عراقيل مفتعلة أمام عودة الحكومة إلى عدن     بيان لقيادة المنشآت يكشف زيف الاستلام والتسليم للمقار الحكومية بعدن     حملة اعتقالات بصفوف المحتجين وقطع كامل لشبكة الإنترنت بمعظم المدن الإيرانية     أزمة جديدة بعدن أثناء محاولة تنفيذ أول خطوات اتفاق الرياض     "استجابة" تختتم تدريب 20 امرأه نازحة بمأرب     مصرع قيادي حوثي ونجله بالضالع ومشرف عمليات بالبيضاء     السعودية تضغط على أمن مأرب للإفراج عن أحد قيادة الحوثيين محكوم عليه بالإعدام سابقاً     قرار جديد من القيادة السعودية دعما للتفاهمات مع الحوثي     مقاومة البيضاء تضبط شحنة حشيش في طريقها للحوثيين بصنعاء     عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي    

الثلاثاء, 06 أغسطس, 2019 10:52:11 مساءً

قبل سنوات كانت هناك نبوءة تدور حول مصير عفاش مفادها أنه سيموت مقتولا. كان صالح يعرف ذلك حتى أنه عندما التقى عبد الباري عطوان في أواخر التسعينيات قال له وهو على متن سيارته، إنني أخذت السلطة بهذا الخنجر ولن أتركها إلا بهذا الخنجر.
 
في الرابع من ديسمبر 2017 تحققت هذه النبوءة، قُتل صالح على يد الحوثيين بطريقة بشعة وغادر الحياة ذليلا ومخذولا وبشق كبير في الجمجمة.
 
صالح صعد أيضا إلى السلطة استنادا إلى أمل بنبوءة قديمة راودت حياته كثيرا.. تحكي الحكاية أن امرأة عجوز بالكاد تستطيع المشي، لمحت ذات مرة صالح حين كان جندياً، فقالت عنه بصوت مرتعش:"هذا الرجل سيصبح ذات يوم رئيسا لهذا البلد.
عندما وصلت هذه النبوءة إلى صالح الجندي آنذاك، صدقها وأصبح يعيشها واقعا "أنا الرئيس.. أنا الرئيس"، حتى أتى اليوم الذي تحققت فيه النبوءة.
 
بعد ذلك لم يعرف أحد مصير هذه المرأة، حتى أن صالح لم يتحدث عنها أبدا طوال حياته كما قيل.
 
قبلها كانت هناك نبوءة قديمة تدور في أذهان الشعب، وهي مقولة يا ويل عدن من صنعاء ويا ويل صنعاء من دثينة.
 
كتب شعراء قصائد حول تلك المقولة وآخرون كتبوا مقالات عنها.. البعض سخر من إمكانية وقوع مثل هذه التنبؤات، حتى أن أسامة الشرمي في عام 2012 سخر من هذه المقولة، باعتبارها مجرد خرافة وكتب مقالا بعنوان " يا ويل صنعاء من دثينة "..
 
كان المقال ردا على مواطن قال هذه الجملة في أحد الباصات العامة بعد أن عرف أن أسامة من أبين، في المقال قال أسامة إن كلام مواطن الباص هو عبارة عن إثارة للنعرات المناطقية وهرطقات مجتمع جاهل وقع ضحية الخرافة ليس إلا.
 
ليس هناك تاريخ محدد لزمن المقولة أو كيف انتشرت، لكن القصص الدائرة تنسبها لامرأة عجوز من ريف شبوة كانت تمارس التنجيم، وبحسب تلك الروايات أيضا فإن مقولتها تنتمي إلى سنوات السبعينيات، سنوات الصراع المحتدم والاحتمالات المفتوحة.
 
كانت المرأة الشبوانية قد تنبأت بأحداث يناير 86 قبل وقوعها، وهذا ما جعل مقولتها عن صنعاء ودثينة تنتشر ويؤمن بها البعض.
 
الرئيس هادي واحد من رجال دثينة، وقد حول صنعاء والمحافظات الأخرى إلى مدن أشباح بسبب جبنه وضعفه، وذاق اليمنيون المعاناة والألم لأن كل هذه الأحداث والاختلالات الصغيرة والكبيرة هي نتاج مظاهر وصول الرجل الضعيف والمرتجف إلى السلطة.
 
لماذا لا أؤمن بالتنجيم، ما قاله المنجمون عن اليمن صار حقيقة، وحياتنا وكل تجاربنا السياسية وتحليلاتنا التنظيرية وتراكمات الوعي الكاذب التي حولت بلادنا إلى مسرح جريمة واسعة لكل قوانين الإنسانية كانت مكشوفة لامرأة عجوز عاشت في قرية نائية من قرى الجنوب مصابة بالروماتيزم وكانت تعاني من الوحدة.



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز