركة، وقد صادف هذا أن كان مدير الشركة في حالة عزلة تامة لعشرة أيام يقضيها في أعلى أحد الجبال المنعزلة خارج المدينة.. هذا المشهد يعكس مدى معرفة قادة هذه الشركات بمخاطر التكنولوجيا، وكيف أنهم يقتنصون بعض اللحظات لممارسة الخلوة، والحفاظ على نقاء الروح وتجلياتها في أفضل حالة.
 
يتطور المشهد كثيرا عقب اختطاف الشاب للمتدرب الجديد بعد قضائه لأشهر عدة أمام باب الشركة بالتاكسي ليقل المواطنين، ولكنه لم يقل أحدا، لأنه كان ينتظر زبونا من هذه الشركة فقط.
 
ينجح الشاب أخيرا في التواصل مع مدير الشركة بعد أن حضرت الشرطة وحاولت قتل الخاطف عدة مرات، لكن الشاب ينجح أخيرا في توصيل رسالته الى الشركة، التي عرفت أن أدواتها التكنولوجية يمكن أن تؤدي إلى مقتل العديد من البشر، وتحول آخرين ممن لم يموتوا إلى آلات.
 
ليست الحروب فقط من تقتلنا، التكنولوجيا أيضا يمكنها أن تفعل ذلك، تقتلنا الحروب ونحن خائفون أما التكنولوجيا فتقلتنا ونحن سعداء، رغم كل ما فعلته التكنولوجيا والصناعة منذ زمن في توسيع الفجوة الكبيرة بين الإنسان البدائي المتوحش وإنسان اليوم الحضاري المدني.
* نقلاً عن الموقع بوست 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء