اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين    

الأحد, 26 مايو, 2019 05:30:34 مساءً

 
لست من هواة التعليقات وملاحقة الناشطات، لم أدخل صفحتك الشخصية لألفت انتباهك إلى انتهاكات بالجملة ارتكبها أقاربك في حق أقاربي، باعتبار أنك ناشطة حقوقية تزعم أنها تعمل من أجل مواجهة الانتهاكات ورصدها بعيدا ودون اعتبار لهوية مرتكبها أكان بالكرفتة أو القاووق.
 
مصادفة وقف في وجهي منشور لك يثير الاستغراب والضحك، وأنت تقولين أنك تعبت من السفر والمطارات وأنك تشتاقين لصنعاء الحبيبة حد قولك، علقت عليك كعابر سبيل ألقى حجرا في بركة ماء المسجد ومضى، قلت ما كلفك وأنت قادرة أن تعيشي في صنعاء بأمان، لم أكن أعلم أن موضوع الأمن يثير الحساسية لديك لدرجة السخرية من الذين لم يجدوا ملاذا آمنا يختبؤون فيه من ألغام الحوثي، والذين فقدوا أقاربهم على يد أقاربك، والذين ليس لهم علاقات عابرة تأخذهم إلى أوربا وأمريكا وتفتح لهم خزائن المنظمات ومنصات الخطابة والمزايدات بحقوق الإنسان الذي انتهكت حقوقه على يد الحقوقيين ضعف ما انتهكها تجار الحروب والطغاة وعصابات الموت.
 
قالت رضية أنتم مشغولون بالبحث عن البقع الآمنة أما أنا معي شغل ثاني.
 
نعم نحن نبحث عن الأماكن الآمنة ننام في عدن ونصحو في مأرب ونركض نحو حضرموت بعد أن أغلقت السلالة منافذ الوصول إلى بيوتنا ونوافذ الأمل في قليل من الأمن والسكينة.
 
تقولين إن من حقك أن تسخري لأننا ننحاز لطرف من أطراف الحرب، والذي يسمعك يقول أنك من أصحاب الأعراف فيما يعلم الجميع بانحيازك الذي لا يمكن أن تغطيه رطانة التقارير ولا نعومة المحاججة والتنصل، نعم نحن منحازون، منحازون للمضطهدين والمشردين الذين خرجوا من بيوتهم خلسة يوم كان بيتك محروسا بالمدرعات والأطقم الخضراء، منحازون للذين فجرت بيوتهم والذين بترت أطرافهم وللذين وقفوا على أسطح منازلهم للدفاع عنها من مغول السلالة النازية والواهمة بالاصطفاء واللاهثة وراء السلطة والجبايات وزكاة البيض والسمن.
 
لا تلقي علي محاضرة في القانون الدولي، كل قوانين الأرض تجرم الاعتداء على الآمنين والزحف على المدن وحصار الناس وقطع الماء وسرقة الأموال فضلا عن الإعدامات المباشرة للمدنيين أمام أطفالهم.
 
بيتك يا عزيزتي محروس ببندقية أقاربك الذين فجروا بيوتنا ولهذا لست مشغولة مثلنا بالبحث عن الأماكن الآمنة، أنت مشغولة برصد أخطاء خصومكم كسلطة أمر واقع، مشغولة بالبحث عن المليارات وليس عن البقع الآمنة.
 
بأي حق تحاضرين في القانون الدولي وأنت تصمين أذنيك عن كل جريمة ارتكبها الحوثي إلا لماماً وقليلا مما يفعلون لذر الرماد في العيون وخداع السذج بكذبة الحياد.
 
قتل الحوثي في حجور أكثر من مائة كبارا وصغارا نساء وأطفالا، لم يذهبوا إلى جبهة ولم يشاركوا في حرب ولا كانوا في خطوط تماس، كانوا في عمق جغرافيا دولة التوزة والقاووق والسلالة والسل والكوليرا والوهم،
مائة قتيل وثلاثة أضعافها جرحى ومثلهما مخطوفين وأكثر من خمسة ألف أسرة نازحة وتأتين لتسألين إن كانوا مدنيين..
اطمنك، ليسوا مدنيين، المدنيون هم الذين زحفوا على حجور من صعدة وذمار وعمران وصنعاء.
أبناء حجور الذين لم تسمعي بمأساتهم ليسوا مدنيين فهم تدربوا على اسلحة فتاكة كالحراثة والزراعة ومكافحة الدود في الأغصان، إنهم متوحشون يربون الدجاج في مزارعم ويغرسون الورد في نوافذهم وينصبون إذاعات القرآن وولولة الأغاني على سطوحهم.
 
لم أكن أود أن أتحدث عنك ولا عن سواك لأنني أعرف طبيعة عملكم جيدا، لكني لن أستطيع النوم بعد سخريتك المتعالية وردك المستفز.
 
يعرف اليمنيون من انحاز لهم ومن انحاز ضدهم، والأبرياء يعرفون ذلك ايضا، وسيأتي اليوم الذي يقهقه فيه المجانين حين يقرأون تقريرا يدين نقطة الفلج في مارب ويتغاضى عن نقطة أبو هاشم البيضاء، أو بيانا يستنكر وحشية الأتعوز وهم يغلقون بيوت صبر التي تتمركز فيها الدبابات، ويغض عن الأطراف المبتورة والعيون المفقوءة والقلوب المفشوخة في وسط المدينة .
لا وعاد عشرون ألف امرأة في امرأة واحدة تفعل لك أيقونة ضاحكة على تعليقك وكأنها تكتب قصيدة نثر وتنقطها بالرصاص.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ