استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة    

الثلاثاء, 08 أكتوبر, 2019 09:13:35 مساءً

 
في ذكرى استشهاد الشدادي أتذكر المشروع الوطني وهو يعيش أصعب لحظاته التي فقد فيها دولته وشكله السياسي المعبر عنه منذ إعلانه بالستينات. 
 
هذه الدولة التي وجدت لتعبر عن أهداف الثورة واستقرت في حياتنا بفعل قيادة أمنت بتلك الاهداف يوم تأسست إلا أنها كانت تفتقر لمثلهم، وهي تتعرض لمحنتها الأخيرة، وبقدر جلاء هذه الحقيقة المرة إلا أن هناك حقيقة أخرى تساويها وهي: إن المشاريع قد تفقد دولها لكنها تعود إلى حالتها الاولى: فكرة يتلقفها المؤمنون بها حقا، وهؤلاء لا يبرزون إلا حين تهب العواصف، هنا، أتذكر الشدادي وضمن سياق المشروع اليمني والحرب التي تشن عليه ونوعية القيادات التي يحتاجها.
 
يمكننا القول أننا نعيش نهاية مرحلة دولة الغلبة بالقوة التي ورثت عن الثوار الفكرة وشعب ثار على انقساماته لكن هذه القيادات فشلت في نقل الجمهورية من طور الفكرة إلى طور الدولة لأسباب تتعلق برفضهم مبدأ التداول السلمي لسلطة قامت أصلا من أجل الشعب فأخذوها غنيمة يتداولونها بينهم، وبفشلها عادت الفكرة مرة أخرى إلى قلب المجتمع بعد أن خذلتها القيادات التي لم تكن على مستوى المهمة، ذاك الفشل هو الذي ضاعف الطلب على قيادات أمثال الشدادي وأمثاله في كل الجبهات، إنه الحنين الشعبي لقيادات تنتمي للشعب وتغريه حريته أكثر مما تفعل الأمجاد الشخصية. 
 
في الجولة الأولى تمكن المشروع الوطني من هزيمة الواقع المنقسم وإعادة تجميع الجسد اليمني، حدث ذلك على يد رجال تجاوزوا واقعهم المنقسم ذاك ثم انتصروا عليه، لقد الحقوا هزيمة بالإمامة والاستعمار؛ لانهم كانوا لا يرون إلا يمن واحد وهو ما يحتاجه المشروع الوطني في جولة نضاله الحالية. 
 
لم يكن الشدادي فرد بقدر ما كان رمزا لحالة وطنية ما زالت قادرة على فرز رجال تجاوزوا الثارات وضغائن صراع مضي ومضوا يقدمون أرواحهم حفاظا على جسد يمني واحد يجب ألا يعود موزعا بين المذاهب والمناطق والجهات كما تريد له الإمامة.
 


قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء