ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"    

السبت, 14 سبتمبر, 2019 12:36:27 صباحاً

أكملت قبل قليل الاستماع للمضامين البارزة في خطاب محمد عبدالله اليدومي في ذكرى تأسيس حزب الاصلاح وهو خطاب يمكن القول عنه أنه يعبر عن الموقف السياسي للحزب في اللحظة الوطنية الراهنة وما بعدها.
 
كمواطن يمني وناشط في الشأن العام يهمني مواقف الكيانات السياسية وخطابها ووفق تقديري الشخصي وبعيداً عن التحيزات والتمجيد وبعيداً عن العدمية السياسية رغبت في تقديم مقاربة ذاتية للخطاب.
 
كان الجانب المشرق في الخطاب هو الدعوة لحكومة مصغرة قائمة على الشراكة وهذا ما تحتاجه الشرعية التي تعيش شلل حكومي وسياسي ومن الجانب المشرق الموقف الواضح من استهداف الامارات للجيش الوطني وانتهاكاتها وحرف مسار التحالف والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها في اليمن من الاغتيالات الى السجون السرية والتعذيب .. ومن الجانب المشرق تجديد الاعتراف بالقضية الجنوبية باعتبارها قضية شعب كامل وكذا التأكيد على الديمقراطية كخيار سياسي وجودي لعموم اليمنيين.
 
من الجانب المشروق التأكيد على العمل تحت رأية الدولة والانحياز الصريح لمسلك توزيع السلطة والثروة من خلال مشروع الدولة اليمنية الاتحادية على ضوء مخرجات الحوار الوطني الشامل.
 
من الجانب المظلم في الخطاب لم تكن ثورة 11 فبراير مضمون مركزي في الخطاب وخصوصاً ان الانقلاب في الشمال والاحتلال في الجنوب امتداد للثورات المضادة في الداخل والخارج ضد الربيع العربي الديمقراطي.
 
الجانب المظلم في الخطاب تحدث اليدومي بكل برود وعدم الشعور بالمسؤولية والالتماس و الاعتذار لعموم اليمنيين عن ما الحقته النخب السياسية مجتمعة وهو من طلائعها بالحالة الوطنية من عجز وفشل وسوء ادارة للمرحلة الانتقالية والمحاصصة الى اللحظة وعدم مجابهة التحديات وادارة الازمات العاصفة التي الحقت الضرر بالدولة والحياة السياسية الديمقراطية.
 
لم يشر من قريب وهو يسرد التضحيات ان تلك التضحيات كان بالامكان تفاديها بحنكة سياسية واستشراف مستقبلي ازاء التهديدات التي كانت تلوح في الأفق وتمضي نحو اسقاط الدولة اليمنية والعملية السياسية بالعملية المسلحة.
 
لم يقدم لو اشارات سياسية انهم بصدد مراجعات وتقييمات سياسية وفكرية من شأنها التنقيب عن الخلل الفكري والسياسي واصلاحه ..خلل كل القوى السياسية وفي مقدمتها حزب الاصلاح وفي مقدمة تلك التقييمات الوعد بالتنحي عن قيادة الحزب والتخلي عن الايدلوجيا لمصلحة فكرة الوطنية اليمنية والحداثة والتنمية.
 
من الجانب المظلم وهو يسرد تضحيات حزبه والذي معظمهم من الشباب وهذا امرلا يختلف عليه اثنين.. لم يشر ولو بالتلميح الى الى تمكين شباب الحزب سياسياً وفكرياً ولم يكلف نفسه وهو يتحدث عن الديمقراطية كخيار سياسي وجودي لليمنيين انه عازم على ان يقدم حزبه انموذج في التغيير السياسي والديمقراطي والدفع بالشباب لقيادة الحزب في اقرب استقرار سياسي للدولة والحياة السياسية.
*صفحة الكاتب فيسبوك 



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ