جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة    

الأحد, 05 مايو, 2019 06:50:23 مساءً

بقلم الدكتور/ ياسين سعيد نعمان 
  • كان صالح مع ما تبقى معه من المؤتمر الشعبي العام يكسب إغتصاب عصبة الحوثيين للدولة بعداً مضللاً لحقيقتها العنصرية ، وبقتلهم إياه إنكشف ذلك الغطاء على نحو لم تجد الجماعة أمامه من خيار سوى تصعيد خطاب فهلوي صاخب عن الوطنية بهدف ملئ الفراغ الذي خلفه فقدان ذلك الحليف ، وما ترتب عليه من إظهارهم بلون عنصري فاقع بلا ماكياج من أي نوع كان .
 
  • لكن المفاجأة هي أنه لم يدر بخلدهم أن قتلهم علي صالح، على ذلك النحو، سيفضي إلى توزيع دمه بين أنصاره ومعاونيه بصورة تمكنهم من إعادة بناء المكون العام للمشهد الذي تديره جماعتهم في صنعاء بجزء من "المؤتمر الشعبي العام " جهاراً نهاراً.
 
 
  • وفيما كان علي صالح ينازع الحوثيين صدارة المشهد ، وكانوا يقبلون ذلك على مضض لحاجتهم لتغطية عورتهم ، فقد ترتب على قتل صالح الحصول على تغطية العورة دون حاجة إلى مغالبة أحد بشأن صدارة المشهد وذلك من قبل نفس المجموعة التي بقيت إلى جانب صالح ، وهو ما جعل قتلهم لصالح يبدو وكأنه "عنوان مكافئ" لإعادة بناء التحالفات السياسية التي يحتاجونها أكثر من غيرهم للتفوق على خيبة عنصريتهم التي ما فتئت تفضحهم لأسباب موضوعية لا يستطيعون التخلص منها.
 
  • والحقيقة هي أنه ليس المهم كيف يتصرف الحوثيون ، لكن المهم هو لماذا يقبل هـؤلاء المؤتمريون أن يصل بهم الحال إلى هذا الوضع الذي لا يستطيعون فيه أن يرصدوا مساراً لعلاقتهم بالمشهد السياسي من منظور يعكس حقيقة "القيم" التي حكموا بها البلاد ، والتي اختلف حولها الناس . وقد يكون هذا أفضل وقت للرد على كل من اختلف معهم . ففي الظروف الصعبة تمتحن هذه القيم ، ومعها يمتحن الموقف من الخلاف حول سنوات من الصراع مع نظام كانوا على رأسه.
 
 
  • ليسوا بعيداً عن مساءلة تاريخية ، وإذا كان صالح قد انتفض في الساعات الأخيرة ليعيد ترتيب أوراقه ، أو خلطها، والتي كانت قد تبعثرت بحسابات أدرك ربما خطأها في لحظات حاسمة ، فكيف بمعاونيه الذين لن يستطيعوا تبرير مواصلة القيام بدور الغطاء لجماعة ترفض أن تتصالح مع الوطن وقيمه في التعايش والشراكة والمواطنة.
* صفحته على الفيسبوك. 



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ