نادية عبدالله: مأرب توفر فرصا واعدة للمرأة للإسهام في التنمية     ضابط إماراتي يحطم نافذة بمطار سقطرى ويهرب مطلوبين     قراءة في مسار القضية الجنوبية من منظور موضوعي     صحفي يمني يكشف أسرار وتفاصيل موقع إخباري موالي للإمارات يستهدف الجيش والشرعية     الحزام الأمني يتبنى رسمياً عمليات استهداف الجيش بمحافظة شبوة وأبين     مذكرة رسمية من محافظة شبوة إلى رئيس الجمهورية تكشف استفزازات الإمارات للجيش     ملك السعودية يتناول موضوع الحل في اليمن مستقبلا     الضغوط الأمريكية واستحالة خروج الحوثي من عباءة إيران     تدشين المرحلة الأولى من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمحور بتعز     مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)    

الأحد, 06 أكتوبر, 2019 10:53:23 مساءً

لم يكن الحوثي يمتلك القوة الكبيرة التي يستطيع من خلالها هزيمة كل خصومه والتوسع خلال فترة زمنية بسيطة، بل على العكس، فقد كان خصومه هم الأقوى وكان بالإمكان هزيمته بوقت قياسي، لكن هزيمة الحوثي كانت - ولا تزال - تتطلب تتوفر أمرين رئيسيين: الإرادة والقدرة، ولا يمكن تحقيق النصر بتوفر أحدهما دون الأخر، وطوال مرحلة الصراع مع الحوثي منذ ٢٠٠٤ لم يتوفر الأمرين معا.

خاض الرئيس السابق صالح ستة حروب مع الحوثي وهم لا زالوا مليشيا صغيرة متمردة في عزلة مران بإحدى مديريات محافظة صعدة، كان يمتلك القدرة للقضاء عليهم بأقل وقت وقوة فقد كان لديه جيشا وشعبا ودولة، ولكنه لم يكن يمتلك الإرادة لهزيمة الحوثي لأسباب تكتيكية تتعلق بمواجهة خصومه ومعارضيه السياسيين في الداخل وابتزاز جيرانه، وحين امتلك صالح الإرادة في الحرب ضد الحوثي في ديسمبر ٢٠١٧م كان قد فقد القدرة فكانت النتيجة أن قضي على انتفاضته في ٣ أيام وانتهى مقتولا أمام العالم!، وعلى نهجه ذهبت الشرعية وحكومة الوفاق منذ ٢٠١٢م فقد كانت تمتلك القدرة في القضاء على تمرد الحوثي ولا يزال محاصرا دماج وقد عجز عن اقتحامها والمدافعين عنها طلاب علم لمدة ١٠٠ يوم، لكنها لم تمتلك الإرادة لأسباب مصلحية ضيقة ورضوخا لمطالب إقليمية ودولية واثرت أن تقف على الحياد، وتركت الحوثي يتمدد ويسقط المناطق حتى حاصر القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء وحين امتلكت الشرعية الإرادة في مواجهة الحوثي كانت قد فقدت القدرة وأصبحت لاجئة في الرياض وتحت رحمة التحالف العربي الذي بدأ عاصفة الحزم في ٢٠١٥م، وهو يمتلك القدرة على هزيمة مليشيات الحوثي وإعادة الشرعية لكنه لم يمتلك الإرادة لتحقيق هذا الهدف لحسابات خاصة بمكوناته وخوفا من البديل ..الخ

واليوم وبعد ٤ سنوات من الحرب أصبحت طائرات الحوثي المسيرة وصواريخه تضرب في العمق السعودي وأصبحت مبادرة المشاط لوقف استهداف المملكة تستحق الثناء والإشادة من المجتمع ومن المملكة ذاتها! وأخشى أن التحالف والمملكة تحديدا لا تمتلك الإرادة للقضاء على الخطر الحوثي إلا وقد فقدت القدرة على ذلك - كما فقدها من قبل عفاش والشرعية - ليس بالضرورة بسبب قوة الحوثي وإنما لأسباب ومستجدات إقليمية ودولية، وعندها سيدركون إنه: من ضيع الحزم في أفعاله ندما!



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز