وزارة الصحة تعتمد وحدة صحية طارئة لعدن تصل الأربعاء     رمزي محروس يترأس اجتماع اللجنة العليا للطوارئ ومكتب الصحة بسقطرى     مقتل مسؤول أمني بمحافظة حضرموت بعبوة ناسفة     معارك دامية بأبين بعد فشل هدنة استمرت ليوم واحد     تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا في اليمن والحالات غير المعلنة ثلاثة أضعاف     تركيا تكشف عن طائرة قتالية مسيرة بمواصفات تكنولوجية فائقة الدقة     استشهاد قائد بالجيش الوطني بأبين ضمن معركة استنزاف نصبها التحالف للشرعية     الحوثيون يعدمون قائد بالجيش الوطني بعد أسره ويحرقون جثته بمادة الأسيت     الأمم المتحدة: الإصابات بكورونا باليمن أضعاف ما يتم الإعلان عنها     تحطم طائرة باكستانية على متنها 90 مسافرا بينهم نساء وأطفال     تحذيرات من كارثة مضاعفة في اليمن بسبب انتشار فايروس كورونا     رسائل مهمة للرئيس هادي في ذكرى قيام الوحدة اليمنية     معركة اللا حسم للجيش الوطني بأبين برعاية التحالف يضع الشرعية على المحك     مخاوف من إدراج أكبر الموانئ اليمنية في القائم السوداء     منظمة الصحة العالمية تسجل أعلى مستوى إصابات بفايروس كورونا    

الأحد, 05 مايو, 2019 06:50:23 مساءً

بقلم الدكتور/ ياسين سعيد نعمان 
  • كان صالح مع ما تبقى معه من المؤتمر الشعبي العام يكسب إغتصاب عصبة الحوثيين للدولة بعداً مضللاً لحقيقتها العنصرية ، وبقتلهم إياه إنكشف ذلك الغطاء على نحو لم تجد الجماعة أمامه من خيار سوى تصعيد خطاب فهلوي صاخب عن الوطنية بهدف ملئ الفراغ الذي خلفه فقدان ذلك الحليف ، وما ترتب عليه من إظهارهم بلون عنصري فاقع بلا ماكياج من أي نوع كان .
 
  • لكن المفاجأة هي أنه لم يدر بخلدهم أن قتلهم علي صالح، على ذلك النحو، سيفضي إلى توزيع دمه بين أنصاره ومعاونيه بصورة تمكنهم من إعادة بناء المكون العام للمشهد الذي تديره جماعتهم في صنعاء بجزء من "المؤتمر الشعبي العام " جهاراً نهاراً.
 
 
  • وفيما كان علي صالح ينازع الحوثيين صدارة المشهد ، وكانوا يقبلون ذلك على مضض لحاجتهم لتغطية عورتهم ، فقد ترتب على قتل صالح الحصول على تغطية العورة دون حاجة إلى مغالبة أحد بشأن صدارة المشهد وذلك من قبل نفس المجموعة التي بقيت إلى جانب صالح ، وهو ما جعل قتلهم لصالح يبدو وكأنه "عنوان مكافئ" لإعادة بناء التحالفات السياسية التي يحتاجونها أكثر من غيرهم للتفوق على خيبة عنصريتهم التي ما فتئت تفضحهم لأسباب موضوعية لا يستطيعون التخلص منها.
 
  • والحقيقة هي أنه ليس المهم كيف يتصرف الحوثيون ، لكن المهم هو لماذا يقبل هـؤلاء المؤتمريون أن يصل بهم الحال إلى هذا الوضع الذي لا يستطيعون فيه أن يرصدوا مساراً لعلاقتهم بالمشهد السياسي من منظور يعكس حقيقة "القيم" التي حكموا بها البلاد ، والتي اختلف حولها الناس . وقد يكون هذا أفضل وقت للرد على كل من اختلف معهم . ففي الظروف الصعبة تمتحن هذه القيم ، ومعها يمتحن الموقف من الخلاف حول سنوات من الصراع مع نظام كانوا على رأسه.
 
 
  • ليسوا بعيداً عن مساءلة تاريخية ، وإذا كان صالح قد انتفض في الساعات الأخيرة ليعيد ترتيب أوراقه ، أو خلطها، والتي كانت قد تبعثرت بحسابات أدرك ربما خطأها في لحظات حاسمة ، فكيف بمعاونيه الذين لن يستطيعوا تبرير مواصلة القيام بدور الغطاء لجماعة ترفض أن تتصالح مع الوطن وقيمه في التعايش والشراكة والمواطنة.
* صفحته على الفيسبوك. 



قضايا وآراء
الحرية