انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الإثنين, 17 يونيو, 2019 06:40:22 مساءً

شخصيًا.. لستُ مع تخفيض المهور في اليمن أبدًا؛ للأسباب التالية:
١_ الزواج لدى كثير من الناس وخاصة من غير المتعلمين ومحدودي الثقافة أشبه بعقد "عُمّالي" بين الشاب والشابة. يتزوجها، لتقوم بالخدمة المنزلية، بما تحتوي عليه الخدمة المنزلية وخاصة في الريف من خدمة الزوج، خدمة الأولاد، خدمة الأبقار والمواشي، وتساعد زوجها في خدمة الحقل والزراعة. وقد تخدمُ أبَ الزوج أو أمّه أحيانا. هذا إضافة إلى كونها زوجة، يطلبها زوجُها للفراش متى ما أراد..!
٢_ نظرةُ الزوج لزوجته لا تزال قاصرة في كثير من المجتمعات اليمنية، إلى حد أن بعض الأزواج لا يسمح لزوجته بشراء ملابسها بنفسها، فهو من يختارُ لها ملابسها بنفسه..!
٣_ المهر/ الصداق، إلى جانب كونه مهرا شرعيًا، وواجبا دينيا، هو أيضا أشبه بصندوق التوفير الائتماني للزوجة المظلومة مجتمعيا، تتطببُ منه إذا مرضتْ في ظل دولة لا توفر لمواطنيها أدنى خدمة طبية. وقد تعول به نفسها وأطفالها في حال توفي زوجُها؛ وبالتالي فإن تخفيض المهر يعتبرُ خصما من الرصيد الائتماني، ومن التأمين المستقبلي. ونحن مجتمع حروب وكوارث بشرية أصلا، ولسنا آيسلندا التي سُجلت آخر عملية قتل واحدة فيها في العام ٢٠٠٩م.
٤_ تخفيض المهور يغري كثيرا من المراهقين بالزواج المبكر، وهو لا يملك من مقومات الزواج عدا الاستعداد الجنسي فقط. فهو جاهز لهذا الشيء تماما، في الوقت الذي لا يمتلك منزلا خاصا، أو وظيفة، أو عملا حرا، ونسبة كبيرة من الشباب غير مؤهلة علميا لسوق العمل في بلد الاغتراب.
٥_ ثقافة تنظيم النسل لا تزال غائبة عند كثير من الشباب، وبالنظر إلى عدد أولاد بعض النساء تستطيع القول: أنها تبيضُ، لا تلد. عشر سنوات فقط بعد الزواج وحولها عشرة أطفال، أغلبهم مرضى، تعليمهم كيفما اتفق، وربما منعدم، وجلهم محشورون في غرفة نوم واحدة..!
٦_ يجب أن يظل البعد الاستراتيجي حاضرا في هذه المسألة الديموجرافية، فنحن من أكثر شعوب الأرض تناسلا، في ظل فوضى مزمنة استعصت على الحل منذ قرون، ننجب الأولاد إلى حدود الدول المجاورة بحثا عن لقمة العيش، أو إلى جبهات القتال. فلا تخطيط، ولا تنمية، ولا مسؤولية.

٧_ الزواج مسؤولية، والتزام وبناء أسرة، وفي تقديري فإن الشاب الذي لا يستطيع تأهيل نفسه علميا، أو وظيفيا، ولا يستطيع جمع ما يعادل ١٠ ألف دولار قبل الزواج، ليس أهلا للمسؤولية، ولا يستحق أن يكون زوجا أو أبا أبدا. ولا يوصم بأقل من شاب مراهق وطائش، همُّه إشباع رغبته الجنسية فقط. ومن يزوجه ابنتَه أحمق ومجازف. وأتذكر ذات مرة قبل أكثر من عشر سنوات أني نصحت الأستاذ مفضل الأبارة _ وكان حينها رئيسا لجمعية إصلاح ريمة _ أن يخفف من اهتمامه بتزويج الشباب، وخاصة صغار السن.
٨_ الطلاق في مجتمعاتنا التقليدية، مثل شربة الماء، سرعان ما يتزوج، وسرعان ما يُطلق لأتفه الأسباب، في ظل انعدام قوانين أسرية تنظم مسألة الطلاق وما يترتب عليه، وكم من الكوارث التي سمعناها وشاهدناها في هذا الجانب.
٩_ أقترح رفع المهر إلى ما يعادل خمسة آلاف دولار على الأقل، مشروط بمنزل خاص، واحترام كامل للزوجة. وإن من طلاق فللضرورة القصوى، مع التعويض العادل.
١٠_ أقترح على أي أبٍ عدم تحمل نفقات زواج ابنه كاملة، إلا أن يساعده مساعدة في حدود ثلث التكاليف، والثلث كثير، حتى وإن كان قادرا على تحملها كاملة، وسأبدأ بنفسي مع ابني عبدالجليل البالغ من العمر ١٧ عاما. وقد اقنعته أني مستعدٌ أن أدعمه في تعليمه إلى الدكتوراه؛ لكن في الزواج فإن مساعدتي له صفر ريال، أو دولار، وسيتحمل نفقات زواجه وما بعد الزواج لوحده ١٠٠%.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء