مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب    

الاربعاء, 04 سبتمبر, 2019 07:41:44 مساءً

قبل أقل من عام تواصل معي شقيقي الأوسط قائلا: مسافر هذا الأسبوع إلى البقع صعدة.! أتذكر أني سمعت الكلمة وشعرت بعدها بفوران برأسي ودوار، لم أجب عليه حينها، حاولت التواصل مع أمي وأبي وأخي الكبير استفسر هل ما سمعته صحيح؟ فقالوا: إنهم عجزوا على إقناعه. أنا الذي أعرف الكثير عن معسكر البقع – الثقب الأسود – وأحذر بصفحتي، وكتبت عشرات المنشورات وأرسلت بها لأصدقاء ينشروها في صفحاتهم، صفحة منير المحجري وعرفات الصبري وعباس الضالعي وأخرين. كنت أتودد لهم، اكتبوا عن محرقة البقع، لا تتوقفوا لحظة، فأنا لا استطيع أن اكتب كل ما أعرف وأنا في هذه البلاد. كنت على اطلاع كبير بما يدور هناك من حرق متعمد لليمنيين بلا رحمة.

من بداية 2018م بدأت أقرأ في تاريخ السعودية القديم والحديث، فقد كان التناقض الذي أجده داخل هذه الدولة يولد لدي أسئلة كثيرة ولا أجد لها إجابة. ذهبت أبحث وأقرأ كثيراً وأفتح، وأشهد أن أول كتاب بذر عندي بذرة البحث هو كتاب فجر الإسلام للدكتور أحمد أمين الجزء الأول من السلسلة الذهبية، وبعده تركت السلسلة ورحت أقرأ ثاني كتاب لـ "روبرت ليسي" الصحفي البريطاني في كتابه الشهير "المملكة من الداخل" 900 صفحة، فتح الشهية أمامي لمواصلة القراءة أكثر، والذي أورد حقائق وقصص لفترة ثلاثين عام (1979- 2009م) يشيب لها شعر الرأس، وهو من أهم ما كتب، وتمنيت لو كل يمني قرأ هذا الكتاب، مع أن المترجم "مركز المسبار" التابع لتركي الدخيل حذف فصلين من الكتاب.

ومن كتب من داخلها – يعني المملكة - يمدح ويزيف وهم كثر وكنت أجد معلومات مهمة أيضاً لديهم، ومن كتب بحقائق كالدكتور علي الوردي في كتابه الشهير (الأشراف وبن سعود) وهذا الكتاب وضع يدي على كيفية قيام المملكة وهو من أهم الكتب على الإطلاق، ومن كتب بحقد مع ذكر حقائق كثيرة كالدكتور أحمد الكاتب، وكتاب كنت أبحث عنه من سنوات ولم يصل إلى إلا متأخر " آل سعود" لناصر السعد وهو كتاب ثمين وغاية في الأهمية، ومن كتب بنزق وحقد كـ صالح الورداني ومن كتب بحقائق وشدة كـ "دور غولد" في كتابه الشهير "مملكة الكراهية". 9 كتب تقريباً كونت لدي رؤية شاملة عن هذه الدولة، والذي كنت أقول لزملائي وأصدقائي لو نعرف هذه الدولة وتاريخها القريب على الأقل لن نتورط معها في تحالف ولو تخطفتنا الطير وقاتلنا العالم كله، ورمانا الناس من قوس واحدة.

هدأت ليلتها وفي اليوم الثاني توصلت مع شقيقي من جديد، وحاولت أن لا استفزه كي لا اغلق الحوار والنقاش معه، فيعاند ويذهب إلى المحرقة أمام عيني، فنضيف إلى اسرتنا وجع إلى وجعنا، وجرح إلى جراحنا السابقة المتمثل في شقيقي الصغير بدر سلطان الذي يرزح في المعتقل لدى الحوثيين منذ أربع سنوات، بسبب وشاية جبانة وكاذبة.
ثلاثة أيام استطعت أقناعه بالعدول عن الفكرة الإبليسية، وأرسلت له جهاز لبتوب عربون صداقة وحب، وبحمد الله عدل عن قراره الكارثي. كنت أدرك أن البقع بوابة للجحيم لا أكثر. أعرف السعودية جيداً، أربع سنوات قضيتها هناك أعرف تفاصيل كثيرة إلى جانب قراءة معمقة وفهم جيد لمزاج هذه الدولة، وكيف تفكر وكيف تتعامل مع اليمنيين وتنظر لهم.

من عشرة أيام وقريتي الصغيرة – المرزوح – في جبل صبر/ تعز تعيش مأساة حقيقية، بعد فقدان التواصل مع ثلاثة عشر شاب جميعهم في معسكر الفتح بصعدة – ضمن الثقب الأسود - والذي اقتحمه الحوثيون ليلة قصف الطيران الإماراتي على وحدات الجيش الوطني بأبين وعلى مدخل عدن في نفس الوقت، وحصلت في معسكر الفتح بصعدة فضيحة مدوية الأسبوع الماضي ولا زالت تداعياتها حتى هذه اللحظة.
كارثة مروعة وحزن عميق تعيشه القرية إلى هذه الأثناء، اتواصل مع أقاربهم ومع أصدقاء ويحكون لي المأساة التي تعيشها القرية، فالوضع المادي الذي وصلت إليه البلاد دفعت خيرة الشباب للذهاب هناك، ولم يكن يدور بخلدهم أنهم سيعرضون للخيانات بهذه الطريقة الهمجية والجبانة.



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز