الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات    

الثلاثاء, 06 أغسطس, 2019 10:52:11 مساءً

قبل سنوات كانت هناك نبوءة تدور حول مصير عفاش مفادها أنه سيموت مقتولا. كان صالح يعرف ذلك حتى أنه عندما التقى عبد الباري عطوان في أواخر التسعينيات قال له وهو على متن سيارته، إنني أخذت السلطة بهذا الخنجر ولن أتركها إلا بهذا الخنجر.
 
في الرابع من ديسمبر 2017 تحققت هذه النبوءة، قُتل صالح على يد الحوثيين بطريقة بشعة وغادر الحياة ذليلا ومخذولا وبشق كبير في الجمجمة.
 
صالح صعد أيضا إلى السلطة استنادا إلى أمل بنبوءة قديمة راودت حياته كثيرا.. تحكي الحكاية أن امرأة عجوز بالكاد تستطيع المشي، لمحت ذات مرة صالح حين كان جندياً، فقالت عنه بصوت مرتعش:"هذا الرجل سيصبح ذات يوم رئيسا لهذا البلد.
عندما وصلت هذه النبوءة إلى صالح الجندي آنذاك، صدقها وأصبح يعيشها واقعا "أنا الرئيس.. أنا الرئيس"، حتى أتى اليوم الذي تحققت فيه النبوءة.
 
بعد ذلك لم يعرف أحد مصير هذه المرأة، حتى أن صالح لم يتحدث عنها أبدا طوال حياته كما قيل.
 
قبلها كانت هناك نبوءة قديمة تدور في أذهان الشعب، وهي مقولة يا ويل عدن من صنعاء ويا ويل صنعاء من دثينة.
 
كتب شعراء قصائد حول تلك المقولة وآخرون كتبوا مقالات عنها.. البعض سخر من إمكانية وقوع مثل هذه التنبؤات، حتى أن أسامة الشرمي في عام 2012 سخر من هذه المقولة، باعتبارها مجرد خرافة وكتب مقالا بعنوان " يا ويل صنعاء من دثينة "..
 
كان المقال ردا على مواطن قال هذه الجملة في أحد الباصات العامة بعد أن عرف أن أسامة من أبين، في المقال قال أسامة إن كلام مواطن الباص هو عبارة عن إثارة للنعرات المناطقية وهرطقات مجتمع جاهل وقع ضحية الخرافة ليس إلا.
 
ليس هناك تاريخ محدد لزمن المقولة أو كيف انتشرت، لكن القصص الدائرة تنسبها لامرأة عجوز من ريف شبوة كانت تمارس التنجيم، وبحسب تلك الروايات أيضا فإن مقولتها تنتمي إلى سنوات السبعينيات، سنوات الصراع المحتدم والاحتمالات المفتوحة.
 
كانت المرأة الشبوانية قد تنبأت بأحداث يناير 86 قبل وقوعها، وهذا ما جعل مقولتها عن صنعاء ودثينة تنتشر ويؤمن بها البعض.
 
الرئيس هادي واحد من رجال دثينة، وقد حول صنعاء والمحافظات الأخرى إلى مدن أشباح بسبب جبنه وضعفه، وذاق اليمنيون المعاناة والألم لأن كل هذه الأحداث والاختلالات الصغيرة والكبيرة هي نتاج مظاهر وصول الرجل الضعيف والمرتجف إلى السلطة.
 
لماذا لا أؤمن بالتنجيم، ما قاله المنجمون عن اليمن صار حقيقة، وحياتنا وكل تجاربنا السياسية وتحليلاتنا التنظيرية وتراكمات الوعي الكاذب التي حولت بلادنا إلى مسرح جريمة واسعة لكل قوانين الإنسانية كانت مكشوفة لامرأة عجوز عاشت في قرية نائية من قرى الجنوب مصابة بالروماتيزم وكانت تعاني من الوحدة.



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة