الإثنين, 22 يوليو, 2019 06:34:20 مساءً

لست حزينًا على الشيخ مجاهد قشيّرة الذي قتله الحوثيين بالأمس في عمران، فتلك نهايته المستحقة كقاتل لا يختلف كثيراً عن من قتلوه؛ لكن ما يفزعك هو طريقة قتله وتمزيق جثته بتلك الصورة الصادمة. لجانب طقوس الاحتفال وكمية الحقارة في التعامل معه بعد قتله.
 
لم أشاهد بحياتي بشاعة بهذا المستوى المرعب الذي شاهدته اليوم. من شاهد الفيديو سيكتشف مستوى التوحش الداخلي المخيف لهذه الجماعة الضآلة، نحن أمام حالة تأريخية تجاوزت كل مقاييس الجريمة المعروفة. مقطع الفيديو يعكس أعلى درجة الانحطاط الذي بلغته هذه الجماعة البوهيمية القذرة.
 
في هذه الحالة، ليس القتل هو ما يرعبك، بل الطريقة الفاحشة في تنفيذ الجريمة، هذا هو ما يجعلك تصاب بالذعر من أن عصابة القتلة هذه هي من تحكمك في صنعاء. بربكم كيف يمكن التعايش مع جماعة تتعامل مع الناس بتلك الطريقة المفزعة...؟
 
تمنيت لو أنني لم أشاهد الفيديو، أشعر بأنه أصابني بتشوّه نفسي جارح ومؤذ، هتك شيء ما داخلي. مثل هذه المشاهد المرعبة، تؤثر بشكل مخيف على سلامتك النفسية، تترك جروحًا لا يمكنك التعافي منها بسهولة. أرجوكم لا تدعوا الأطفال يتعرضوا لها بأي حال من الأحوال. التآلف مع مشاهد العنف الصادمة سيولد جيلًا مشوهًا بالكامل، معاق نفسيًّا، وذو قابلية لارتكاب الجريمة بكل سهولة ممكنة.
 
فيديو مقتل الشيخ مجاهد قشيرة، أعاد للواجهة صورة العصابة الحوثية في أبشع تجلياتها المرعبة.
لن تقوم لليمنين حياة، ولن يغفر الله لنا خطيئتنا الوطنية، ما دامت هذه الجماعة تعربد فوق رؤوسنا، كل مصائبنا تهون أمام بقاء هذه العصابة جاثمة على صدورنا. وكل البشاعات هيّنة أمام بشاعة السيد ودروايشه السفلة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء