السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب     حفل تكريمي لشعراء القلم والبندقية في مأرب    

الأحد, 22 سبتمبر, 2019 12:24:10 صباحاً

الثورات ليست " فتنة " الفتنة هي الدكتاتورية التي تستأثر بالسلطة والثروة وتخلق كل أسباب الفوضى في أوساط الشعوب. الديكتاتورية هي منبع الفتنة الحقيقي والثورات هي أخر سبيل لاستعادة الحقوق المهدورة، بعد أن يكون النظام قد أغلق كل الطرق القانونية لتحقيق العدالة.

 
يخوفون الشعوب بالفوضى؛ كي تتقبل عبثهم وفسادهم وترضى بالعيش المسحوق، خوفًا من انزلاق الأمور نحو الأسوأ، لكن الحقيقة أن استمرار الأنظمة بعبثها هو أكبر مصنع للفوضى وأسوأ كارثة على حاضرنا ومستقبلنا معًا.
 
الفوضى ليست ملازمة حتمية للثورات، بل هي خيار يتخذه الحكام السلطويين؛ كي يكبلون الشعوب ويمنعوها من الخروج عليهم، لهذا تجدهم يقايضون صمت الشعوب بالاستقرار : إما أن تتقبلونا كما نحن بصمت ولكم الأمان والاستقرار، أو إذا تجرأتم على عصياننا ورفض فسادنا سنخرب اللعبة علينا وعليكم جميعًا.
 
حسنًا، ما عادت هذه الفكرة تخيف أحدًا، من قال لكم أن الخروج ضد الظلم يصنع الفوضى، من قال أن المطالبة بالعدالة فتنة. الفتنة هو صمتنا عنكم، والفوضى هي صنيعتكم أنتم، لمعاقبة الشعوب الخارجة عن فسادكم.
 
الفوضى ليست نتاج الثورات، بل نتيجة لتشبث الحكام السفلة بالسلطة ورفضهم التوقف عن العبث بحاضر الشعوب ومستقبلها.
 
لقد انكشف زيف الاستقرار الذي تروجه الأنظمة المستبدة، عشرات العقود منذ رحيل الاستعمار والشعوب العربية تعيش في ظل استقرار خادع، ولم تتقدم خطوة واحدة للأمام، وما عادت مستعدة لتقبل وضع مخاتل كهذا.
 
نحتاج عدالة وتنمية واستقرار معًا، فكل استقرار في ظل الظلم والفساد هو استقرار هش وزائف، ولا يمكن للشعوب أن تضمن استقرارا مستديمًا ينجز تنمية حقيقية إلا في ظل نظام عدالة وحرية معًا.



قضايا وآراء
غريفيث