عالقون يمنيون بأحد مطارات الإمارات ترفض السفارة التواصل معهم     منظمة سياج تدعو القضاء لإنصاف ضحايا مجزرة سجن النساء بتعز     في الذكرى 5 لاختطافه.. حزب الإصلاح يطالب الأمم المتحدة الضغط للإفراج عن السياسي محمد قحطان     في الذكرى الخامسة لاختطافه.. حملة إلكترونية للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان     130 ألف معلم في مرمى الاستقطاعات غير القانونية لحوافزهم بصنعاء     المجاز في القرآن الكريم     نائب في البرلمان يكشف حقائق حول مخططات القوات المرابطة في الساحل الغربي     وكالة دولية تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا في اليمن (صورة)     محاولة اغتيال أمين جمعان القيادي بحزب المؤتمر وحالته حرجة     الجيش يسيطر على جبل هيلان الاستراتيجي موقع إطلاق الصواريخ نحو مأرب     أهم قراء لمسارات عاصفة الحزم.. حرب الحلفاء الممنوعة من الحسم     مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي    

الثلاثاء, 16 يوليو, 2019 05:03:38 مساءً

تم القبض عليه أكثر من مرة، ظل محتجز لدى الشرطة العسكرية ما يقارب الشهرين ولدى المحور نحو شهر، خرج بعد كل احتجاز أكثر عدوانية لممارسة العبث في المدينة، وأكثر شهية لنشر القتل في أسواقها، والقلق في شوارعها، قتل قبل فترة ليست بالبعيدة قائد حراسة مدير الأمن، وتجرأ بعدها على الاعتداء على موكب مدير الأمن ذاته.
 
الحديث هنا عن بلطجي صغير حتى في اسمه؛ غزوان، حجمه الحقيقي أقل حتى من عمره، يعرف أبناء المدينة أنه حتى السلاح كبير عليه، لكن الوضع المنفلت في رأس السلطة المحلية، والإدارة غير الحازمة في قيادة الأجهزة الأمنية، وفساد قيادات محدودة في بنية الألوية العسكرية، كل ذلك جعل من المسمى غزوان المخلافي اسما شهيرا، ومكنته مجموعة من الظروف الرخوة من تأسيس مجموعة مسلحة، تضم ثلة تافهة من المنفلتين وأصحاب السوابق وآكلي المال الحرام، لتشكل هذه المجموعة، التي يحسب رئيسها على لواء عسكري، مصدرا للقلق بين سكان المدينة.
 
لم يكن غزوان سيصل إلى هذه المرحلة من التجرؤ على الاعتداء على موكب منصور الأكحلي؛ أول مسؤول أمني في محافظة تعز، لم يكن سيفعل ذلك، لولا سكوت الجهات المختصة، الأمنية والعسكرية والمحلية، على اعتداء سابق ذهب ضحيته بسام مسعود، مدير حراسة مدير الأمن.
 
نحن أمام شخص مجرم مسؤول عن قتل ضابط أمن رفيع، وتم التعامل معه من قبل الجهات المعنية بنوع من اللامسوؤلية والتهاون، وهو ما يدلل على أن الصمت على مقتل ضابط أمن يعود ضرره على كبار قادة الأمن، وأن الاستهتار بمثل هذا النوع من البلاطجة ترتد آثاره السلبية على المدينة ككل.
 
أول استهتار، تم عند الإفراج عن غزوان مرتين؛ الأولى من الشرطة العسكرية والثانية من المحور، ولولا هذا التعامل اللامسؤول لما وصلت الأمور إلى مثل هذه الحالة من فوضى كان يمكن حل تداعياتها مبكرا، ولما أصبح هذا الطفل المنفلت كبيرا، لو تم ردعه من البداية، وقبل أن يستفحل الشرر.
 
على غزوان أن يعلم؛ ومثله أيضا، أن زمن المجاملات الأمنية انتهى، وأن عهد تكوين المجاميع المسلحة ولى، وعلينا أن ندرك جيدا أن الأمور تحل عندما تبدأ من وضع الأمور في نصابها وتسمية الأشياء بمسمياتها، ، وحسنا فعلت الأجهزة الأمنية في القيام بحملة أمنية لضبطه، وإصدار بيان واضح أعلن فيه عن كون المدعو غزوان فارا من العدالة، بتهم واضحة تتعلق بالإخلال بالأمن العام، وقتل ضباط أمن والاعتداء على هيبة المؤسسة الأمنية.
 
بقي أن تستمر هذه الحملة في عملها، وأن لا يتم معها تكرار ذات السياسات الخاطئة، عندما كانت الحملات تنطلق لضبط عناصر مطلوبة للعدالة تنتمي لكتائب أبوالعباس، فيتم ايقافها وتمرير سياسة الوساطات والمحابات، لتكون النتيجة كارثية على حساب أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وقبل ذلك أمنهم واستقرارهم.
 
ندرك أن ظهور المجموعات المسلحة في زمن الحروب نتيجة طبيعية لغياب الدولة، ولكننا يجب أن نعي أن عدم الوقوف أمام مثل هذه المجموعات وهي في بداية نشأتها، هو ما يجعلها كبيرة، ومجاميع غزوان هي أتفه من أن يتم التحدث عن كمجموعة مسلحة، هي مجرد دكاكين أمنية يمكن انهائها بسهولة، لو وجدت الإرادة، فمصدر قوة هذه الدكاكين هو شخصيات محلية وقيادات أمنية وعسكرية فاسدة، تعتاش على الثراء من خلال خلق حالات من الفوضى.
 
مجاميع غزوان، هي واحدة من هذه الدكاكين، التي يقف خلفها شخصيات عسكرية ومحلية، صنعت هذه المجاميع في البداية للتحكم بأموال الأسواق وضرائبها، ثم تحولت بعد ذلك إلى أداة لحماية مراكز نفوذ، وأضحت حاليا خطرا حتى على حماة تلك المراكز.
 
بيان أمن تعز، الذي اعتبر غزوان رسميا فارا من العدالة، رفع الغطاء الأمنى عن غزوان، وهذه بداية مهمة، لكن ما يجب فعله الآن، هو الوقوف بوضوح ضد كل شخصية محلية أو عسكرية تقوم بحماية غزوان وأفراده، أوحتى تقدم نفسها كوسيط بينه وبين الأجهزة الأمنية والعسكرية، فقد دللت أحداث سابقة على أن تلك الشخصيات الوسيطة، ليست سوى راع حقيقي لمثل هذه العناصر الخارجة عن القانون ومستفيدة من بقائها.



تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية