تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية    

الاربعاء, 28 أغسطس, 2019 12:41:14 صباحاً

الارهابي هاني بن بريك المتهم حسب محاضر الاستدلال الرسمية باغتيال عدد من القيادات العدنية أعلن الانقلاب على السلطة الشرعية لتطهيرها من حزب الاصلاح (الاصلاحي ) !! حسب تعبيره. حينها كان في مواجهته ناصر عبدربه منصور وسند الرهوة وأحمد الميسري وصالح الجبواني وعبدالله الصبيحي ومهران القباطي وعدد من مسؤولي الشرعية اليمنية التي تتنوع انتماءاتهم ومناطقهم الجنوبية، انتقل بن بريك كممثل للمجلس الانتقالي للفصل الثاني من الانقلاب بالدعوة للسيطرة على محافظة شبوة، وفي الطريق اليها بعث برقية تويترية للعقيد الليبي حفتر يعرض عليه خبراته في قيادة الانقلابات واسقاط الحكومات الشرعية.
في شبوة واجه الانقلاب المحافظ بن عديو والقائد العسكري جحدل حنش والعقيلي وأبناء شبوة، وتلقى الانقلاب هزيمة قاسية أطاحت بحلم الانفصال، ووضع جنوب اليمن بيد شركة تجارية عابرة للقارات تجوب بحثاً عن موانئ وشواطئ ومطارات وطرق التجارة الدولية.
استفاق بن بريك صباحاً ليجد أن حلم الانفصال وزعامة الجنوب الطارئة تبددت، فتلفت يشتم قنوات العربية والحدث والجزيرة معاً باعتبارها قنوات الاصلاح (الاصلاحي ) وأن الحرب بين شمال وجنوب وأن جيش الشرعية اليمنية يشبهونه بالانتماء للقاعدة باعتبار تجربته وخبرته.
لم يشاء بن بريك وصناع الخطاب الاعلامي الاعتراف أنهم بصدد الانقلاب على الدولة الشرعية التي يراسها جنوبي، ومعظم وزرائها وسفراءها وقياداتها جنوبيون ولا ضير في ذلك، وتحاشوا الاعتراف بأنهم بصدد استباحة الدم الجنوبي واليمني؛ لذلك كان أقرب وأقصر الطرق هو الحديث عن الاصلاح (الاصلاحي) ..
وكأن الانتماء لحزب الاصلاح يجيز لهم الانقلاب والقتل والترويع. لقد ارتكز الخطاب على عنصرية جغرافية تفتيتية تقوم على جهوية شمال وجنوب وفاتهم أن هذا الخطاب العنصري يعمل بمتوالية هندسية في داخل الجغرافيا الجنوبية التي عادت لتطفو على السطح مجدداً، وأن الخطاب الشمولي والإقصائي العنيف لا يضر ما يتوهموه خصماً مقابل بقدر ما يزرع سلوك فاشي عنصري ظهرت في استباحة منازل دماء وحقوق إخوانهم في الهوية الجغرافية التي اعتمدوها خطاب مركزي للتوسل للانفصال عن الشمال. وتحول استخدام العنف إلى انفصالات متعددة داخل الهوية الجغرافية الجنوبية التي قالت كلمتها برفض هذه الفاشية الجديدة المتسترة بنزعة الجغرافيا.  
حزب الاصلاح الذي تتخذون منه ذريعة للعنف الذي طال أبناء الجنوب والشمال معاً هو حزب يمني ممتد من الشمال إلى الجنوب ومن شرق اليمن إلى غربه، وقد مارستم اغتياله جسدياً ومعنوياً وأعلنتم تطهير الجنوب من تواجده، وخلال أشهر استبحتم الجنوب بذريعة التخلص من الاصلاح ( الاصلاحي ).
حزب الاصلاح ينتمي للفكرة الوطنية الجامعة ويتسامى على استجرار الأفكار العنصرية الجغرافية والطائفية والعرقية والمذهبية. حزب الاصلاح يؤمن بالعمل السياسي والتنافس الحر والمواجهة المدنية، تعالوا نتواجه في المسرح والنقابة واتحادات الطلاب، السلاح حكر مطلق للدولة اليمنية وأي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الشرعية هي بذور احتراب اهلي وبندقية للإيجار لمن يدفع الجيش والامن وحده مسؤول عن مواجهة الانقلابات العنصرية الجهوية والعرقية.  
أخيراً، حزب الاصلاح بعدد ألوان الخارطة اليمنية في كل جبالها ووديانها بالوان أبناءها نرتدي الزي اليمني ونرقص البرع اليماني نختلف في الآراء، ونتجادل ونتصافح بالأكف البيضاء، فتجربتنا السياسية في الاتفاق والاختلاف مع شركاء الوطن في السلطة والمعارضة وأصواتنا في صناديق الانتخابات، تحرس تجربتنا المدنية التي توجها اليمنيون في مخرجات مؤتمر الحوار تكفي لمواجهة ما يخطط له مصاصي الدماء من شهوات نحو العنف وسفك الدماء والخروج على الاجماع الوطني والشرعية اليمنية.  
سيبقى اليمن نابضاً بالحرية والكرامة والاستقلال محروساً بوعي أبناءه وجلدهم في مواجهة مخططات التقسيم والعنف..
* صفحة الكاتب فيسبوك 



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ