شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث    

الجمعة, 24 مايو, 2019 10:16:52 مساءً

إنها اللعبـةُ الأخطرُ التي أسقطتْ بها بريطانيا والحلفاءُ الدولةَ العثمانيّـةَ بداية القرن العِشرين، والتي مثّـلتْ "كعب أخيل" لتركيَـا العثمانيّـة آنذاك. وكانتْ مُفردة: القومية العَربيّـة مقابل التتريك العُـثْمَـاني" هي المُفردةُ الأبـرز في الأدبيّـات السيـاسيّـة لتلك المرحَـلة، عبر مشروع "القوميَّة العربيّـة" الذي صنعتْه بريطانيا، وجَمَعتْ تحت لوائه أبرزَ رجالاتِ الوطنِ العربـيْ آنذاك، منهم على سَبيلِ المثـَالِ المفـكرُ الإسْـلامي عبدالرحمن الكواكبي الذي عانـى بنفسِـه من بطشِ "الجندرمة" العُثمانيين؛ طَبْعًا لا حُبًا للعَـربِ، ولكن نكايَـة بخصْمِها السِّياسِـيّ آنذاك "تركيا العُـثمـانيّـة".
رُويدًا رُويدًا زادَ عيارُ المشـروعِ الذي أصْبح يُشكلُ ظاهرةً ثقافيّـة وسياسيّـة منتصف الخمسينيَّات، وبدأ يخرجُ عن السّـيْـطـَـرة، وصار لعبد الناصر صوتٌ مسموعٌ على مستوى المنطقة العربيّـة يهددُ مصالحَ بريطانيا بقوّة، فقلبـتْ بريطانيا للفكرةِ القوميّـة ظهرَ المِجَن، وبدأتْ تدعمُ الإخوانَ المسلمينَ التـيَّــار الصَّاعد بقوة، وذلك لمُـناوءةِ فكرة القوميّـة، فكانت حرائق الخمسينيات والستينيات الناصرية/ الإخوانية..! تهوُّر ضابطٍ شابٍ مكتنز بالكاريزما، تنقصُه الحكمةُ السّيَاسيّة، وغباء كتلة بشرية متدينة تقدسُ جَهْـلَها، وتستميت في الأوهام..! وكلاهُمَا لا يُدركان أنّهما فيْ خدمةِ التّـاج الملكي البريطاني. انتهى "ناصر" ومشروعُـه، وتنامى الإخوانُ تحتَ نظرِ بريطانيا التي أرادتْـهم هذه المرّة لهدفٍ آخر، ضِمنَ مسَاقٍ آخرَ في مشروعِ "المكارثية" الغربيّـة. وحينَ وصلوا إلى الذّروة الأخيرة، أرجعتْهم بريطانيا إلى نُقطة الصفر في 2013م..!
يبدو اليومَ أنَّ اللعبَــةَ عادتْ من جديدٍ في الشّــرق الأوسَــط، بنغمَـةٍ جَـديـْدة: "سُـنَّة/ شِـيْعَة"، والتي عملت الأجهـزةُ العالميّـة على الإعدادِ لها من سَـنواتٍ طويلة، مستغلة حمَاقةَ إيران تجاهَ جيرانِها العَـرب، وحقدها التاريخي عليهم؛ لاسيِّـما ولها جيوبٌ سياسيّـةٌ مزروعةٌ على مستوى المنطقـة كلـهــا.
يبـْدو أنَّ الأمـرَ لا يعـدو ما رسَـمه "كسينجر" منتصفَ سبعينيَّات القرنِ الماضِـي: "ليسَ للشيوعيَّـةِ إلا الإسْــلام، وليْـسَ للإسْــلام إلا الإسْــلام".



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز