العليمي يتسلم تقرير هيكلة القوات ومحتجون يغلقون مبنى وزارة بعدن     كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)    

الجمعة, 24 مايو, 2019 10:16:52 مساءً

إنها اللعبـةُ الأخطرُ التي أسقطتْ بها بريطانيا والحلفاءُ الدولةَ العثمانيّـةَ بداية القرن العِشرين، والتي مثّـلتْ "كعب أخيل" لتركيَـا العثمانيّـة آنذاك. وكانتْ مُفردة: القومية العَربيّـة مقابل التتريك العُـثْمَـاني" هي المُفردةُ الأبـرز في الأدبيّـات السيـاسيّـة لتلك المرحَـلة، عبر مشروع "القوميَّة العربيّـة" الذي صنعتْه بريطانيا، وجَمَعتْ تحت لوائه أبرزَ رجالاتِ الوطنِ العربـيْ آنذاك، منهم على سَبيلِ المثـَالِ المفـكرُ الإسْـلامي عبدالرحمن الكواكبي الذي عانـى بنفسِـه من بطشِ "الجندرمة" العُثمانيين؛ طَبْعًا لا حُبًا للعَـربِ، ولكن نكايَـة بخصْمِها السِّياسِـيّ آنذاك "تركيا العُـثمـانيّـة".
رُويدًا رُويدًا زادَ عيارُ المشـروعِ الذي أصْبح يُشكلُ ظاهرةً ثقافيّـة وسياسيّـة منتصف الخمسينيَّات، وبدأ يخرجُ عن السّـيْـطـَـرة، وصار لعبد الناصر صوتٌ مسموعٌ على مستوى المنطقة العربيّـة يهددُ مصالحَ بريطانيا بقوّة، فقلبـتْ بريطانيا للفكرةِ القوميّـة ظهرَ المِجَن، وبدأتْ تدعمُ الإخوانَ المسلمينَ التـيَّــار الصَّاعد بقوة، وذلك لمُـناوءةِ فكرة القوميّـة، فكانت حرائق الخمسينيات والستينيات الناصرية/ الإخوانية..! تهوُّر ضابطٍ شابٍ مكتنز بالكاريزما، تنقصُه الحكمةُ السّيَاسيّة، وغباء كتلة بشرية متدينة تقدسُ جَهْـلَها، وتستميت في الأوهام..! وكلاهُمَا لا يُدركان أنّهما فيْ خدمةِ التّـاج الملكي البريطاني. انتهى "ناصر" ومشروعُـه، وتنامى الإخوانُ تحتَ نظرِ بريطانيا التي أرادتْـهم هذه المرّة لهدفٍ آخر، ضِمنَ مسَاقٍ آخرَ في مشروعِ "المكارثية" الغربيّـة. وحينَ وصلوا إلى الذّروة الأخيرة، أرجعتْهم بريطانيا إلى نُقطة الصفر في 2013م..!
يبدو اليومَ أنَّ اللعبَــةَ عادتْ من جديدٍ في الشّــرق الأوسَــط، بنغمَـةٍ جَـديـْدة: "سُـنَّة/ شِـيْعَة"، والتي عملت الأجهـزةُ العالميّـة على الإعدادِ لها من سَـنواتٍ طويلة، مستغلة حمَاقةَ إيران تجاهَ جيرانِها العَـرب، وحقدها التاريخي عليهم؛ لاسيِّـما ولها جيوبٌ سياسيّـةٌ مزروعةٌ على مستوى المنطقـة كلـهــا.
يبـْدو أنَّ الأمـرَ لا يعـدو ما رسَـمه "كسينجر" منتصفَ سبعينيَّات القرنِ الماضِـي: "ليسَ للشيوعيَّـةِ إلا الإسْــلام، وليْـسَ للإسْــلام إلا الإسْــلام".



قضايا وآراء
مأرب