استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة    

الاربعاء, 18 سبتمبر, 2019 12:31:13 صباحاً

 بقلم/ مصطفى الجبزي 

بالنظر الى قوى الحرب المتناثرة في اليمن فإن الحوثي هو الاقوى تنظيميا والأكثر فاعلية في ممارسات الحرب. لقد ورث إمكانيات دولة عسكريا ورث عقيدة قتالية غير ملتزمة بأية قيود حربية وتنتمي في اساليبها الى القرون الوسطى.
 
هناك جزر متناثرة من الجماعات المسلحة اغلبها اعد لمهام أمنية خصوصا في الجنوب. في الجنوب فقط وحدات العمالقة هي التي استمرت في ميدان الحرب منذ خمس سنوات وبهذا فهي اكثر مراسا الا ان معركة السهم الذهبي استنزفتها كثيرا وأبعدتها عن ولاءها لهادي تدريجيا.
 
في تعز ومأرب هناك مقاتلون استرخوا لأسباب كثيرة منها الحرب بلا طائل ولا استراتيجية. كما ان اغلبهم صار عرضة للفاقة بسبب التلاعب بالرواتب والزبونية داخل وحدات الجيش.
 
وحدات طارق هي الاخرى مرتهنة لمزاج الممول ولم تلتئم عقيدتها بجيش موحد.
 
تحت وقع الضربات المؤلمة قد توافق السعودية على ان تلقي بالقطعة الدسمة للحوثي. هذا الاخير هو تلميذ وفِي للنظام الإيراني.
وأكثر ما يحرص على تعلمه هو التضييق على العقول وإفراغ البلاد منها. إليكم الحقائق التالية عن ايران.
 
يغادر سنويا 150 الف جامعي بلدهم ايران نحو الخارج بحثا عن فرص افضل. نصف هؤلاء الجامعين تخرجوا من كليات الهندسة.
 
يبيعون مدخراتهم، سجاديد البيت، اجهزة الهاتف لتوفير مبلغ السفر.
فقدت ايران قرابة 5 مليون جامعي منذ قيام الثورة الاسلامية نتيجة للظروف التي خلقتها وتحكم بها المجتمع.
 
وقد قدرت ايران خسارتها بسبب هجرة العقول ب 120 مليار دولار. فهي البلد الاول بامتياز في تسرب العقول.
 
تكاد لا تخلو جامعة أمريكية او أوروبية من استاذ جامعي من اصل إيراني.
 
المشتغلون بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية من الأكاديميين الإيرانيين في الغرب كثر. بل واصبحت لهم بصمة بارزة في التنظير في هذا الجانب. وتزداد جاذبية هؤلاء في بيئة جيوبوليتيك ايران هي محورها من حيث كونها احدى أنوية الصراعات في العالم العربي والإسلامي.
 
خرجوا من ايران مكرهين، لكنهم بالطبع يحبون بلادهم وان كرهوا النظام. وهم يقدمون خدمات لشعبهم بطريق او بأخرى. يروجون لفارس العبقرية وعبقرية فارس السياسية.
في حين ان النظام البارونياك الإيراني يتعامل معهم كجواسيس وأكثر من يتعرض للاعتقال اذا عاد الى ايران من ابناء البلد هم الباحثون في العلوم الإنسانية، باحثو اجتماع، سياسة، علاقات دولية.
 
يسعى النظام الى اعلاء شأن الدكاترة الجامعيين الذين يقدسون المعتقد الديني اكثر من القوانين الفيزيائية.
 
في اليمن بدأت ملامح هذا النهج تظهر. تنزف الجامعات اليمنية ومنها الجامعة الام جامعة صنعاء من كوادرها بالتدريج. عمداء الكليات في جامعة صنعاء في عهد الحوثي هم الاقل كفاءة أكاديمية. وزارة التعليم العالي في صنعاء تقيم مؤتمرات "علمية" عن " الصرخة" وعن الملامح التنبؤية للإمام علي.
عنوانين بعض الرسائل الجامعية التي تناقش صادمة للعقل ومهينة للعملية التعليمية.
 
الفضاء العام في المؤسسات التعليمية الجامعية تحول الى سجن كبير باسم التقاليد والأعراف. تنشغل المجاميع المسلحة في هذا الحرم بمراقبة ملابس الطلاب وقصات شعرهم وألوانهم. تعني كثيرا بفصل الطالبات عن الطلاب.
 
عدن لا تقل تبشيرا بالظلامية، نصيب عدن من الظلامية هو اقتصادي اولا في مدينة رأس مالها الميناء والانفتاح وقبول الاخر. قبل ايّام غرد احد ابناء عدن المشتغلين بتاريخها قائلا : تركنا عدن لكن وللجن. في عدن اغتيل شاب بتهمة الإلحاد واغتيل الميناء بتعقيد الإجراءات واغتيلت الحياة التجارية بملاحقة التجار.
 
لن يستطيع احد على الحكم في هذه الفوضى الا الحوثي. وهو مشروع توسعي بامتياز. سيعود لاجتياح اليمن كاملا. وينفذ منهج ايران في الحكم. لا صحف غير صحف الامن. لا جامعات غير جامعات العقيدة.
* صفحة الكاتب على فيسبوك 



قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء