جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة    

الثلاثاء, 16 أبريل, 2019 08:16:55 مساءً

واضح أنّ العدّ العكسي للتهوُّر الإماراتي في اليمن قد بدأ، بعد أن بلغ ذروته خلال سعي أبوظبي بشتى الطرق والوسائل، لمنع انعقاد البرلمان اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، حتى اضطرت الحكومة لترتيب الاجتماع في مدينة سيئون عاصمة مديريات وادي حضرموت السبت الماضي. ولم تكتفِ الإمارات بتلك العرقلة، بل سعت للحيلولة دون انعقاده في سيئون، وأوعزت إلى أتباعها بمقاطعة الجلسات. لكن المحصول كان مخيّباً لها، ويدلّ بشكل قاطع على أنها فشلت في مسعاها، ولم تستطع التأثير سوى على نسبة ضئيلة من النواب.
 
عديدة هي أخطاء وخطايا أبو ظبي في اليمن، لكن أحداً لم يكن يتوقّع أن تصل بها الجرأة للعمل بشكل حثيث وبأساليب مباشرة وغير مباشرة، لإفشال التئام البرلمان، خصوصاً أنّ مثل هذا التصرّف سيترك بلا شكّ، أثراً سلبياً تجاهها من شريكتها في التحالف المملكة العربية السعودية، التي جنّدت إمكانات عدّة لإنجاح الاجتماع. وحصدت الأخيرة ثناءً خلال كلمات المسؤولين اليمنيين غداة أعمال ما سمي بالجلسة الإجرائية غير الاعتيادية للبرلمان السبت الماضي، بينما خلت كلمة الرئيس عبدربه منصور هادي تماماً وعلى غير المعتاد، من أي إشارة للإمارات من قريب أو بعيد.
 
أما رئيس البرلمان سلطان البركاني، وعلى الرغم من كونه قَرَن الرياض وأبوظبي في معرض شكره، في أول كلمة له بعد انتخابه في الجلسة نفسها، إلا أنه أكّد بشكل واضح وصريح، أنّ البرلمان "لن يقبل الانتقاص من سيادة الشعب اليمني على أرضه". وبالطبع، فإنّ من يسمع هذا التصريح لا ينصرف ذهنه إلا إلى طرف واحد وهو الإمارات، علاوة على طهران بطبيعة الحال.
 
من هنا، يمكن فهم سبب الخوف الإماراتي الشديد من عودة الحياة لعروق البرلمان ووقوف أبوظبي ضدّ انعقاده، وذلك لكونه المؤسسة الأقدر على رفض الممارسات الإماراتية التي تمسّ السيادة، من دون الالتفات للحسابات السياسية والدبلوماسية المقيّدة لبقية المؤسسات، ومنها الرئاسة ومجلس الوزراء. ومن شأن هذا الضغط البرلماني، أن يحاصر أبوظبي على الأرض، ويعطي الحكومة مساحة كافية لتعزيز سلطتها في كل المحافظات الخاضعة للشرعية، وإن بشكل متدرّج. وبالتالي، فإنّ نجاح التئام البرلمان والترحيب الدولي الذي أعقبه، بقدر ما مثّل ضربة قاسية وغير مسبوقة للحوثيين، شكل أيضاً، ضربة للتهور الإماراتي في اليمن.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ