الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات    

الخميس, 11 يوليو, 2019 06:20:55 مساءً

 
أكاديمي، وأستاذ جامعي، مناضل، جسور، جبهة متكاملة من النضال والحرية والانتماء لليمن والجمهورية والديمقراطية، رافض للانقلاب من أول لحظة، وقبل أغلب قيادات الشرعية، وعدو شرس لمليشيا الارتهان والارتزاق والفساد والاستلاب من أي جهة كانت، وصوت مسموع في عشرات القنوات الفضائية، والفعاليات الفكرية والسياسية، ينافح عن اليمن، ويصطف مع الوطن، مشروعية وجمهورية ومجتمعاً وتُربة وثروات وجُزُر وقضية، ومن يتشرَّف بزيارة صفحته ع الفيسبوك، يجد عشرات ـ إن لم تكن المئات ـ من المقابلات التلفزيونية التي تشفي صدور اليمنيين الأحرار، وسيجدها خالية تماماً من السفاسف، والبعاسس، والصراعات الهامشية التي تشغل الأحرار عن قضاياهم الجوهرية.
 
لكن، عيبه للأسف (والحلو لا يكمُل)!! ونقطة ضعفه، ومصيبته، أنه واضحٌ، وموضوعي، لا يجيد التَّزَلُّف، ولا يُحسن النفاق، ولا يتقن الرقص والهَز، يعيش على المبادئ والعلمية واحترام الذات، ويتنفَّس حب اليمن، ومناصرة قضاياه، الله يسامحه ويتوب عليه.
 
ولهذا من الطبيعي أن يكون راتبه مقطوع منذ سنوات (وهو الأستاذ الجامعي)، ومن الطبيعي أن تكون بدائل الشرعية (رئاسة وحكومة ومؤسسات) معه معدومة، ولا تعرف إليه سبيلاً، لأنها تبحث عن المُطَبِّلين، لا المناضلين، وتتواصل مع الزفَّافين، لا الفاعلين.
 
أما أكبر مصيبة فيه و"ثالثة الأثافي" المُصاب فيها الدكتور عبد الباقي شمسان هي أنه مستقل إلا من الانتماء لليمن، وغير حزبي إلا من التحزُّب لليمنيين وقضاياهم، فلا هو إصلاحي (مع التهمة التي تلازمه كقيادي إصلاحي ينافس اليدومي والآنسي)! ولا هو ناصري (مع التهمة التي لصقت فيه منذ أن كان مدرب الكاراتيه في نادي الطليعة بتعز)! ولا هو مؤتمري ولا بعثي ولا نهضوي ولا رشادي ولا اشتراكي ولا شيوعي ولا يساري ولا يميني ولا وسطي ولا متطرِّف ولا طائفي ولا صهيوني ولا حنكليشي ولا هم يحزنون، ولهذا من الطبيعي ألا يجد بين محاصصات مناصب مكونات الشرعية والمواقع والوزارات والوكلاء والسفارات والملحقيات والوظائف الحقيقية، والنص نص، والوهمية ـ وما أكثرها ـ موقعاً ولا فرصة، وهو العالم المتخصص في "الاجتماع السياسي"، الذي إن وضع في مكان ملأه، وفعَّله، وجعله حديث الركبان.
 
تخيَّلوا لو تعالج الدكتور عبد الباقي شمسان من أمراضه، وسمع الكلام، وليَّن راسه الناشف، وصلَّى ع الحبيب، وتخلَّص من أكذوبة "تموتُ الحُرَّة ولا تأكل بثدييها"! وأصبح إنساناً طبيعياً كخلق الله، يأكل بكل متاحاته، ويتنازل عن أوهام المبادئ، حينها ـ والله ـ سيبحث عنه مكتب رئيس الشرعية ونائبه ومستشاروه وسماسرته، وسيتواصل معه وزراء الحكومة وسيعترفون بحقوقه، واللي خلفوا حقوقه، بل ـ والعالم الله وخلقه ـ سيكون الابن المُدلَّل للجان الخاصة السعودية والقطرية والإماراتية، يسكن في فِلة تمليك في أي دولة سيختارها (طبعاً بعرق جبينه، فلا تفهموني خطأ)! ويُستقبَل في المطارات بسيارة خاصة، وتستضيفه قنوات "الهِشِّك بيشِّك" كمحلحل سياسي، وخبير استراتيجي.

* صحفة الكاتب على فيسبوك 



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة