تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية     مسلحون يختطفون مدير شركة التضامن بصنعاء     ملاحظات أولية على تسجيلات حفلة الإعدام بحق عبدالله الأغبري     حالة غضب تسود اليمنيين بعد الكشف عن جريمة مروعة بصنعاء بطلها ضابط بالأمن الوقائي     لجنة الخبراء الدولية تكشف تفاصيل مثيرة عن تجنيد الأطفال والنساء بصنعاء    

الجمعة, 24 مايو, 2019 10:16:52 مساءً

إنها اللعبـةُ الأخطرُ التي أسقطتْ بها بريطانيا والحلفاءُ الدولةَ العثمانيّـةَ بداية القرن العِشرين، والتي مثّـلتْ "كعب أخيل" لتركيَـا العثمانيّـة آنذاك. وكانتْ مُفردة: القومية العَربيّـة مقابل التتريك العُـثْمَـاني" هي المُفردةُ الأبـرز في الأدبيّـات السيـاسيّـة لتلك المرحَـلة، عبر مشروع "القوميَّة العربيّـة" الذي صنعتْه بريطانيا، وجَمَعتْ تحت لوائه أبرزَ رجالاتِ الوطنِ العربـيْ آنذاك، منهم على سَبيلِ المثـَالِ المفـكرُ الإسْـلامي عبدالرحمن الكواكبي الذي عانـى بنفسِـه من بطشِ "الجندرمة" العُثمانيين؛ طَبْعًا لا حُبًا للعَـربِ، ولكن نكايَـة بخصْمِها السِّياسِـيّ آنذاك "تركيا العُـثمـانيّـة".
رُويدًا رُويدًا زادَ عيارُ المشـروعِ الذي أصْبح يُشكلُ ظاهرةً ثقافيّـة وسياسيّـة منتصف الخمسينيَّات، وبدأ يخرجُ عن السّـيْـطـَـرة، وصار لعبد الناصر صوتٌ مسموعٌ على مستوى المنطقة العربيّـة يهددُ مصالحَ بريطانيا بقوّة، فقلبـتْ بريطانيا للفكرةِ القوميّـة ظهرَ المِجَن، وبدأتْ تدعمُ الإخوانَ المسلمينَ التـيَّــار الصَّاعد بقوة، وذلك لمُـناوءةِ فكرة القوميّـة، فكانت حرائق الخمسينيات والستينيات الناصرية/ الإخوانية..! تهوُّر ضابطٍ شابٍ مكتنز بالكاريزما، تنقصُه الحكمةُ السّيَاسيّة، وغباء كتلة بشرية متدينة تقدسُ جَهْـلَها، وتستميت في الأوهام..! وكلاهُمَا لا يُدركان أنّهما فيْ خدمةِ التّـاج الملكي البريطاني. انتهى "ناصر" ومشروعُـه، وتنامى الإخوانُ تحتَ نظرِ بريطانيا التي أرادتْـهم هذه المرّة لهدفٍ آخر، ضِمنَ مسَاقٍ آخرَ في مشروعِ "المكارثية" الغربيّـة. وحينَ وصلوا إلى الذّروة الأخيرة، أرجعتْهم بريطانيا إلى نُقطة الصفر في 2013م..!
يبدو اليومَ أنَّ اللعبَــةَ عادتْ من جديدٍ في الشّــرق الأوسَــط، بنغمَـةٍ جَـديـْدة: "سُـنَّة/ شِـيْعَة"، والتي عملت الأجهـزةُ العالميّـة على الإعدادِ لها من سَـنواتٍ طويلة، مستغلة حمَاقةَ إيران تجاهَ جيرانِها العَـرب، وحقدها التاريخي عليهم؛ لاسيِّـما ولها جيوبٌ سياسيّـةٌ مزروعةٌ على مستوى المنطقـة كلـهــا.
يبـْدو أنَّ الأمـرَ لا يعـدو ما رسَـمه "كسينجر" منتصفَ سبعينيَّات القرنِ الماضِـي: "ليسَ للشيوعيَّـةِ إلا الإسْــلام، وليْـسَ للإسْــلام إلا الإسْــلام".



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة