مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب    

الثلاثاء, 13 أغسطس, 2019 11:16:33 مساءً

رفيقة الكهالي
 
زرع الغرب (الصليبي - اليهودي) بقيادة بريطانيا ومعها الدول - التي تأمرت لإسقاط الخلافة العثمانية في مطلع القرن العشرين، وفي قلب المنطقة العربية والإسلامية - ثلاثة أنظمة تابعة له، منفذة لمشروعه وسياساته، وخططه، وحريصة على مصالحه، ومؤمنة بعداوته، ومتقمصة لشخصيته وأفكاره، ومنسجمة مع ثقافته.  
أنظمة مستعمرة مستعبدة، عبثت في الدين، واستنزفت الثروات لصالح الغرب، وتحكمت في مصائر الشعوب وحقوقها وكرامتها وعزتها وحاكميتها، وسيادتها وخيريتها، كما أكرمها وكرمها رب العالمين.
 
1- الأول: نظام "الملالي" في إيران، ويقع عليه تمثيل دور " الفتوة"، والبطل الإسلامي، والمقاوم للغرب ومشاريعه، والمناصر لقضايا الأمة ومنها قضية فلسطين، مزايدة وخداعاً، وإن رمى هذا النظام بعض العظمات هنا وهناك للتمويه والترويج والتزييف.
ومن يتابع معارك هذا النظام فسيعرف أين تتجه وضد من، وما بلادنا وما تفعله إيران واداتها الحوثية إلا علامة ودليل.
ومن يتابع مسرحيات الملالي في مياه الخليج الآن مع أمريكا وبريطانيا وغيرها سيعرف كذلك ما الغرض منها، ومن المستفيد، فليس غير الغرب وإسرائيل، ومن المستهدف الحقيقي، وبالتأكيد ليست الأساطيل الحربية لأمريكا وإسرائيل ومن معها، بل نحن المستهدفون، أرضاً وإنساناً.
 
الثاني: نظام "آل سعود" في بلاد الحرمين الشريفين، وهو نظام تابع ذليل عميل، أهان الامة وأذلها طوال المائة السنة الماضية، ومارس ويمارس دوراً رئيسيا في إفراغ الدين والأمة من محتواهما، ومهمتهما الجوهرية، وقام ويقوم بكل عمليات الترويض والتمييع والتغريب والتخدير والتركيع والمصادرة والتبديد والقتل والتدمير للشعوب وقضاياها الرئيسية.
قاوم آل سعود كل حركة تنوير وبعث وإحياء وإصلاح للامة، ويقوم الآن بتجهيز المنطقة بالكامل لتسليمها للراعي الاصلي، اسرائيل، تحت لافتات كاذبة ومخادعة شتى.
وما حرب هذا النظام ومن انضم معه كالإمارات ضد ثورات الربيع العربي، وما لعبه واطماعه في بلادنا وغيرها الا علامة واضحة ايضا للمشروع الإجرامي العبثي الموكل اليه تنفيذه.
 
الثالث: اسرائيل، في قلب فلسطين، وفي المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد عليه افضل الصلاة والتسليم، الكيان الذي احتل الارض وصادر كل الحقوق للشعب الفلسطيني، وتحت رعاية عربية، استمرت لأكثر من سبعين عاماً، ويكافأ الآن بإظهار العلاقة الفعلية التي كانت من خلف الأستار، لتصبح على المكشوف، وما التسابق والهرولة للتطبيع الكامل، وما السكوت عن اعتدائه المستمرة ضد الأقصى والمواطنين، وما إعطائه القدس كعاصمة والجولان السورية كمطقة تابعة.  
وما انتشار الأسطول الإسرائيلي في الخليج، وما شيطنة المقاومة ووصمها بالإرهاب ودعم ضربها مالياً واعلامياً وسياسياً وعسكرياً وما تركيع الشعب الفلسطيني وتجويعه وحرمانه ومحاربته، وما إعطاء الضوء الاخضر للهجوم على الاقصى تمهيداً لتدميره وبناء الهيكل المزعوم، وما وقوع المسجد الحرام تحت الحماية والتحكم من قبل الاسطول الحربي المشترك لبريطانيا وأمريكا وإسرائيل؛ الا علامات واضحة كذلك لم تعد خافية على الكثير.
 
الأنظمة الثلاثة زرعت، وزرع معها انظمة عميلة لدول معاهدة "سايكس بيكو" التي تقاسم بها الغرب أراضينا، وأوجد تلك الأنظمة العميلة قبل الاستعمار، وبعد إخراج ثورات الشعوب للاستعمار منها، زرعت مجدداً انظمة عميلة اخرى، ومع الانظمة العميلة زرعت "نخب فاسدة "سياسية، حزبية، عسكرية، اعلامية، ثقافية، اجتماعية، تقوم بذات المهمة وتمارس نفس الدور وسط الدول والجماهير.  
تحركت الأنظمة الثلاثة لقمع ثورات الشعوب الحرة التي انتفضت مجدداً، وحاولت تلافي كوارث الزلزال المدمر في 2011/2010، ودعت وتداعت الانظمة المذكورة وأسيادها، ومن كل حدب وصوب للانقلاب ولكسر إرادة الشعوب الحرة وقمع ثوراتها التي رأت فيها السم الزعاف والخطر الاعظم والدمار الشامل.
 
تحركت الانظمة العميلة، وحركت الغرب بقضه وقضيضه وحكوماته ومخابراته وادواته الأممية وإعلامه، وقوته العسكرية واساطيله ووو، لوقف الزحف الثوري، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد ان رأت تهاوي وتساقط كل أوراق التوت تباعاً في عدة دول.
 
انقضت الانظمة الثلاثة، وبدعم الغرب، على الشعوب قتلاً وتدميراَ وتشريداً واعتقالا وتعذيباً وحرماناً، فلم تنجح، وهيهات ذلك هيهات.
 
الخلاصة
سيذهب ما زرع أعداء الدين والحرية والعدالة أدراج الرياح، وستنتصر الشعوب وإرادتها، وستسقط الأنظمة الثلاثة معاً كما زرعت معاً، وبوادر ذلك تلوح في الافق لمن يحسن النظر والقراءة.
ومن يشكك في ذلك، أو يعتبر كلامي كلاماً عاطفيا، ودغدغة للمشاعر، أو تخديراً وأحلاماَ ، يقول لنا بربه، ماذا تفعل الأساطيل في الخليج، وما مهمة القوات الامريكية في مكة والمدينة وما جدوى السياسات العدمية والغبية في المنطقة، وما المصالح التي تتحقق،، وما نتيجة مائة سنة من سياسات الضياع والشتات والتيه والتمييع،  أليس كل ذلك لحشد للمعركة الأخيرة.
 
 



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز