عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الجمعة, 13 سبتمبر, 2019 11:59:16 مساءً

 مهيب نصر 

في اللحظة التي تعربد فيها المليشيا على قباب وطنك، ويقتل فيها رجاله، ويتمزق نسيجه، وتقرع طبول الحرب على أبواب مدنه، وفي قلب عاصمته، عليك أن تبحث عن المتهم، وعن الدعوى القائمة وراء كل هذه الاحتشادات، وتلك التشنجات والغضبات، حتما ستجد الدعوى والمتهم أمامك.
 استمع إلى الدعوى واستمع إلى المتهم، وانظر إلى الواقع، ثم تجرد عن لوثاتك الذهنية التي سرقتك منك يومًا أمام التلفاز، أو الراديو، أو المجالس، أو المتأطرين، سيضَح لك الرأي الصائب أو بالأحرى الراجح، وستدرك لماذا كان المتهم ولم يكن سواه، أو لماذا أُتهِم دون غيره.

 
وليكن الإصلاح مناسباً لهذه القفص، ولنرى سوية وبأخلاق العظماء لا بنفوس المرضى إلى حقيقة ما يُقال ونسمع، وما نسمع ليس بالقليل، بل الكثير الكثير، حتى كاد الوطن يتلاشى بحجة الإصلاح، أو يذوب في الإصلاح، وإن الإقليم والداخل المأطر يحاول فكاكه من هذا الغول الذي يريد التهامه، ويطلب النجدة لعل الوقت يسعفه في كسر فكي الغول وإخراج الوطن من فمه، والسؤال علامَ هذا التهويل، والسعي إلى اجتثاث هذا الحزب دون وعيً أو ضمير؟
 
أولًا: لقد كان حزب الإصلاح في عمق التجربة الديمقراطية، والعمل السياسي الغارق في الأيديولوجيا، والبنية التنظيمية الذكية والمحصنة، من اضطرابات الليال وفقدان الآمال، فكان أقرب إلى الغموض في تركيبته منه إلى الوضوح، والغموض سلطة، يثير الفضول ويخلق الحزازات، ويولد الخوف عند كل ذي كرسي ظالم.
 
ثانياً: لقد رسم حزب الإصلاح طريق الوطنية بالأحمر القاني على خارطة الوطن، ولم يحيد أو يكع عن المسار الذي اختطه من أول يوم، بل سار في ذلك سير الحليم القادر على تغيير المعادلة، كما يفعل الآن، وفي هذا ما يدعو إلى الرهبة مع عقيدة عصية على المادة، تستوجب التشويه والتخوين.
 
ثالثًا: ذابت كل القوى في قوالب مختلفة، مؤتمرية كانت أو ناصرية أو إشتراكية، فمنهم من ذاب في القالب الحوثي، ومنهم من ذاب في القالب الإماراتي، ومنهم من ذاب في قوقعته دون حراك، بينما الإصلاح ظل ماثلاً بصلابةٍ منقطعة النظير، لم يتزحزح، ولم يلين، والسكاكين تعربد في صدره، تحت كل حجر وفوق كل منبر، كما لو أنه الشهيد والشاهد الذي ينظر للمجزرة وهي تدور على صدره.
 
رابعاً: لم يُدان حزب الإصلاح من الشرفاء بقدر إدانته من الحقراء، ومن الظلمة والمجرمين، الخائفين على عروشهم وكروشهم داخل الوطن وخارجه، فكان الحوثي، وكانت الإمارات، والحوثي والسياسة الإماراتية، تستدعي البليد لفهمها ومعرفتها، أما الحليم فيصون نفسه عن استدعاء ما يستطيع البليد فهمه.
 
خامساً: ما وجدتني يومًا إلا وكان الإصلاح فيما أريد، وفيما أرى، على إنني لست بإصلاحي ولا علاقة لي بهذا الحزب مطلقا، ولكني أقولها للتاريخ إن لهذا الحزب علاقة بكل حرٍ وشريف، حتى وإن لم يكن لهذا الحر أو لذلك الشريف علاقة بهذا الحزب.
 
سادساً: إن النهج الإسلامي الذي استمد منه الإصلاح زاده، وأرخى له زمامه، كان جيداً كاعتقادٍ يخص الأفرد، ولكنه ليس كذلك بالنسبة للحزب، أقول هذا من منطلق سياسي محض، والحزب معنى سياسي يتماهى مع ما يصلح للسياسة، لا مع ما يصلح للدين.
 
سابعاً: ليس من شأن حزب الإصلاح الملائكية، أو القدسية، كما أنه ليس إله، حتى نسن رماحنا ونطلق عنان خيولنا للنيل منه، وفي الحقيقة ليس هذا ما يدفع الغوغاء إلى ذلك، بقدر ما يدفعهم الاسم، أما المسمى فهم حياله أجهل من حمار أبيهم.
 
ثامنًا: صمت كل شيء في الوطن، حتى الوطن نفسه، وبقي حزب الإصلاح بالسنان في الميدان، وبالسان في كل آن.
 
تاسعاً: هدم الوطن وتمزيقه، بدأ بشيطنة حزب الإصلاح ومحاولة القضاء عليه، فليكن وطنكم أيها اليمنيون، بعد إذ لم يكن لليمنيين من وطن ولا أحزاب ولا دولة.
 
عاشراً: إن حزب الإصلاح لن يمارس في الداخل اليمني إلا كما يمارس أي حزبٍ آخر، وإن السذاجات التي تقول بأن رغبته الكبرى تتمثل في إمتلاك السلطة، ليس إلا كقول السذاجات الأخرى التي يمكن أن يتفوه بها أصحابها ؛ بأن الأحزاب الأخرى وجدت من أجل دخول الجنة!
 
وفي الأخير، علينا جميعا الانتماء إلى الحقيقة أينما وجدت، بصرف النظر عن صاحبها، وليكن تقدير الأمور من حيثياتها، لا من اطلاقاتها الكلية الظالمة أحياناً والمحابية أحياناً أخرى.

* صفحة الكاتب فيسبوك 



تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية