البنك الدولي: نسبة كبيرة من اليمنيين يواجهون خطر الجوع بسبب استمرار الحرب     انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم    

الخميس, 11 يوليو, 2019 06:20:55 مساءً

 
أكاديمي، وأستاذ جامعي، مناضل، جسور، جبهة متكاملة من النضال والحرية والانتماء لليمن والجمهورية والديمقراطية، رافض للانقلاب من أول لحظة، وقبل أغلب قيادات الشرعية، وعدو شرس لمليشيا الارتهان والارتزاق والفساد والاستلاب من أي جهة كانت، وصوت مسموع في عشرات القنوات الفضائية، والفعاليات الفكرية والسياسية، ينافح عن اليمن، ويصطف مع الوطن، مشروعية وجمهورية ومجتمعاً وتُربة وثروات وجُزُر وقضية، ومن يتشرَّف بزيارة صفحته ع الفيسبوك، يجد عشرات ـ إن لم تكن المئات ـ من المقابلات التلفزيونية التي تشفي صدور اليمنيين الأحرار، وسيجدها خالية تماماً من السفاسف، والبعاسس، والصراعات الهامشية التي تشغل الأحرار عن قضاياهم الجوهرية.
 
لكن، عيبه للأسف (والحلو لا يكمُل)!! ونقطة ضعفه، ومصيبته، أنه واضحٌ، وموضوعي، لا يجيد التَّزَلُّف، ولا يُحسن النفاق، ولا يتقن الرقص والهَز، يعيش على المبادئ والعلمية واحترام الذات، ويتنفَّس حب اليمن، ومناصرة قضاياه، الله يسامحه ويتوب عليه.
 
ولهذا من الطبيعي أن يكون راتبه مقطوع منذ سنوات (وهو الأستاذ الجامعي)، ومن الطبيعي أن تكون بدائل الشرعية (رئاسة وحكومة ومؤسسات) معه معدومة، ولا تعرف إليه سبيلاً، لأنها تبحث عن المُطَبِّلين، لا المناضلين، وتتواصل مع الزفَّافين، لا الفاعلين.
 
أما أكبر مصيبة فيه و"ثالثة الأثافي" المُصاب فيها الدكتور عبد الباقي شمسان هي أنه مستقل إلا من الانتماء لليمن، وغير حزبي إلا من التحزُّب لليمنيين وقضاياهم، فلا هو إصلاحي (مع التهمة التي تلازمه كقيادي إصلاحي ينافس اليدومي والآنسي)! ولا هو ناصري (مع التهمة التي لصقت فيه منذ أن كان مدرب الكاراتيه في نادي الطليعة بتعز)! ولا هو مؤتمري ولا بعثي ولا نهضوي ولا رشادي ولا اشتراكي ولا شيوعي ولا يساري ولا يميني ولا وسطي ولا متطرِّف ولا طائفي ولا صهيوني ولا حنكليشي ولا هم يحزنون، ولهذا من الطبيعي ألا يجد بين محاصصات مناصب مكونات الشرعية والمواقع والوزارات والوكلاء والسفارات والملحقيات والوظائف الحقيقية، والنص نص، والوهمية ـ وما أكثرها ـ موقعاً ولا فرصة، وهو العالم المتخصص في "الاجتماع السياسي"، الذي إن وضع في مكان ملأه، وفعَّله، وجعله حديث الركبان.
 
تخيَّلوا لو تعالج الدكتور عبد الباقي شمسان من أمراضه، وسمع الكلام، وليَّن راسه الناشف، وصلَّى ع الحبيب، وتخلَّص من أكذوبة "تموتُ الحُرَّة ولا تأكل بثدييها"! وأصبح إنساناً طبيعياً كخلق الله، يأكل بكل متاحاته، ويتنازل عن أوهام المبادئ، حينها ـ والله ـ سيبحث عنه مكتب رئيس الشرعية ونائبه ومستشاروه وسماسرته، وسيتواصل معه وزراء الحكومة وسيعترفون بحقوقه، واللي خلفوا حقوقه، بل ـ والعالم الله وخلقه ـ سيكون الابن المُدلَّل للجان الخاصة السعودية والقطرية والإماراتية، يسكن في فِلة تمليك في أي دولة سيختارها (طبعاً بعرق جبينه، فلا تفهموني خطأ)! ويُستقبَل في المطارات بسيارة خاصة، وتستضيفه قنوات "الهِشِّك بيشِّك" كمحلحل سياسي، وخبير استراتيجي.

* صحفة الكاتب على فيسبوك 



قضايا وآراء
انتصار البيضاء