ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة    

الاربعاء, 25 سبتمبر, 2019 09:42:07 مساءً

بقلم/ كمال حيدرة 
كتب أحمد حمروش في كتابه "عبدالناصر والعرب" أن المبعوث الأممي لليمن إبان حرب الجمهورية في الستينات (رالف بانش) عندما وصل "مطار" صنعاء: قال للضباط المصريين: هل ألقيتم هنا قنبلة نووية؟
 
كان مذهولاً من مشاهد البؤس التي رآها عند وصوله صنعاء، ولم يكن يصدق ما يراه من مشاهد تقع خارج مسار الحضارة الإنسانية، وكأن ما حدث كان حرباً نووية قضت على كل معالم الحياة.
 
لم يترك أئمة بيت حميد الدين من دلائل الحياة في المدينة، وكل البلد، شيئاً، ولذلك قال بانش، في موضع آخر: لقد كنت شاهداً على جرائم الاستعمار في الكونغو، ولكني أتمنى لو كان هذا البلد قد حصل على قليل من الاستعمار!
 
كان بانش مسؤولاً في لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، ولكنه رأى في اليمن جريمة أبشع من كل الجرائم التي خلفها المستعمرون، وفي الكونغو كانت واحدة من تلك الجرائم التي لا يمكن نسيانها (قتل ملك بلجيكا نحو 15 مليون كونغولي)، إلا أن جريمة الإمامة كانت أسوأ، من حيث أنها لم تكتف بقتل الإنسان، بل جعلته عدماً مسلوب الكرامة، ويعيش خارج مسار الحضارة البشرية.
 
ولهذا لم تكن ثورة 26 سبتمبر 62 مجرد ثورة لتغيير النظام، أو خطوة عادية لتحقيق رفاهية الشعب، بل كانت واحدة من أعظم ثورات التاريخ، كان هدفها الأول هو استعادة الكرامة الإنسانية لشعب كامل، والاعتذار للحضارة البشرية عن كل الإهانات التي ألحقها بها نظام الأئمة المغرق في التخلف والوحشية.
 
على مدى خمسة عقود من عمر الثورة كان اليمنيون قد تناسوا ذلك العهد، إلا أن ما يفعله الحوثيون الآن يعد تذكيراً مناسباً بتلك الحقبة السوداء.
 
إنها ذات الفكرة الشيطانية.. فكرة احتقار الإنسان، وعزل اليمن عن العالم.
 
----
كان حمروش عضو تنظيم الضباط الأحرار المصريين وقد شارك في حرب اليمن
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء