مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب    

الإثنين, 17 يونيو, 2019 06:40:22 مساءً

شخصيًا.. لستُ مع تخفيض المهور في اليمن أبدًا؛ للأسباب التالية:
١_ الزواج لدى كثير من الناس وخاصة من غير المتعلمين ومحدودي الثقافة أشبه بعقد "عُمّالي" بين الشاب والشابة. يتزوجها، لتقوم بالخدمة المنزلية، بما تحتوي عليه الخدمة المنزلية وخاصة في الريف من خدمة الزوج، خدمة الأولاد، خدمة الأبقار والمواشي، وتساعد زوجها في خدمة الحقل والزراعة. وقد تخدمُ أبَ الزوج أو أمّه أحيانا. هذا إضافة إلى كونها زوجة، يطلبها زوجُها للفراش متى ما أراد..!
٢_ نظرةُ الزوج لزوجته لا تزال قاصرة في كثير من المجتمعات اليمنية، إلى حد أن بعض الأزواج لا يسمح لزوجته بشراء ملابسها بنفسها، فهو من يختارُ لها ملابسها بنفسه..!
٣_ المهر/ الصداق، إلى جانب كونه مهرا شرعيًا، وواجبا دينيا، هو أيضا أشبه بصندوق التوفير الائتماني للزوجة المظلومة مجتمعيا، تتطببُ منه إذا مرضتْ في ظل دولة لا توفر لمواطنيها أدنى خدمة طبية. وقد تعول به نفسها وأطفالها في حال توفي زوجُها؛ وبالتالي فإن تخفيض المهر يعتبرُ خصما من الرصيد الائتماني، ومن التأمين المستقبلي. ونحن مجتمع حروب وكوارث بشرية أصلا، ولسنا آيسلندا التي سُجلت آخر عملية قتل واحدة فيها في العام ٢٠٠٩م.
٤_ تخفيض المهور يغري كثيرا من المراهقين بالزواج المبكر، وهو لا يملك من مقومات الزواج عدا الاستعداد الجنسي فقط. فهو جاهز لهذا الشيء تماما، في الوقت الذي لا يمتلك منزلا خاصا، أو وظيفة، أو عملا حرا، ونسبة كبيرة من الشباب غير مؤهلة علميا لسوق العمل في بلد الاغتراب.
٥_ ثقافة تنظيم النسل لا تزال غائبة عند كثير من الشباب، وبالنظر إلى عدد أولاد بعض النساء تستطيع القول: أنها تبيضُ، لا تلد. عشر سنوات فقط بعد الزواج وحولها عشرة أطفال، أغلبهم مرضى، تعليمهم كيفما اتفق، وربما منعدم، وجلهم محشورون في غرفة نوم واحدة..!
٦_ يجب أن يظل البعد الاستراتيجي حاضرا في هذه المسألة الديموجرافية، فنحن من أكثر شعوب الأرض تناسلا، في ظل فوضى مزمنة استعصت على الحل منذ قرون، ننجب الأولاد إلى حدود الدول المجاورة بحثا عن لقمة العيش، أو إلى جبهات القتال. فلا تخطيط، ولا تنمية، ولا مسؤولية.

٧_ الزواج مسؤولية، والتزام وبناء أسرة، وفي تقديري فإن الشاب الذي لا يستطيع تأهيل نفسه علميا، أو وظيفيا، ولا يستطيع جمع ما يعادل ١٠ ألف دولار قبل الزواج، ليس أهلا للمسؤولية، ولا يستحق أن يكون زوجا أو أبا أبدا. ولا يوصم بأقل من شاب مراهق وطائش، همُّه إشباع رغبته الجنسية فقط. ومن يزوجه ابنتَه أحمق ومجازف. وأتذكر ذات مرة قبل أكثر من عشر سنوات أني نصحت الأستاذ مفضل الأبارة _ وكان حينها رئيسا لجمعية إصلاح ريمة _ أن يخفف من اهتمامه بتزويج الشباب، وخاصة صغار السن.
٨_ الطلاق في مجتمعاتنا التقليدية، مثل شربة الماء، سرعان ما يتزوج، وسرعان ما يُطلق لأتفه الأسباب، في ظل انعدام قوانين أسرية تنظم مسألة الطلاق وما يترتب عليه، وكم من الكوارث التي سمعناها وشاهدناها في هذا الجانب.
٩_ أقترح رفع المهر إلى ما يعادل خمسة آلاف دولار على الأقل، مشروط بمنزل خاص، واحترام كامل للزوجة. وإن من طلاق فللضرورة القصوى، مع التعويض العادل.
١٠_ أقترح على أي أبٍ عدم تحمل نفقات زواج ابنه كاملة، إلا أن يساعده مساعدة في حدود ثلث التكاليف، والثلث كثير، حتى وإن كان قادرا على تحملها كاملة، وسأبدأ بنفسي مع ابني عبدالجليل البالغ من العمر ١٧ عاما. وقد اقنعته أني مستعدٌ أن أدعمه في تعليمه إلى الدكتوراه؛ لكن في الزواج فإن مساعدتي له صفر ريال، أو دولار، وسيتحمل نفقات زواجه وما بعد الزواج لوحده ١٠٠%.



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز