الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم     عبدالفتاح مورو يتعزل الحياة السياسية بشكل نهائي     مصرع عناصر للمليشيا بمحافظة الجوف واستعادة أطقم عسكرية     احتجاجات بعدد من المدن الأمريكية بعد خنق شرطي لرجل أسود     المنخفض المداري بحضرموت يخلف وفيات وإصابات في يومه الأول     وزارة الصحة تعتمد وحدة صحية طارئة لعدن تصل الأربعاء     رمزي محروس يترأس اجتماع اللجنة العليا للطوارئ ومكتب الصحة بسقطرى     مقتل مسؤول أمني بمحافظة حضرموت بعبوة ناسفة     معارك دامية بأبين بعد فشل هدنة استمرت ليوم واحد     تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا في اليمن والحالات غير المعلنة ثلاثة أضعاف     تركيا تكشف عن طائرة قتالية مسيرة بمواصفات تكنولوجية فائقة الدقة    

الجمعة, 24 مايو, 2019 10:16:52 مساءً

إنها اللعبـةُ الأخطرُ التي أسقطتْ بها بريطانيا والحلفاءُ الدولةَ العثمانيّـةَ بداية القرن العِشرين، والتي مثّـلتْ "كعب أخيل" لتركيَـا العثمانيّـة آنذاك. وكانتْ مُفردة: القومية العَربيّـة مقابل التتريك العُـثْمَـاني" هي المُفردةُ الأبـرز في الأدبيّـات السيـاسيّـة لتلك المرحَـلة، عبر مشروع "القوميَّة العربيّـة" الذي صنعتْه بريطانيا، وجَمَعتْ تحت لوائه أبرزَ رجالاتِ الوطنِ العربـيْ آنذاك، منهم على سَبيلِ المثـَالِ المفـكرُ الإسْـلامي عبدالرحمن الكواكبي الذي عانـى بنفسِـه من بطشِ "الجندرمة" العُثمانيين؛ طَبْعًا لا حُبًا للعَـربِ، ولكن نكايَـة بخصْمِها السِّياسِـيّ آنذاك "تركيا العُـثمـانيّـة".
رُويدًا رُويدًا زادَ عيارُ المشـروعِ الذي أصْبح يُشكلُ ظاهرةً ثقافيّـة وسياسيّـة منتصف الخمسينيَّات، وبدأ يخرجُ عن السّـيْـطـَـرة، وصار لعبد الناصر صوتٌ مسموعٌ على مستوى المنطقة العربيّـة يهددُ مصالحَ بريطانيا بقوّة، فقلبـتْ بريطانيا للفكرةِ القوميّـة ظهرَ المِجَن، وبدأتْ تدعمُ الإخوانَ المسلمينَ التـيَّــار الصَّاعد بقوة، وذلك لمُـناوءةِ فكرة القوميّـة، فكانت حرائق الخمسينيات والستينيات الناصرية/ الإخوانية..! تهوُّر ضابطٍ شابٍ مكتنز بالكاريزما، تنقصُه الحكمةُ السّيَاسيّة، وغباء كتلة بشرية متدينة تقدسُ جَهْـلَها، وتستميت في الأوهام..! وكلاهُمَا لا يُدركان أنّهما فيْ خدمةِ التّـاج الملكي البريطاني. انتهى "ناصر" ومشروعُـه، وتنامى الإخوانُ تحتَ نظرِ بريطانيا التي أرادتْـهم هذه المرّة لهدفٍ آخر، ضِمنَ مسَاقٍ آخرَ في مشروعِ "المكارثية" الغربيّـة. وحينَ وصلوا إلى الذّروة الأخيرة، أرجعتْهم بريطانيا إلى نُقطة الصفر في 2013م..!
يبدو اليومَ أنَّ اللعبَــةَ عادتْ من جديدٍ في الشّــرق الأوسَــط، بنغمَـةٍ جَـديـْدة: "سُـنَّة/ شِـيْعَة"، والتي عملت الأجهـزةُ العالميّـة على الإعدادِ لها من سَـنواتٍ طويلة، مستغلة حمَاقةَ إيران تجاهَ جيرانِها العَـرب، وحقدها التاريخي عليهم؛ لاسيِّـما ولها جيوبٌ سياسيّـةٌ مزروعةٌ على مستوى المنطقـة كلـهــا.
يبـْدو أنَّ الأمـرَ لا يعـدو ما رسَـمه "كسينجر" منتصفَ سبعينيَّات القرنِ الماضِـي: "ليسَ للشيوعيَّـةِ إلا الإسْــلام، وليْـسَ للإسْــلام إلا الإسْــلام".



قضايا وآراء
الحرية