وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي     واشنطن تقلص دعمها الإغاثي لليمن وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا     رغم حالة الطوارئ.. وباء كورونا يقترب من إصابة نصف مليون شخص حول العالم     الحكومة اليمنية ترحب بجهود الأمم المتحدة لوقف الحرب     محافظ تعز يوقف الحملة التطوعية المرابطة على مداخل مدينة تعز     مأرب التاريخ.. تحرير معمد بالدم     موت على الحدود.. الثقب الأسود الذي التهم مئات الشباب اليمنيين     رابطة أسر ضحايا الاغتيالات تطالب رفع ملفات الجناة محليا ودوليا    

الاربعاء, 18 سبتمبر, 2019 12:26:33 صباحاً

عزيزتي توكل كرمان، منذ فترة تتحدثين عن الحوثي بنوايا طيبة، وترين بضرورة إعادة ترتيب أولوياتنا بحيث يكون مقاومة المحتل الخارجي أولوية عاجلة، ثم سنتفرغ لاحقًا للحوثين. حديثك ليس فيه مشكلة، فكل الحروب الداخلية تنتهي بتسوية.
 
إلا أنه من المهم، أن تدركين أن الحوثي اليوم هو أكبر طرف داخلي مغتاظ من مقاومة اليمنيين للمحتل الخارجي، لقد سحبوا البساط من تحت قدميه، وهو الذي ظل لسنوات يحتكر مفهوم الدفاع عن السيادة ويستخدمه كوقود لمعركته الخاصة. لم يكن الحوثي طيلة السنوات الماضية يقاوم الخارج من أجلنا، بل من أجل مشروعه الخاص. ولقد انكشف اليوم أكثر.
 
ففي الوقت الذي يكثف فيه اليمنيون احتشادهم لمناهضة الإمارات، تجدين الحوثي يتحدث عنها بلغة معسولة، ويقول أن تعاملهم معها إيجابي، حسب تصريح البخيتي اليوم. فكيف يمكن أن يقف الحوثي معنا على أرضية واحدة، لمقاومة الخطر الوجودي المشترك الذي يتهددنا جميعًا وهو يتعامل مع المحتل بهذه الصورة..؟
 
لو تأملي المشهد أكثر، ستجدين أن منسوب عداوة الحوثي لطرف ما ، تتناسب عكسيًا مع تصالح اليمنيين مع ذاك الطرف، والعكس يحدث كثيرا، فخصومة اليمنيين مع طرف؛ يدفع الحوثي للتصالح معه. ولكم في الإمارات خير دليل.
 
إن معاركنا الوطنية لم تكن يومًا معاركهم قط، ومعاركهم لن تكون يومًا ما معركتنا، هذا لا يعني أننا لسنا مستعدين للالتقاء معهم؛ لكنهم يتعمدون مفارقة اليمنيين دوما ويعاملونهم كطرف عدو وليس خصم يمكنهم التوافق معه.
 
لو كان الحوثي صادقًا في مقاومة العدوان، ولديه قابلية للتقارب مع اليمنيين، لكان هذا أفضل ظرف ممكن للجلوس معًا وإنجاز تسوية تحفظ كيان البلاد وتجبر الخارج على احترام إرادة اليمنيين،
فها هو التحالف الذي تذرع الحوثي بمقاومته، قد صار خصمًا لليمنيين وهي فرصة ليتقارب الحوثي مع إخوانه، فهو الطرف الذي كان وما يزال يشذ عن الإجماع الوطني، وهو من يتوجب عليه أن يتوقف عن رفع سلاحه في وجوه اليمنيين.
 
فمن رفع السلاح أولا عليه أن يلقيه أولا، ثم يفتح ذراعيه لسلام حقيقي وعندها يمكننا الحديث عن عدو وجودي مشترك وخارجي، يكون الحوثي فيه طرف وطني يقف على منصة واحدة مع اليمنيين وليس على النقيض منهم.
 
ليت الحوثي يتعامل معنا بنفس المنطق الوطني الذي تتعاملين به معه، ليته يفكر بمسؤولية لمرة واحدة وستجدينا جمعيًا نؤيد منطقك في التعامل معه، ونحتضن بعضنا ونبكي ثم نمسح دموعنا معًا، ونستيقظ في الصباح لمقاومة المحتل واستعادة كرامة البلاد والعباد من نقطة واحدة.
 
ويبقى السؤال المهم اليوم، هل الحوثي مستعد أن يتخلى عن مقامرته بالبلاد، لننجز معه صيغة سلام على قاعدة الشروط الوطنية التي تضمن ميلاد دولة لنا وله، ثم نتفرغ نحن وهم لمقاومة العدو المشترك الخارجي..؟
 
من الواضح أن كل سلوكياته تؤكد عكس ذلك. وما دام هكذا فإن تجميد المعركة معه بينما هو مستمر في حربه علينا؛ هذا ما سيجعل نضالاتنا ضد الخارج معرضة للخطر أكثر، فكلمنا تقدمنا شبرا في معركتنا مع الخارج سيهزمنا الحوثي ذراعًا من الداخل. وتأكدي لو أننا أعلنا حربنا على السعودية اليوم فسوف يوقف الحوثي صواريخه ضدها غدًا، وسنظل نحن وحيدين في الميدان ومكشوفين من كل مكان، وانكشافنا الداخلي أشد وألعن.
 
إن المفاضلة لا تكون بين عدوين داخلي وخارجي، المفاضلة تجدي بين الأصدقاء وحسب. وما سواهم خصوم لا يمكننا الوصول معهم لتسوية ما لم يكسروك أو تكسرهم أو تظل حربًا مفتوحة حتى تنضج شروط السلام، فنجمد حربنا تجاههم ثم نقعد للحديث المجدي معهم، كما تتفضلين.



تصويت

هل يخفي الحوثيون إصابات بفيروس #كورونا_بصنعاء لأسباب متعلقة بالحرب؟!
  نعم
  لا


قضايا وآراء
الحرية