شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث    

الثلاثاء, 16 أبريل, 2019 08:16:55 مساءً

واضح أنّ العدّ العكسي للتهوُّر الإماراتي في اليمن قد بدأ، بعد أن بلغ ذروته خلال سعي أبوظبي بشتى الطرق والوسائل، لمنع انعقاد البرلمان اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، حتى اضطرت الحكومة لترتيب الاجتماع في مدينة سيئون عاصمة مديريات وادي حضرموت السبت الماضي. ولم تكتفِ الإمارات بتلك العرقلة، بل سعت للحيلولة دون انعقاده في سيئون، وأوعزت إلى أتباعها بمقاطعة الجلسات. لكن المحصول كان مخيّباً لها، ويدلّ بشكل قاطع على أنها فشلت في مسعاها، ولم تستطع التأثير سوى على نسبة ضئيلة من النواب.
 
عديدة هي أخطاء وخطايا أبو ظبي في اليمن، لكن أحداً لم يكن يتوقّع أن تصل بها الجرأة للعمل بشكل حثيث وبأساليب مباشرة وغير مباشرة، لإفشال التئام البرلمان، خصوصاً أنّ مثل هذا التصرّف سيترك بلا شكّ، أثراً سلبياً تجاهها من شريكتها في التحالف المملكة العربية السعودية، التي جنّدت إمكانات عدّة لإنجاح الاجتماع. وحصدت الأخيرة ثناءً خلال كلمات المسؤولين اليمنيين غداة أعمال ما سمي بالجلسة الإجرائية غير الاعتيادية للبرلمان السبت الماضي، بينما خلت كلمة الرئيس عبدربه منصور هادي تماماً وعلى غير المعتاد، من أي إشارة للإمارات من قريب أو بعيد.
 
أما رئيس البرلمان سلطان البركاني، وعلى الرغم من كونه قَرَن الرياض وأبوظبي في معرض شكره، في أول كلمة له بعد انتخابه في الجلسة نفسها، إلا أنه أكّد بشكل واضح وصريح، أنّ البرلمان "لن يقبل الانتقاص من سيادة الشعب اليمني على أرضه". وبالطبع، فإنّ من يسمع هذا التصريح لا ينصرف ذهنه إلا إلى طرف واحد وهو الإمارات، علاوة على طهران بطبيعة الحال.
 
من هنا، يمكن فهم سبب الخوف الإماراتي الشديد من عودة الحياة لعروق البرلمان ووقوف أبوظبي ضدّ انعقاده، وذلك لكونه المؤسسة الأقدر على رفض الممارسات الإماراتية التي تمسّ السيادة، من دون الالتفات للحسابات السياسية والدبلوماسية المقيّدة لبقية المؤسسات، ومنها الرئاسة ومجلس الوزراء. ومن شأن هذا الضغط البرلماني، أن يحاصر أبوظبي على الأرض، ويعطي الحكومة مساحة كافية لتعزيز سلطتها في كل المحافظات الخاضعة للشرعية، وإن بشكل متدرّج. وبالتالي، فإنّ نجاح التئام البرلمان والترحيب الدولي الذي أعقبه، بقدر ما مثّل ضربة قاسية وغير مسبوقة للحوثيين، شكل أيضاً، ضربة للتهور الإماراتي في اليمن.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز